آخر الأخبار
  وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة   أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين   تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل   القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل   الملكيّة الأردنيّة: خلل فني في الطائرة سبب تأخير رحلة من إسطنبول إلى عمّان   هل يوزع الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين؟ هيئة الطاقة تجيب ..   العجارمة: "فك الارتباط" حُسم منذ 1988   الخبير النفطي هاشم عقل : القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في الأردن حققت استفادة فعلية من تطبيق التعرفة الكهربائية   مطالبة نيابية باستقالة وزير الادارة المحلية   300 كاميرا لرصد مخالفات القاء النفايات   الحكومة سنضمن عدم انهيار سور قلعة الكرك قبل نهاية العام   الضمان يطلق حملة للتحقق من شمول عاملي خدمات الأمن والحماية   6522 كيلو متر أطول الشوارع المعبدة في عمّان   تيارات هوائية أكثر اعتدالاً تخفض درجات الحرارة في الأردن الاثنين والثلاثاء   البنك الأهلي الأردني يعزز الابتكار المصرفي بإطلاق خدمة "استأجر الآن وادفع لاحقًا" الأولى من نوعها في الأردن   بدء إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   تعديل الإجازة بدون راتب يدخل حيز التنفيذ

كارثة

Sunday
{clean_title}



لا أدري كيف يمكن لمسؤول أو جهة مختصة أن تتغاضى عن كارثة بيئية تودي بالبلاد والعباد، ودون أن تكلّف نفسها حتى مجرد الاطلاع عليها أو مناقشتها أو التفكير فيها. كارثة كهذه تطيح بالحكومات، حكومة تلو أخرى، في البلدان التي تعتبر أمن المواطن أو سلامته أو صحته أو رفاهه خطاً أحمراً.

أما في بلادنا، مع الأسف، فإن المسؤول آخر من يدري، بكل ما في الكلمة "يدري" من معنى، لأنه، ببساطة، غالبا ما جاء إلى الوظيفة بالطريقة التي نعرفها جميعاً، دون أن يمتلك المؤهلات اللازمة لمثل هذه الوظيفة، أو العقلية الإبداعية التي تمكنه من إيجاد الحلول المناسبة في الوقت المناسب، أو حتى النية الصادقة للعمل وخدمة الناس.

في جنوب عمان ... نعم عمان ... العاصمة التي قيل أنها من أجمل مدن العالم وأكثرها نظافة وترتيباً، ثمة إسكان للتطوير الحضري، يقع على تلة كبيرة مرتفعة، يحيط به من كل جانب أراض شاسعة منبسطة، وهبها الله من الجمال والخضرة ما يجعلها من أكثر مناطق عمان جمالاً وجاذبية، تتناثر عليها بيوتاً حجرية جميلة، دفع ساكنوها كل ما يملكون على مدى عمرهم من أجل بنائها وتزيينها وزراعتها بأشجار الزينة والأشجار المثمرة والورود وغيرها مما يسر الناظرين، حتى أصبحت على ما هي عليه الآن.

هذه البيوت في معظمها معروضة الآن للبيع، وبأرخص الأثمان، فمن الناس من هجرها ليسكن في مناطق أخرى، ومنهم من توقف عن إتمام البناء عندما أدرك حجم الكارثة، ومنهم من ينتظر، لعل وعسى أن يتحرك أحدٌ ... أي أحد ... ليحل لهم المشكلة، وينتشلهم من المستنقع الذي يعيشون فيه.

نعم ... هو مستنقع بالفعل... لا بالقول، ولا بالمعنى المجازي للكلمة. مياه الصرف الصحي لهذا الإسكان تفيض من الحفر الامتصاصية المخصصة لذلك، وتسيل أنهاراً في جميع الاتجاهات، فحوَّلت البيوت والشوارع والأراضي في هذه المنطقة الجميلة إلى مستنقع قذر، يُنذر بكارثة حقيقية إن لم تتم معالجتها بأقصى سرعة ممكنة. لن أصف هذا المشهد بالتفصيل، حتى لا أزكم الأنوف، خصوصاً أنوف المسؤولين، لكنني أؤكد أن الواقع مؤلم للغاية، ومُشين للغاية، وعار على كل من له علاقة.

يُقال، والله أعلم، أن وزارة الأشغال هي المسؤولة عن هذا الإسكان، فأين الأشغال يا وزارة الأشغال؟ وأين التخطيط والتنفيذ والمتابعة؟ ألم يخطر ببالكم أن هذا سيحدث يوماً ما؟ لماذا لا تتحمل الوزارة مسؤولية الخراب والدمار الذي لحق بهذه المنطقة المنكوبة؟ على الوزارة والجهات المعنية أن تتحرك قبل أن يتحرك الناس، فقد بلغ السيل الزبى.