
لا شك إن الذي يجري على الساحة العربية من أحداث , وعلى وجه الخصوص الحرب الدائرة التي تقودها أجهزة المخابرات العالمية في سوريا سيترك آثاراً غير حميدة على الأردن ولا مستقبل آمن فيه . فقد أصبح ساحة رئيسية لكل القوى الفاعلة على الساحة السورية . وهذا يذكرني بموقف باكستان من الحرب التي شنتها أميركا ضد الإتحاد السوفييتي ووجوده في أفغانستان الذي أصبح فعلاً .. عاملاً في تفتيته .
وتناهت إلى مسامعي أن الأردن الذي يقصده منشقون عسكريون ولاجئون مدنيون , يقوم بفصل المنشقين من الأقليات ووضعهم في أمكنة مجهولة , بهدف عزلهم عن السّنّة من المنشقين الآخرين , في الوقت الذي يؤكد فيه رفعت الأسد ( عمّ الرئيس بشار ) أنه على اتصال دائم مع جميع الزعماء العرب والعالميين لبحث أزمة سوريا المشتعلة منذ أكثر من سنتين .
ولا أعلم إن كان يتم الإعداد لاختيار قيادة بديلة من هؤلاء الأقليات أم شيء آخر . وما حصل في أفغانستان من خلط للأوراق وإخفاءٍ للحقائق , يجري الآن على الأرض السورية ولا أعلم إن سيكون كلاً من الأردن وتركيا باكستان جديدة . هذه الدولة التي لا يزال مصيرها ومستقبلها غامض إلى حد كبير , بعد أن تعاظم دور عدوتها الهند في أفغانستان وأنهكتها عمليات طالبان الباكستانية في الداخل الباكستاني وخسرت كل شيء حتى سيادتها .
فإذا ما أقررنا بأن جبهة النصرة وجبهة الحق هما طالبان القادمة , فإننا نشهد عملياتهما في سوريا التي تهدفان منها إلى إمادة الحرب وإدامتها لأطول فترة ممكنة , وربما ستلجآن إلى توسعتها إلى العراق ولبنان والأردن وحتى تركيا وإيران لتحقيق مأربهما الذي قد توفره الفوضى الدائرة لهما . ومن يضمن إمكانية توفير ظرف للأقليات المعزولة في البلدان المجاورة والتي يتم إعدادها كبديل كما أسلفنا وجبهتا النصرة والحق وغيرهما تتمددان في المنطقة عموماً وليس في سوريا خصوصاً .
ما أستطيع أن أقوله لمن ساعد وساهم وهرب السلاح عن طريق حدوده , أو حدود غيره إنه جنى على نفسه بهذه المخاطرة , وسينقلب السحر على الساحر, وسيكتوي في نار ساهم بنفسه في إذكائها بدل إطفائها .
إيران بين غضب الشارع والبوارج الأميركية.. هل بدأ الحسم؟
يوم ميلاد الملك… الاستثمار في الشباب مسار دولة
الشيخ محمد فنيخر البري يكتب.. في ذكرى عيد ميلاد جلالة القائد الأعلى
خبير الاتصالات المهندس حازم حباشنه يكتب/من الميدان إلى الفضاء السيبراني والتكنولوجيا الذكية .. كيف يرسم الخطاب الملكي ملامح التطوير العسكري
جريمة هزّت الضمير الوطني… المخدرات تهديد صامت لأمن الأسرة والمجتمع
الخصاونة يكتب: على شركات الكهرباء والمياه أن تكون مع المواطن لا عليه
حين تتحوّل المنصّات إلى محاكم… من يحمي القيم والسمعة؟
العالم الافتراضي: واقعٌ لا نجرؤ على عيشه.