آخر الأخبار
  الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد   ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو   الأمن السيبراني: روابط تدعى فتح التقديم لوظائف تطلب معلومات حساسة   *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع

جحش العيلة !!!

{clean_title}


كم كنت اكون مسرورا من داخلي عندما كان ابي رحمه الله يقول لي اصبر يا بني فأنت جحش العيلة تتعب وتتغرّب وتشقى من اجل العائلة وقد كان هذا الكلام منه رحمه الله يملئني غبطة إذ كنت أشعر بأنني اساعد حتّى في ما يسعى غيري لتحقيقه ومن هذا الغير سوى ابي وامي واهلي تلك هي طبيعة لدى الكثيرين ممن يُحبّون الإيثار ولا يمكن ان يُقال ذلك لمن يدفع ضرائب او زكاة او فوائد او عوائد فكلّها حسب القانون وجزءا من إستحقاق الوطن على الفرد وكذلك هو الايثار فرض وليس منّيّة .

وإذا وسّعنا دائرة التعميم وخرجنا من نطاق الاسرة الى نطاق الحي او الجمعيّات السكنيّه فإنّتا تجد أناسا يبذلون جهدا ولو كان جسمانيّا وعقليّا فقط من اجل راحة السكّان الآخرين فإنّهم جحوش لتلك المجموعة ولكن بالمعنى المحبّب الذي يُثابون عليه ويُشكرون ممّن يُقدّرون ذلك ويُطلق على ذلك الجمعيّات التطوّعيّة وعل الافراد المتطوّعين وذلك هربا من كلمة جحش حيث هو يعمل بلا عقل اوتفكير وليس كالانسان ولكن بإخلاص اكثر منه.

وإذا وسّعنا الدائرة بشكل اكبر لنجد ان معظم المواطنين او فئة كبيرة جدّا منهم يعملون بإخلاص وبإنتماء دون شكوى او صراخ وإن كان برغبة او دون ذلك ولكنّ تعبهم يذهب لفئتين في المجتمع فئة الاكابر من وزير او نائب او عين او مدير عام او من هم على شاكلتهم من اصحاب عقود العمل التي ليس لها سقوف من التخمة والفئة الاخرى هم الفاسدون الذين يأكلون خير الاردن لحما ويتركوه عظما والفرق بين الفئتين ان الاولى تأخذها شرعا حسب القوانين والكادر فهم انفسهم واضعي تلك الكوادر بينما الفئة الثانية يأخذونها حراما زئاما جعلها الله نار في جيوبهم ،وفي حالة المجتمع فإنّه يتعب ليأكل هو واولاده اللقمة الحلال وليس ليترفّه بتعبه الغير دون وجه حقّ او عدالة .

وكمثال على الظلم الصارخ هي الرواتب التقاعدية للنوّاب والوزراء فإنّ الوزير ولو ليوم واحد إذا كان قد عمل في الحكومة لمدّة سبع سنوات وكان متقاعدا على حساب الضمان الاجتماعي فيحقُّ له جمع التقاعدين معا اي اذا كان راتبه التقاعدي من الضمان الف دينار وتقاعد الوزير ثلاثة الاف دينار فإنّه يقبض راتبا تقاعديّا اربعة الآف دينار اليس هذا نوع من الحرام المبطّن والمغطّى بالقانون ويتحمّل إثمه كل من شارك في اقراره او وافق عليه وعلى ذلك قس بقيّة الرواتب العالية في بلد فقير ماليّا،هذا ما يتحمّله المجتمع وطبعا ينظر المستفيدون للطبقة العاملة في المجتمع على انّها طبقة حسودة وطمّاعة بل وطامعة في مراكزهم بدلا من شكرهم .

امّا ما يتحمّله البلد بشكل عام من اجل غيره من العرب فحدِّث بكلّ فخر ابتداءا من الكفاءات العلمية والإدارية والتعليميّة التي جابت العديد من دول الاشقّاء وساهمت في تأسيس العديد من إداراتها وكذلك نقل التجارب الاردنيّة الناجحة للعديد من الاشقّاء كما انّ التعاون الامني سواء مع الدول الحدوديّة او غيرها حمى تلك الدول والاردن من قضايا تهريب المخدّرات والاسلحة والمطلوبين امنيّا والعملة المزوّرة وغيرها كما أنّ وقوف الاردن مع اشقّائه في العراق وسوريا ودول الخليج العربي ولبنان والسودان وليبيا وفلسطين في الضفّة والقطاع وغيرها كانت وقفة اخ لاخيه ليس فيها منيّة او محاسبة وكان الاردن كذلك المأوى الآمن للفلسطينيين والعراقيين والسوريّون والمرضى الليبيّون واليمنيّون واخرين فاحتضنهم وقدّم ما يستطيع لهم من عون ومساعدة .


وها هو الاردن يقف الان بلا ماء او وقود او مال وقد تداعى العديد من دول الخليج العربي مشكورة لتقديم العون ولكن واجب الاردن على كل الأحبّة العرب ليس بدلا ممّا قدّمه الاردن ولكن تجسيدا للأخوة العربيّة ولكي لا يلجأ الاردن إلى الجهات الدوليّة المموّلة لأنّ ثمن اللجوء إليها باهظا وقد يمس القيم والمبادئ وهذا ما لا يقبله الاردن العربي الحرْ .


وهكذا التلاعب في الالفاظ فجحش العيلة هو من يعمل ويتعب من اجل نفسه وغيره من افراد العائلة وكذلك افراد المجتمع الذين يتعبون ولا يشعرون بالعدالة في توزيع الدخل وكأنّهم يحرثون لغيرهم وهكذا بعض الدول تعمل من اجل غيرها من الدول وعندما تقع لا تجد كثيرا من الدول تُقدّم لها يد العون والمعونة لترتيب اوضاعها ومجابهة التحديات﴿ هُوَ الَّذي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ صدق الله العظيم