آخر الأخبار
  ترمب: على السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام إذا أرادت اتفاقا نوويا   ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون "جدية أكبر" في المباحثات   السفارة الأميركية تطالب رعاياها في الأردن بالاستعداد لجميع الاحتمالات   الأردن والمغرب يؤكدان رفضهما المساس بالوضع التاريخي والقانوني في القدس   نتنياهو: الجيش "الإسرائيلي" سينفذ عملية واسعة في بلدات فلسطينية   "​الخارجية النيابية" تطالب بتحرك برلماني دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى   الجيش يُحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات   مصر تدعم البيان الصادر عن الأردن ودول الخليج بشأن حقها في الدفاع عن نفسها   مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بقرار توسيع التسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   محمية غابات عجلون تستقبل 35 ألف زائر   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق وحارة في الأغوار والعقبة   الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية

بعث عربي ام انبعاث فارسي للدكتور مهرب محمد الجربا

Saturday
{clean_title}

طالما كان العرب يحبون أرضهم و هويتهم بفطرة سليمة و نقية ،وطالما يحبون تمجيد قادتهم ، و لا يحبون التدخل في شؤون الآخرين أبداً ،والى اليوم تجدهم يتغنون بقاداتهم التاريخيين ، و يتمنون ان يكونوا بين ظهرانيهم ،وفي الحقيقة أنهم دائماً يتمنون قياداتهم الحاليين افضل قادة العالم ، ويحبون التغني بهم و بإنجازاتهم ،وهذه فطرة بشرية لكنها عند العرب أكثر تجلي ، و لغتهم العربية بمعانيها و مفرداتها و بلاغتها تعطيهم هذا الزخم في التعبير .

نحن في سوريا أيها الأحبة مراراتنا كثيرة وليست فجيعتنا في تدمير بلدنا و تشريد شعبنا فحسب ،بل هناك فجيعة تحز في نفوسنا دائماً ، فجيعة مرة كالعلقم تقض مضاجعنا و تزرع في نفوسنا القلق على وطننا الحليب سوريا ، فقد خُدعنا عندما ظننا أن حزبنا القائد في سوريا كان شعاره الذي ربانا عليه في مدارسنا على الأقل ( أمة عربية واحدة -ذات رسالة خالدة - وحدة حرية اشتراكية ...)

علينا ان نناقش هذه الأهداف أولاً فمتى تمتع الشعب السوري بالحرية وهل ما عشناه في سوريا فيه أي سمة من سمات الحرية ، بل على العكس عشنا في ظل دولة بوليسية قمعية ، زرعوا في رؤوسنا مخافر زرعت فينا الرعب ومنها شبح ( أمن الدولة و الأمن العسكري والأمن السياسي و المخابرات الجوية وفرع فلسطين والفرع الخارجي و ...)

وقد رأينا على شاشات التلفزة ما يؤكد كلامي هذا كيف يضطهد المواطن السوري و يذلونهُ ويقولون لهُ : بدك حرية يا ابن ... ، وهذا ما كنا نعيشه منذ عقود ...أما اشتراكيتهم فا أنتجت لنا عصابات مافيوية و عائلية و تشبيح و إنتهازيين من البرجوازية نهبت خيرات الوطن ..اما الوحدة ما الإنجازات الوحدوية التي أنجزها.

و الطامة الكبرى أرض الأمة العربية ذات الرسالة الخالدة تحولت بقدرة قادر إلى انبعاث إيراني بدلاً من البعث العربي و تحولت سوريا إلى جوهرة التاج الإيراني مع الأسف و قُدمت اليهم على طبق من ذهب ، أنها المرارة الكبرى و الخديعة العظمى التي عاشها شعبنا المكبود و وطننا الحبيب سوريا فقد تحول السفير الإيراني أيها الاخوة منذ عقود وليس اليوم إلى حاكم بأمر الله في بلدنا و إلى مندوب سامي يصول و يجول بلا حسيبٍ ولا رقيب متجاوزاً كل أصول الضيافة و الدبلوماسية

