آخر الأخبار
  الأمير فيصل في مقدمة مستقبلي منتخب "النشامى" بمطار الملكة علياء   جمعية ائتلاف مربّي الأبقار: تحقيق الأردن اكتفاء ذاتيا من الحليب ومنتجاته ومعلومات غير دقيقة بـ" كتاب الزراعة "   إصدار أكثر من 17 ألف شهادة مدرسية عبر تطبيق "سند"   بدء إزالة دوار الثقافة في إربد لتركيب إشارة ذكية   فريق أردني ينقذ طفلا في فنزويلا بعد 6 أيام من الزلزال   أجواء حارة نسبيا الثلاثاء والأربعاء وانخفاض طفيف الخميس   وصول طائرة منتخب "النشامى" إلى مطار الملكة علياء   ترامب يستعد لأول رحلة في طائرة قدّمتها له قطر   الشيباني إلى بيروت برسالة طمأنة: لا نية سورية للتدخل عسكرياً   القضاء العراقي: ضبط 11 مليون دولار و4 مليارات دينار في قضية وكيل وزير النفط   817 طناً من المساعدات تصل غزة عبر قوافل إماراتية متواصلة لمواجهة الأزمة الإنسانية بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية   صورة عبر منصة "إكس" للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وهي تحمل طفلها تُحرج ترمب   من هي النائبة هند العباسي التي اعتقلتها السلطات العراقية بتهمة الفساد؟   رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الكرك والعقبة   سفيان البطاينة: نتابع الملاحظات والشكاوى المتعلقة بخدمات المياه في محافظة المفرق .. وستحل خلال الاسبوع الحالي   كشف تفاصيل واقعة إختلاس "موظف سابق" لـ 186 ألف دينار في الجمعية العلمية الملكية   بعد وفاة قطري جرّاء إصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية في المنطقة .. الاردن يعزي قطر   رنا عبيدات : الإنتاج المحلي من الجميد ما يزال محدودا ولا يغطي الطلب   دراسة جدوى لإنشاء أضخم مدينة ترفيهية في مدينة عمرة بتكلفة 50 مليون دينار   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا

أحلام سلامه

Tuesday
{clean_title}


قد يكون الشعور بالخوف من إفلاس خزينة الدولة، هو السبب الذي دفع سلامة ذلك الفتى الذي كان يدرس بالصف الخامس الابتدائي، في إحدى مدارس البادية الجنوبية، لترك المدرسة، على اعتبار أن الإنفاق الحكومي على قطاع التعليم، يعتبر باب من أبواب الهدر المالي، وذلك لكون المصاريف التشغيلية في قطاع التعليم تعتبر بيئة خصبة لترعرع الفساد، حسب تقرير الفساد العالمي (GCR) 2012.

أو لربما كان شعور سلامة بتهاوي الاقتصاد الأردني، لعدم قدرته على الاستمرار بتحمل الدعم المالي للمحروقات، وتلويح دولة رئيس الوزراء بان اقتصادنا في مرحلة حرجة جدا، لن يتعافى منها ما لم نكن على قدر من الشجاعة، واتخاذ المزيد من القرارات الصارمة بحق الطبقة الفقيرة، والمتوسطة، وذلك برفع أسعار الكهرباء المنزلية، وأسعار المياه، على اعتبار أن هاتان الطبقتان تعتبران الأكبر بالمجتمع

وان رفع الأسعار ولو بنسبة قليلة عليهما سيؤدي إلى تحقيق وفر مالي على الخزينة، بعكس ما لو تم رفع الأسعار على المستثمرين من التجار، والصناع، والقطاعات الخدمية الأخرى، أو الطبقة الغنية من المجتمع، لكون رفع الأسعار على هذه الطبقات الاقتصادية، سيؤدي بالضرورة إلى انخفاض قدرتهم التنافسية في قطاع الأعمال، الأمر الذي يهدد بهجرة الاستثمارات من البلاد، الأمر الذي يخشاه كل منظري الاقتصاد والسياسة بالبلاد، فدفع سلامة شعوره الوطني لترك المدرسة، وحذا به للعمل، ليساعد والده ولو بشيء يسير، حيث

يمكنهم بذلك تلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية لأسرتهم، التي لم يعد دخل والده يكفي لتلبيتها،إلا أني أرجح أن سبب ترك سلامة للمدرسة، وتوجهه للعمل، يعود لأسباب سياسية أكثر منها اقتصادية، فسلامة الابن الأكبر لأبيه، وله شقيق، وست أخوات، وبقراءة مستفيضة من سلامة للواقع، وجد أن الأمور محسومة سلفا، فابن العامل سيبقى عامل، وابن الرئيس سيكون رئيس، وان العبث بالشعب والتمثيل عليهم بلعبة الديمقراطية، وملاطفتهم، ومماشاتهم على قدر عقولهم، لإقناعهم بوهم تحقيق التغيير المنشود، والقفز بالبلاد من حال إلى حال، ليثبت لهم بعد الجهد والاجتهاد

أن خير من يعتلي منصب رئاسة الوزراء باختيار الشعب، هو نفسه من كان مختارا من قبل، ولكن بطريقة التزكية الملكية، فرأى سلامة أن ملازمته لأبية في عمله، سيختصر عليه الوقت، فما دام أن عمله سيكون في الشيدية، بعد تقاعد والده، أو وفاته، فلماذا يذهب للمدرسة كل صباح، ويحمل الحكومة تكاليف تعليمه، ويضيع على اقتصاد البلاد تلك النفقات.

قد لا يكون سلامه فكر حقيقة بالاقتصاد، أو سمع عنه شيئا، ولم يفكر أيضا بالسياسة أبدا، ولا يهمه إن كان دولة رئيس الوزراء بعد المشاورات النيابية، سيكون عبدالله النسور، أو حمزة منصور، ولكن هو حقيقة أن سلامه ترك المدرسة، وحقيقة انه يحلم بالحلول مكان أبيه، فهو منذ تركه الدراسة مع بداية الفصل الدراسي الحالي، يرافق أبيه إلى مكان عمله، ويرى أن العمل في كسارات منجم الشيدية، سيجني له في يوم من الأيام مئات الدنانير، ولا يدري المسكين أن عاصفة الفساد عندما تمر، فإنها لا تبقي لأحد شيئا.