آخر الأخبار
  السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل

البرلمان يُشبه عبد الله النسور

Friday
{clean_title}


بَعثَ مجلس النواب البارحة رسائل احتجاجٍ الى السـعودية و دول الخليج بقوله " ان الأردن حصنٌ منيعٌ لصالح دول الخليج التي تتفرّج على الأزمة الأردنية " , ثم وعد بارسال وفد برلماني الى السعودية و دول الخليج ليستفسر عن تجاهل الأشقاء لأزمة الاقتصاد الأردني و يهدد بالذهاب الى ايران .. واعجبي!.
ان هذا الحديث البرلماني _ حرفٌ للبوصلة _

فنحن الشعب الأردني نعلم جيداً أن الأشقاء الكرام في دول الخليج العربي _ عمرهم ما قصّروا معنا _ و هم دائماً يقدمون لنا المساعدات و المنح المالية و النفطية , لكن الشعب الأردني لم يرَ من هذه المساعدات شيئاً و لم يلمس منها على الواقع شيئاً , حيث كانت هذه المساعدات الخليجية الهائلة تتحول فوراً الى أرصدة في الخارج لحساب العصابة المجرمة الفاسدة المتحكمة بمفاصل الدولة في الأردن ..

و يا ويل محافظ البنك المركزي اذا فكّر أن يُدخل احدى هذه المساعدات أو المنح الى البنك المركزي .. كما حصل مع نجل المرحوم عبد الحميد شرف.

و الحقيقة أن العصابة دأبت على هذه الحكاية ( من زمان ) , حيث تأتي برئيس وزراء ( على المقاس ) و من خلاله تبدأ الشكوى .. الوضع الأقتصادي صعب .. لا يوجد امكانية لدفع الرواتب في الأشهر القادمة .. ترديد اللازمة المعروفة _ الموارد محدودة و الامكانيات شحيحة _ و عليه يوعزون الى (رئيس المقاس ) برفع الأسـعار و لعدّة مرّات ..

حتى يضج الناس و يخرجوا الى الشارع غاضبين كما حصل في هبّة نيسان و هبّة تشرين , و بدلاً من أن يقوم البرلمان بدوره بمراقبة كل شاردة و واردة و مُساءلة العصابة و محاسبتها .. تجده يفزع كفزعته البارحة لطلب النجدة من الأشقاء في الخليج .. فيستجيبون كعادتهم .. و تأتي المساعدات و المنح العاجلة.. فتكون العصابة بانتظارها على أحر من الجمر لتقوم بتحويلها الى أرصدتها في الخارج ..

و هكذا تستمر اللعبة بافقار الشعب الطيب المُغفّل و استدرار الخليج الطيب الكريم .. و العصابة مبسوطة و مرتاحة لهذه اللعبة التي _مليَرتهم _ على حساب مُعاناة الشعب طوال ستين عاماً الماضية.


تُرى الى متى سيظل الخليج يدفع ؟ .. و الى متى يظل البرلمان يُغمض عينه عن عصابة الفساد و يفتحها على الخليج ؟! .. أليس الأجدر بالبرلمان السابع عشر و هو صاحب الشأن أن يتوجه الى العصابة الفاسدة التي هي سبب هذه الأزمات و سبب مُعاناة الشعب الأردني على الدوام ؟! ..

ثم أليس الأجدر أيضاً بالمجلس السابع عشر أن يقوم بمحاسبة هذه العصابة الفاسدة و استعادة أموال الشعب و مقدراته و ثرواته التي نهبوها و كنوزه الدفينة التي هرّبوها و التي تكفينا و تجعلنا أغنياء لا نحتاج لأحد من الناس.


ان الرسائل الخاطئة التي وجّهها المجلس لأشقائنا في الخليج هي انكارٌ للجميل الخليجي الدائم الذي لم ينقطع.
كما أن هذا الفعل البرلماني يُشبه عمل عبد الله النسور حيث ترك الفاسدين الذين تَسبّبوا في هذا الحال المُزري و جاء ليحل المشكلة من جيبِ الشعب الفقير المُعدم .. برفع الأسعار المتكرر.
نعم ان هذا المجلس يُشبه عبد الله النسور تماماً.


ان عدو الشعب يا سادة هو هنا في عمّان _ هو هذه العصابة الفاسدة المُتحكّمة بمفاصل الدولة _ ولن تقوم للشعب الأردني قائمة ما دامت هذه العصابة موجودة و لو جاءتنا كل أموال الخليج و حتى نفط ايران .. فلن ينال الشعب الأردني شيئاً منها و سيبقى على حاله يعاني .. و معاناته تزداد كل يوم.


أمام هذه الحقيقة .. هل يستطيع المجلس السابع عشر أن يُشير الى عصابة الفساد بصريح العبارة و يُقدّمها الى المحاكمة أو يُجبرها على تسويةٍ ما بدفع المديونية التي هي سببها .. ثم يَعمَد الى قرارٍ جريءٍ يقضي بالسماح للحراك الشعبي العشائري و الشبابي بتشكيل حكومة انقاذ وطني للخروج بالأردن الى شاطىء الأمان؟ .. أم أن هذا المجلس لا يملك الا أن يكون شبيهاً لعبد الله النسور ؟!