 وفوق هذه المرارة تجرأ النظام صاحب ( البعث العربي ) بأن يستقوي على شعبه بعلوج الفرس ( حراس البؤرة ) و بكل ثقل ايران لتحاربنا على أرضنا و في بيوتنا ، أي خديعة عشناها وأي حرمانٍ عشناه في سوريا و أي غربة في وطننا نعيشها و الحرمان في الوطن غربة وأي غربة ...لو كان النظام فيه ذرة من الوطنية و القومية لما جاء بأعداء العرب التاريخيين على وطننا الحبيب سوريا وعلى ارض الشام .

والله لو كان فيهم ذرة عروبة لما استئمنوا ايران على ( بقرة ) يملكها مواطن عربي أو سوري وليست أي ( بقرة ) و إنما بقرة مصابة بتشوة ولادي و حمى قلاعية وحمى مالطية وحمى متوسطة وثولاء و مصابة بالعرن و الرمد و جنون البقر و هشاشة العظام و الجرب و القراد والله لما كنتُ أنا لا استئمن خامنئي عليها ، فما أبا لكم بمن يستأمنهم على وطن وشعب و أمة .

ألا تذكرون عندما استئمنهم العراق في حرب الخليج أمانة و وديعة مئة وعشرون طائرة حربية إبان حرب الخليج ليجنبها الدمار ، فخانوا الأمانة ولم يردوها للعراق إلى اليوم ، وألا تذكرون عندما بين لنا نبينا الكريم ( محمّد ) عليه الصلاة والسلام صفات المنافق ( وإذا حدث كذب و إذا وعد اخلف و إذا اؤتمن خان و إذا خاصم فجر ) .

هذه تذكرة نذكر بها من ألقى السمع وهو شهيد و نذكر بها المؤمنين الصادقين بأن الذكرى تنفع المؤمنين وان المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين و في هذا المقام نذكر إخواننا أبناء جلدتنا العرب و السوريين من البعثيين و أحزاب الجبهة و لكل صادق أمين .

ولا بد لنا ان نوجه نداءاً بل استغاثة إلى جامعة الدول العربية ( بيت العرب ) ان تخصص اجتماعاً خاصاً تناقش فيه موقف عربي موحد من هذا التغول الإيراني الأخطبوطي في جسد امتنا العربية و تطلب من ايران علاقات حسن جوار من دون تدخل في شؤون أي دولة عربية وان لا تركب حصان التشيع علينا ، فإن التشيع عربي والعرب هم من أوصلوا الإسلام إلى ايران نقياً من دون خزعبلات و هرطقات ، عندما كانوا أجدادهم يعبدون النار المجوسية ، وتريد ايران اليوم ان تردهُ إلينا مشوهاً مطوعاً لتحقيق أهدافها القومية على حساب العرب و بسط نفوذها عليهم .

وفي حال لم تلتزم ايران فعلى جامعة الدول العربية و الدول العربية الأعضاء في الجامعة كلهم مجتمعين ان يقطعوا علاقاتهم الدبلوماسية و التجارية و الثقافية ، وتفرض عليهم قطيعة شاملة حتى ترعوي و تحترم دولنا و أمننا القومي ، وإيران تستطيع العيش من دون العرب فالدول على كوكب الأرض قرابة مئتي دولة فلماذا تركت العالم كلهُ وتصب جام حقدها و مكرها و عدوانها على العرب ، اغربي يا ايران عن أرضنا و شمسنا و دعينا نعيشُ بسلام .

نحن العرب أيها الاخوة أبتلينا بعدوين ، من الغرب الصهاينة ومن حالفهم ، ومن الشرق ايران ومن والاها ، فلا بد من موقفٍ حازم يعيد الأمور إلى نصابها و يحمي دولنا العربية و امتنا العربية من الشرور و الأخطار.
فلا ينطبقنا عليكم أيها العرب قول الشاعر( امرتهم أمري بمنعرج اللوى - فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد).