آخر الأخبار
  ترامب يهدد بحرب واسعة ضد إيران   أجواء أبرد من المعتاد في 6 دول عربية وفرصة أمطار صيفية في بعض المناطق   أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية   التربية: أكثر من 4 آلاف مدرسة و100 ألف موظف لدعم التعداد السكاني   إدارة الازمات: رسائل تحذيرية تجريبية لهواتف المواطنين .. ولا داع للقلق   يزن العرب ضمن التشكيلة المثالية في الدوري الكوري للمرة الرابعة   القضاء الأردني يرد طعنا بحكم حبس تاجر مخدرات   ارتفاع الصادرات الزراعية 14% خلال النصف الأول للعام الحالي   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاربعاء   "المواصفات والمقاييس" تتعامل مع نحو 87 ألف بيان جمركي خلال النصف الأول من 2026   وزير المالية يطلع على سير العمل في إعداد مشروع قانون موازنة 2027   إعلان صادر عن "وزارة الأشغال العامة والإسكان" بشأن تحويلات مرورية على هذا الطريق   إعفاء صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية إلى أميركا من الرسوم الجمركية   ارتفاع أقساط التأمين إلى نحو 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026   ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو   د.ابورمان يقترح "قاضي الأسرة الواحدة" في المحاكم الشرعية   "اعتبري حالك طالق" .. هل يقع الطلاق بقول الزوج هذه العبارة؟   بعد تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   صدور الإرادة الملكية السامية بالموافقة على نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية لدى المحاكم الشرعية   الأردن يعزي سوريا بضحايا الحادث المروري على طريق دير الزور – دمشق

كارثة

Saturday
{clean_title}



لا أدري كيف يمكن لمسؤول أو جهة مختصة أن تتغاضى عن كارثة بيئية تودي بالبلاد والعباد، ودون أن تكلّف نفسها حتى مجرد الاطلاع عليها أو مناقشتها أو التفكير فيها. كارثة كهذه تطيح بالحكومات، حكومة تلو أخرى، في البلدان التي تعتبر أمن المواطن أو سلامته أو صحته أو رفاهه خطاً أحمراً.

أما في بلادنا، مع الأسف، فإن المسؤول آخر من يدري، بكل ما في الكلمة "يدري" من معنى، لأنه، ببساطة، غالبا ما جاء إلى الوظيفة بالطريقة التي نعرفها جميعاً، دون أن يمتلك المؤهلات اللازمة لمثل هذه الوظيفة، أو العقلية الإبداعية التي تمكنه من إيجاد الحلول المناسبة في الوقت المناسب، أو حتى النية الصادقة للعمل وخدمة الناس.

في جنوب عمان ... نعم عمان ... العاصمة التي قيل أنها من أجمل مدن العالم وأكثرها نظافة وترتيباً، ثمة إسكان للتطوير الحضري، يقع على تلة كبيرة مرتفعة، يحيط به من كل جانب أراض شاسعة منبسطة، وهبها الله من الجمال والخضرة ما يجعلها من أكثر مناطق عمان جمالاً وجاذبية، تتناثر عليها بيوتاً حجرية جميلة، دفع ساكنوها كل ما يملكون على مدى عمرهم من أجل بنائها وتزيينها وزراعتها بأشجار الزينة والأشجار المثمرة والورود وغيرها مما يسر الناظرين، حتى أصبحت على ما هي عليه الآن.

هذه البيوت في معظمها معروضة الآن للبيع، وبأرخص الأثمان، فمن الناس من هجرها ليسكن في مناطق أخرى، ومنهم من توقف عن إتمام البناء عندما أدرك حجم الكارثة، ومنهم من ينتظر، لعل وعسى أن يتحرك أحدٌ ... أي أحد ... ليحل لهم المشكلة، وينتشلهم من المستنقع الذي يعيشون فيه.

نعم ... هو مستنقع بالفعل... لا بالقول، ولا بالمعنى المجازي للكلمة. مياه الصرف الصحي لهذا الإسكان تفيض من الحفر الامتصاصية المخصصة لذلك، وتسيل أنهاراً في جميع الاتجاهات، فحوَّلت البيوت والشوارع والأراضي في هذه المنطقة الجميلة إلى مستنقع قذر، يُنذر بكارثة حقيقية إن لم تتم معالجتها بأقصى سرعة ممكنة. لن أصف هذا المشهد بالتفصيل، حتى لا أزكم الأنوف، خصوصاً أنوف المسؤولين، لكنني أؤكد أن الواقع مؤلم للغاية، ومُشين للغاية، وعار على كل من له علاقة.

يُقال، والله أعلم، أن وزارة الأشغال هي المسؤولة عن هذا الإسكان، فأين الأشغال يا وزارة الأشغال؟ وأين التخطيط والتنفيذ والمتابعة؟ ألم يخطر ببالكم أن هذا سيحدث يوماً ما؟ لماذا لا تتحمل الوزارة مسؤولية الخراب والدمار الذي لحق بهذه المنطقة المنكوبة؟ على الوزارة والجهات المعنية أن تتحرك قبل أن يتحرك الناس، فقد بلغ السيل الزبى.