آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

لا للعنوسة

Friday
{clean_title}

لا للاستغلال رغم أن نسبة العنوسة في المحروسة بلغت ذروتها، ووصلت حسب آخر إحصائية إلى 10.5 ملايين فتاة فوق الـ35 عاماً، إلا أن بعض الشباب، ولسوء حالتهم المادية، يحجمون عن الزواج من أبناء وطنهم، خوفاً من كثرة المتطلبات المعيشية التي تؤرق كاهلهم، ولجأوا إلى الارتباط بأجنبيات، ظناً منهم بأنه الحل الوحيد والأمثل لحل مشكلاتهم، ونسوا أو تناسوا مصير أخواتهم الذين يهددهم شبح العنوسة.

بسبب عدم القدرة على الزواج من مواطنته، لجأ بعض الشباب المغتربين، إلى الارتباط بفلبينيات، هرباً من أعباء الزواج، وكثرة متطلباته، وساعدهم في ذلك تمتع الفلبينية بأنوثة صارخة، وسيرها مع قطار الموضة الأوروبية، وليست لها مطالب كثيرة كمثيلتها المصرية، ولا تثير المشاكل، لأنها عادة تكون منطوية، خاصة في تعاملها مع الأجانب، وتبحث عن الاستقرار النفسي والعيش الكريم..

ومع كل ذلك فإن كثيراً من هذه الزيجات باءت بالفشل، للاختلاف في الدين والطباع، ولأن الفلبينية منفتحة وليس لديها القدرة على تحمل ظروف الحياة خارج وطنها،في بداية القرن الواحد والعشرين، ومع بداية مجيء الصينيين إلى مصر بأعداد هائلة، لجأ بعض الشباب، غير القادر على تحمل نفقات الزواج، إلى الارتباط بصينيات، رغم علمهن بأنهن غير مسلمات، ولا يعرفن لله طريقاً ولا للآخرة سبيلاً، لأنهن يدن بالبوذية والمسيحية، ولكن لرخص الزواج منهن، وفتح العديد من مكاتب الوساطة، شجعهم على الارتباط بهن بكل سهولة ويسر، رغم علمهم المسبق بأن هذا الزواج محاط بالفشل، لاختلاف العقيدة واللغة.

وقد حذر علماء الدين، مراراً وتكراراً، من الإقدام على هذه الخطوة، ومع ذلك فإن بعض الشباب يقبلون عليها، ظناً منهم بأنها السبيل الوحيد لبناء بيت الزوجية، مما يوقعهم في مشاكل أكثر تعقيداً، لعدم التكافؤ. بعد قيام الثورة السورية، ونزوح أشقائنا السوريين إلى بلدهم الثاني، هرباً من شبح الموت، دعا بعض علماء الدين، الشباب الراغبين في الزواج إلى الارتباط بفتيات سوريات، بغية الحفاظ عليهن، وفُتحت لذلك مكاتب وساطة. وبالفعل أسرع البعض للزواج منهن، لرخص تكاليفهن، ولأن ظروفهن لا تسمح لهن بإملاء أية شروط، ونحن مع ذلك لأنه يصب في مصلحة إخواننا وأبناء جلدتنا، وذلك لمساعدتهم على الخروج من مأزقهم. لكن لسوء الحظ، وقعت بعض الفتيات فريسة لشباب ضعفاء النفوس، استغلوا ضعف قوتهم وقلة حيلتهم، وهوانهم على حكومتهم، وعاملوهم أسوأ معاملة.

ومنهم من عقد عليهن عرفياً، ليمنعهن حقوقهن المشروعة، رغم أن هذا محرم شرعاً، لأن من شروط الزواج أن يكون بغرض الاستمرار وليس لفترة محددة. رغم أني لا أفضل الزواج من أجنبيات، خاصة إذا كن غير عربيات ولسن مسلمات، لأنه دائماً ينتهي بالفشل، وأفضل اقتران الشباب من فتيات وطنهم، وهذا عين الصواب، لكي نقضي على شبح العنوسة الذي يهدد أخواتنا، وينغص عليهن حياتهن، ولأنهن الأنسب والأقدر على تحمل ظروف الحياة

إلا أني لا أمانع الارتباط بفتيات عربيات مسلمات، خاصة إذا كن لاجئات، لنرفع من أذرهن، ونشد عزيمتهن، ونمنحهن الأمل في غدٍ أفضل، لأننا أبناء وطن واحد، إذا اشتكى منه عضو تألم سائر الجسد، بشرط أن يكون على كتاب الله وسنة رسوله، ويقصد به بناء أسرة وليس بغرض المتعة، ولا يكون فيه استغلال. أسأل الله تعالى أن يهدي شبابنا، ويصلح حالهم، ويجعل غدهم أفضل من يومهم، ويوفقهم على الارتباط بفتيات صالحات... إنه ولي ذلك والقادر عليه. محمد أحمد عزوز كاتب ثوري مصري