آخر الأخبار
  الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي   المعايطة يبحث مع وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام توسيع التعاون

المصيـر مشترك عنـد الغــرب .. وخلاف وفرقـة عنـد العــــرب !!!

Monday
{clean_title}

خليــط وألــوان وثقافــات مختلفــة شــاءت الظـروف أن تلتقـي جميعهـا على بقعــة أرض واحــدة

 إن كانت تلك البقعــة أمريكــا ، أو السـويــد أو غيرهــا من الدول الأوروبيـــة .

أصـول مختلفــة وعــادات وتقاليــد غيـر متجانســة

وربمــا كان بين آبائهــم أو أجــدادهــم نزاعــات وحــروب

وأصبحـوا اليوم يتعايشـون سـويا ، يجمعهــم وطــن واحــد

 بما يتمتع ويتميـز بــه من صـفـات وحقــوق وواجبــات

 كل منهــم يعطــي للوطــن ما يستطيعــه من جهــد وإخــلاص

 يعمل على تشـريفــه في كل المحافـل الدوليـة ، ويسـاهــم داخليـا في نمــوه ورفعــة إســمه

 يتحمـل مسـؤولياته وواجباتــه برضــى وثقــة ، يصــل الى المستويات القياديــة المختلفـة

 وقــد تصـل الى رئاسـة الدولــة كما هـو حال أوباما الرئيس الحالي لأمريكـا ، الذي ينحــدر من أصـول إفريقيــة .

يتعايشـون ويتنافسـون كل بما لديـه وما يحملــه من مؤهـلات وخبــرات ، لا يسـعى للوصول وتحقيق طموحــه بأصـوله وإنـتمائاتــه

ولا تجــد صـراعات ومشـاكل بينهمـا بسـبب الطائفــة أو بسـبب اللـون أو الجنــس أو من أيــن أصــولــه وأين كان مسـقط رأســـه

ونحــن في الوطـن العربي بلا إسـتثنـاء تجــد الخلافات والمشـاكل بيننـا تـزداد ولا تنتهــي ، لأي ســبب وبحجــة أي ذريعــة أو مقيــاس

 وتجــد الصـعوبـة والتعقيــد في الإنتقال بين هـذا القطـر العربـي وذاك القطـر العربـي الآخــر

 فكيــف أن تصـبح جــزء منــه ، عليك حقوق المواطــن الموجـودة فيـه أصــلا وواجباتـــه . نشـترك في أسـمى الخصــال والصـفات

 ويجمعنــا أشــرف الرسـالات السـماويــة ، التي حملهــا رسـولنا الكريــم محمـد صلى الله عليـه وسـلم ، ورسـول السـلام من قبلـه عيسـى عليـه السـلام

بالإضافــة الى الأصــول العربيــة والجـذور الواحــدة ، والثقافــة المشتركـة ، والعادات والتقاليـــد ، وغيرهــا من الصفات والمميزات التي لا توجد في أي من شـعوب العالــم

 ومـع ذلك تجــد الخلافات والمشاجرات وتكاد تصبح نزاعات وحروب بيننــا ، حتى ان تلك المشاكل أصبحــت في معظم الأقطــار

 وبدلا من أن تتقلص الإختلافات ، إزادادت توسـعا، وبدلا ونحن نمتلك تلك الصفات والمميزات التي تجمعنـا نكـون قــدوة تأخــذ الدول والأمم عنا الخيـر والتعاون والتكافل ، أصبحنا نعاني منها

 وأن النعــرات تزداد في بلداننا وتختفي في الدول الأخرى التي أخــذت من سـماحة دينـنا ، وتركـتنا نأخــذ من عاداتهــم ومسـاؤئهــم ، الذي إنعكس على تعاملنــا مع بعض

 وما نشـاهــده اليوم من خلافات في الوطن الواحـد وربما في العائلــة الواحــدة ، مثل ما يحصل في جامعاتنا ، وبين مكونات بعض مجتمعنــا ، أكبــر دليــل على ذلــك .

وتجــد حســن التصـرف لديهــم ووقوف الدول الغنيــة منها الى جانبــب الدول الفقيـرة ، أو التي تسـببت بعض الظــروف في وقوعها في ضائقــة إقتصاديــة ، كما حــدث مع اليونان وقبرص وغيرهــا ، كيـف تدخلـت الدول الغربيـة الغنيـة ، ودعمتها بالمال الذي يمكنها من النهوض وإصلاح إقتصادهــا

 أما نحن العرب فهناك دول بها من المال الفائض ما تعجز البنوك الغربية عن استيعابها ، ومع ذلك تقف متفرجة ، أو مقدمة بعض الفتات للدول العربية الفقيرة ، أو الذي تعثر ويشكو اقتصادها ، علمـا بأن ما تحتاجــه بعض الدول لوحدها كفيل بأن يحـل لهــا تلك المشكلــة ، وتخرج من ضائقتها وتعيــد بنـاء اقتصادهــا ، وترفــع كاهــل المعانــاة عن شـعوبهـــــــا .

إننا اليـوم مطالبيــن بإعادة النظـر في أحوالنــا ، وأن نستمد أخلاقـنــا وعلاقاتنا ، من ديننا السـمح ، وما ربانا عليــه رسـولنا الكريــم وصحبــه أجمعيــن ، من محبــة وتسـامح وتعاضـــد ، لنرتقـي ونعـود إلى العلاقة الوطيـدة التي ربطــت سـلفنا الصالح ، والذي كانت التضحيــة والإيثــار هــي ســمــة من سـماتهــم . إن الألم يعتصـر قلوبنــا

 ونحن نرى الدول الغربية وأمريكـا بكل ما فيها من خلافات وأصول غيـر متجانسـة ، استطاع مواطنيهــا أن تتفق وتلتئــم مع بعضهـا البعـض في حب صادق من أجل بناء ورفعـة أوطانهــا ، ونحن بكل ما يجمعنا من أصـول وصفــات ، نتناحـر ونختلف ، ونلتهـي في المشاكل والمشاجــرات ، ونترك أحوالنــا تسـوء يـومــا بعــد يــوم ، وينفــرد كل قطــر بأنانيتــه

 لا يقف القـوي الى جانب الضعـيف ولا الدولـة الغنيــة الى جانــب الدولـــة الفقيـــــرة ، مما ينعكـس ذلك أيضــا على توسـيع الخلافات بين الدول والشـعــوب ، وتبقـى المعاناة والقضايا متغولـة ومتفشـيـة في الدول وبين الشعوب كلها ولو كانت ذلك بنـسب متفاوتـــــــــــــــة . عزام محمد البوريني