آخر الأخبار
  تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى نهاية الاسبوع   بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ   الحاج توفيق: مخزون المواد الغذائية والتموينية يكفي لشهور عديدة   السلط .. سقوط شظايا صاروخ في زي بدون وقوع إصابات   بتوجيهات ملكية .. تأجيل الأقساط الشهرية لسلف التعاون والادخار العسكرية   بريطانيا تدعم مشروع الناقل الوطني بـ 5.3 مليون جنيه استرليني   الملك : أولوية الأردن الحفاظ على سلامة مواطنيه   وزارة المياه : قرب استكمال الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني   إغلاق الأجواء الأردنية جزئيا ومؤقتا يوميا حتى إشعار آخر   الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها   الأردن.. مؤسسة التدريب المهني تفتح باب التسجيل الإلكتروني   الأمن العام: تعاملنا مع 133 بلاغاً لحادث سقوط شظايا   الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل

كارثة

{clean_title}



لا أدري كيف يمكن لمسؤول أو جهة مختصة أن تتغاضى عن كارثة بيئية تودي بالبلاد والعباد، ودون أن تكلّف نفسها حتى مجرد الاطلاع عليها أو مناقشتها أو التفكير فيها. كارثة كهذه تطيح بالحكومات، حكومة تلو أخرى، في البلدان التي تعتبر أمن المواطن أو سلامته أو صحته أو رفاهه خطاً أحمراً.

أما في بلادنا، مع الأسف، فإن المسؤول آخر من يدري، بكل ما في الكلمة "يدري" من معنى، لأنه، ببساطة، غالبا ما جاء إلى الوظيفة بالطريقة التي نعرفها جميعاً، دون أن يمتلك المؤهلات اللازمة لمثل هذه الوظيفة، أو العقلية الإبداعية التي تمكنه من إيجاد الحلول المناسبة في الوقت المناسب، أو حتى النية الصادقة للعمل وخدمة الناس.

في جنوب عمان ... نعم عمان ... العاصمة التي قيل أنها من أجمل مدن العالم وأكثرها نظافة وترتيباً، ثمة إسكان للتطوير الحضري، يقع على تلة كبيرة مرتفعة، يحيط به من كل جانب أراض شاسعة منبسطة، وهبها الله من الجمال والخضرة ما يجعلها من أكثر مناطق عمان جمالاً وجاذبية، تتناثر عليها بيوتاً حجرية جميلة، دفع ساكنوها كل ما يملكون على مدى عمرهم من أجل بنائها وتزيينها وزراعتها بأشجار الزينة والأشجار المثمرة والورود وغيرها مما يسر الناظرين، حتى أصبحت على ما هي عليه الآن.

هذه البيوت في معظمها معروضة الآن للبيع، وبأرخص الأثمان، فمن الناس من هجرها ليسكن في مناطق أخرى، ومنهم من توقف عن إتمام البناء عندما أدرك حجم الكارثة، ومنهم من ينتظر، لعل وعسى أن يتحرك أحدٌ ... أي أحد ... ليحل لهم المشكلة، وينتشلهم من المستنقع الذي يعيشون فيه.

نعم ... هو مستنقع بالفعل... لا بالقول، ولا بالمعنى المجازي للكلمة. مياه الصرف الصحي لهذا الإسكان تفيض من الحفر الامتصاصية المخصصة لذلك، وتسيل أنهاراً في جميع الاتجاهات، فحوَّلت البيوت والشوارع والأراضي في هذه المنطقة الجميلة إلى مستنقع قذر، يُنذر بكارثة حقيقية إن لم تتم معالجتها بأقصى سرعة ممكنة. لن أصف هذا المشهد بالتفصيل، حتى لا أزكم الأنوف، خصوصاً أنوف المسؤولين، لكنني أؤكد أن الواقع مؤلم للغاية، ومُشين للغاية، وعار على كل من له علاقة.

يُقال، والله أعلم، أن وزارة الأشغال هي المسؤولة عن هذا الإسكان، فأين الأشغال يا وزارة الأشغال؟ وأين التخطيط والتنفيذ والمتابعة؟ ألم يخطر ببالكم أن هذا سيحدث يوماً ما؟ لماذا لا تتحمل الوزارة مسؤولية الخراب والدمار الذي لحق بهذه المنطقة المنكوبة؟ على الوزارة والجهات المعنية أن تتحرك قبل أن يتحرك الناس، فقد بلغ السيل الزبى.