آخر الأخبار
  فريق من الجمعية الفلكية الأردنية يرصد نجم سهيل من سماء الأردن   شاب بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث .. والأمن يعثر بحوزته على مخدرات وحربة في إربد   وفاة متسول خمسيني بعد فقدانه الوعي أثناء حملة أمنية في عمّان   قرار مهم للوافدين في المملكة   2500 كاميرا في شوارع المملكة .. هل تحرر المخالفات أم تراقب السير؟ الأمن يوضح   منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي   الجيش: وفاة 4 وإصابة 18 من مكلفي خدمة العلم بحادث سير حافلة   الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة   قافلة مساعدات أردنية جديدة للبنان   صدرت في عدد الجريدة الرسمية قرارات مجلس الوزراء بإحالة عدد من موظفي الدولة إلى التقاعد .. اسماء   المياه المسحوبة نصف مليون متر مكعب .. ضبط سرقة مياه في أم العمد   صدور نظام الناطقين الإعلاميين الحكوميين   يوريكا جو تحلق في صدارة المنصات العقارية في الاردن وتتجاوز 1.5 مليون مستخدم في الأردن   الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة   مجلس الوزراء يحيل القضاة ورباع وينهي خدمات عليان والدرابيع والخطيب   إرادة ملكية ببني موسى   "الأشغال" تسعى للحصول على اعتماد دولي جديد في الفحوصات الإنشائية   بني مصطفى تطلع على خدمات مركز التأهيل المجتمعي في مخيم الوحدات

جحش العيلة !!!

Friday
{clean_title}


كم كنت اكون مسرورا من داخلي عندما كان ابي رحمه الله يقول لي اصبر يا بني فأنت جحش العيلة تتعب وتتغرّب وتشقى من اجل العائلة وقد كان هذا الكلام منه رحمه الله يملئني غبطة إذ كنت أشعر بأنني اساعد حتّى في ما يسعى غيري لتحقيقه ومن هذا الغير سوى ابي وامي واهلي تلك هي طبيعة لدى الكثيرين ممن يُحبّون الإيثار ولا يمكن ان يُقال ذلك لمن يدفع ضرائب او زكاة او فوائد او عوائد فكلّها حسب القانون وجزءا من إستحقاق الوطن على الفرد وكذلك هو الايثار فرض وليس منّيّة .

وإذا وسّعنا دائرة التعميم وخرجنا من نطاق الاسرة الى نطاق الحي او الجمعيّات السكنيّه فإنّتا تجد أناسا يبذلون جهدا ولو كان جسمانيّا وعقليّا فقط من اجل راحة السكّان الآخرين فإنّهم جحوش لتلك المجموعة ولكن بالمعنى المحبّب الذي يُثابون عليه ويُشكرون ممّن يُقدّرون ذلك ويُطلق على ذلك الجمعيّات التطوّعيّة وعل الافراد المتطوّعين وذلك هربا من كلمة جحش حيث هو يعمل بلا عقل اوتفكير وليس كالانسان ولكن بإخلاص اكثر منه.

وإذا وسّعنا الدائرة بشكل اكبر لنجد ان معظم المواطنين او فئة كبيرة جدّا منهم يعملون بإخلاص وبإنتماء دون شكوى او صراخ وإن كان برغبة او دون ذلك ولكنّ تعبهم يذهب لفئتين في المجتمع فئة الاكابر من وزير او نائب او عين او مدير عام او من هم على شاكلتهم من اصحاب عقود العمل التي ليس لها سقوف من التخمة والفئة الاخرى هم الفاسدون الذين يأكلون خير الاردن لحما ويتركوه عظما والفرق بين الفئتين ان الاولى تأخذها شرعا حسب القوانين والكادر فهم انفسهم واضعي تلك الكوادر بينما الفئة الثانية يأخذونها حراما زئاما جعلها الله نار في جيوبهم ،وفي حالة المجتمع فإنّه يتعب ليأكل هو واولاده اللقمة الحلال وليس ليترفّه بتعبه الغير دون وجه حقّ او عدالة .

وكمثال على الظلم الصارخ هي الرواتب التقاعدية للنوّاب والوزراء فإنّ الوزير ولو ليوم واحد إذا كان قد عمل في الحكومة لمدّة سبع سنوات وكان متقاعدا على حساب الضمان الاجتماعي فيحقُّ له جمع التقاعدين معا اي اذا كان راتبه التقاعدي من الضمان الف دينار وتقاعد الوزير ثلاثة الاف دينار فإنّه يقبض راتبا تقاعديّا اربعة الآف دينار اليس هذا نوع من الحرام المبطّن والمغطّى بالقانون ويتحمّل إثمه كل من شارك في اقراره او وافق عليه وعلى ذلك قس بقيّة الرواتب العالية في بلد فقير ماليّا،هذا ما يتحمّله المجتمع وطبعا ينظر المستفيدون للطبقة العاملة في المجتمع على انّها طبقة حسودة وطمّاعة بل وطامعة في مراكزهم بدلا من شكرهم .

امّا ما يتحمّله البلد بشكل عام من اجل غيره من العرب فحدِّث بكلّ فخر ابتداءا من الكفاءات العلمية والإدارية والتعليميّة التي جابت العديد من دول الاشقّاء وساهمت في تأسيس العديد من إداراتها وكذلك نقل التجارب الاردنيّة الناجحة للعديد من الاشقّاء كما انّ التعاون الامني سواء مع الدول الحدوديّة او غيرها حمى تلك الدول والاردن من قضايا تهريب المخدّرات والاسلحة والمطلوبين امنيّا والعملة المزوّرة وغيرها كما أنّ وقوف الاردن مع اشقّائه في العراق وسوريا ودول الخليج العربي ولبنان والسودان وليبيا وفلسطين في الضفّة والقطاع وغيرها كانت وقفة اخ لاخيه ليس فيها منيّة او محاسبة وكان الاردن كذلك المأوى الآمن للفلسطينيين والعراقيين والسوريّون والمرضى الليبيّون واليمنيّون واخرين فاحتضنهم وقدّم ما يستطيع لهم من عون ومساعدة .


وها هو الاردن يقف الان بلا ماء او وقود او مال وقد تداعى العديد من دول الخليج العربي مشكورة لتقديم العون ولكن واجب الاردن على كل الأحبّة العرب ليس بدلا ممّا قدّمه الاردن ولكن تجسيدا للأخوة العربيّة ولكي لا يلجأ الاردن إلى الجهات الدوليّة المموّلة لأنّ ثمن اللجوء إليها باهظا وقد يمس القيم والمبادئ وهذا ما لا يقبله الاردن العربي الحرْ .


وهكذا التلاعب في الالفاظ فجحش العيلة هو من يعمل ويتعب من اجل نفسه وغيره من افراد العائلة وكذلك افراد المجتمع الذين يتعبون ولا يشعرون بالعدالة في توزيع الدخل وكأنّهم يحرثون لغيرهم وهكذا بعض الدول تعمل من اجل غيرها من الدول وعندما تقع لا تجد كثيرا من الدول تُقدّم لها يد العون والمعونة لترتيب اوضاعها ومجابهة التحديات﴿ هُوَ الَّذي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ صدق الله العظيم