آخر الأخبار
  الفراية يزور جسر الملك حسين   الأغذية العالمي يدعو لسياسات وطنية للحد من هدر الغذاء في الأردن   الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟   ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد   انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية   المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا   مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه

تطاول في ذكرى الكرامة ...فماذا انتم فاعلون يا اردنيين؟؟!

{clean_title}

 

(في فجر ذلك اليوم مشى الصلف والغرور في ألوية من الحديد و مواكب من النار، كانت الأسود تربط في الجنبات على أكتاف السفوح، وفوق القمم، في يدها القليل من السلاح والكثير من العزم، في قلوبها العميق من الإيمان، وتفجر زئير الأسود في وجه المد الأسود، الله أكبر ..). بهذه الكلمات خرج علينا الملك الحسين بن طلال رحمه الله وطيب ثراه قبل خمسة وأربعين عاماً رافعاً بشائر النصر، معلناً كسر شوكة جيش الصهاينة لأول مرة على يد أسود ونشامى الوطن في الجيش العربي الأردني، جنباً إلى جنب مع إخوانهم في المقاومة الفلسطينية، مجبرين الصهاينة على التراجع وجر أذيال الهزيمة لأول مرة في حروبهم مع الجيوش العربية.

وكان لذلك أكبر الأثر في بث روح النصر والإعتزاز في قلوب جميع العرب، بعد أن كانت تبعت نكبة العرب نكسة مريرة في العام1967م. بالأمس إطلعنا على النص المترجم للقاء الصحفي الامريكي جيفري جولدبيرغ الأخير مع الملك عبدالله الثاني، مثيراً في خاطرنا أكثر من تساؤل؟ ترى ما هي مصحلة الملك في إثارة المشاكل مع زعماء منتخبين كأردوغان ومرسي؟ أو إثارة المخابرات ضده وأنها العائق الأكبر بوجه زيادة تمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني في الوقت الذي يتأجج فيه النقاش في هذا الموضوع داخلياً وعلى كافة الأصعدة!! ثم ما الفائدة التي سيجنيها الملك من الإساءة للعشائر الأردنية وزعمائها وهو نفسه يذكر بأنها من حمى العرش الهاشمي وعمل على تثبيته !!

ثم ما مصلحة ملك البلاد من نشر هذا اللقاء وفي هذا التوقيت بالذات، في وقت يتصيد له فيه الكثيرون ممن يعملون على تأجيج الأوضاع في الأردن، خصوصاً في ظل حالة الاحتقان الداخلي، واشتعال المنطقة من حوله ! كل هذه الأسئلة جعلتنا متأكدين بداخلنا من أن هناك شيئاً ما غير مريح في الأمر، حتى خرج بعدها بفترة قصيرة الديوان الملكي علينا ببيان يوضح فيه بأن الكلام الذي تم ذكره في اللقاء تم تحريفه عن سياقه،مما لم يشف صدور الكثيرين من أبناء الوطن ممن ينتظرون رفع قضية على ذلك الصحفي في حال كان قد تعمد الإساءة.

والغريب أن الصحفي هدد بعدها عبر صفحته على تويتر بأنه سيقوم بنشر التسجيلات الصوتية للمقابلة في حال لم يتراجع الديوان عن بيانه ثم عاد وحذف تهديده بعد ذلك !!!

ترى ماذا يستفيد السيد جيفري جولدبيرغ الذي كان قد غادر مسقط رأسه بروكلين في نيويورك إلى إسرائيل للعمل كجندي في جيش الدفاع الإسرائيلي خلال الإنتفاضة الفلسطينية الأولى، من نشر اللقاء على نمط "ولا تقربوا الصلاة"وفي هذا الوقت بالتحديد؟ أم انها محاولة جديدة لزعزعة البلاد وبث الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وشحن الرأي العام وإثارة كافة أبناء الوطن على القيادة الهاشمية، لفتح الطريق أمام كل من يسعون لقلب نظام الحكم والمطالبة بإسقاط النظام الهاشمي الذي لا نقبل كاردنيين بديلا عنه ونفديه بالارواح والقلوب فالاردن واحد ولا يقبل الا نظام واحد هو الملكية الهاشمية؟

بالنسبة لنا وكمواطنين بسطاء نرى بأن ما ورد في المقابلة ورد بطريقة مشبوهة تفضح نواياها، تماماً كما يفضح توقيت نشرها نواياها، ولا ندري فربما سعى السيد جيفري إلى إختيار ذكرى معركة الكرامة تحديداً لتوجيه الإهانة إلى من أذاقوا أجداده مرارة الذل والهزيمة، ونطمئن السيد جيفري هنا إن كان ذلك مسعاه بأنه لن يجد منا رداً غير الذي وجده أجداده من الصهاينة عندما فكروا بالتطاول على الأرض الأردنية وشعبها وتمرغوا في ترابها مهزومين أذلاء.