آخر الأخبار
  الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد   ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو   الأمن السيبراني: روابط تدعى فتح التقديم لوظائف تطلب معلومات حساسة   *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا

على اعتبار ما سيكون

{clean_title}

إن فرار بن علي من تونس، وسقوط مبارك في مصر، وقتل القذافي في ليبيا، وتنحية علي صالح عن عرش اليمن، واستماتة بشار للحفاظ على عرشه الذي ورثه عن أبيه، كشف للمواطن العربي مدى تشبث الحكام العرب بالسلطة، ومدى استماتتهم في البقاء على عروشهم، وان وصل الأمر إلى حد القتل، الذي أصبح عندهم أسهل من الاعتقال أو التعذيب، في صفوف أفراد الشعب الثائر في بلادهم.


نعم أصبح المواطن العربي يشك أن كل حكام العرب تخرجوا من مدرسة واحدة، تعلموا فيها فنون التنكيل بالشعب، فالظاهرة تبدأ إمكانية استشعارها من قبل المواطن المسكين، من الرفاهية التي يعيش بها هؤلاء الزعماء، في حين أن شعوبهم تئن تحت وقع الفقر، ثم من قراراتهم التي لا تخدم إلا مصالحهم ومصالح أعوانهم وزبانيتهم، وإصرارهم على المراهنة على الحصان الخاسر دائما، وتوجهاتهم التي تقود البلاد والعباد إلى الهاوية.


ففي العراق شرقا سيرتج كرسي المالكي ارتجاجا عنيفا، وسيُسقط العراقيون المالكي، لأنه عنوان الأزمة العراقية، فالمراهنة على صداقة المالكي لن تجلب لنا سمنا ولا عسلا، وان كانت ستجلب له مزيدا من الثقة بالنفس وشيئا من الغرور.


وفي سوريا شمالا، بدأ الجيش السوري الحر يجهز مشنقة بشار الأسد، الذي لم يبقى أمامه كثير من الوقت، للصعود على منصة الإعدام، ولن تنفعه يومها كل ترسانة روسيا الحربية، نعم سيثأر السوريون من بشار، الذي قتل أطفالهم، ونسائهم، وشيوخهم، وهدم بيوتهم، وتفنن في تعذيبهم، وجعل من المخابز أهدافا لطائراته الحربية، يخلط لهم طحين الخبز بدم الموت.


فإذا كنا نتمسك بالمحافظة على علاقة طيبة مع نظام الأسد المتهاوي، أو نظام المالكي اللاحق به على عجل، فإننا حتما سنكون في وضع لا نحسد عليه بعد حلول الربيع، فهما نظامان يعيشان ساعة الاحتضار، ولن تكون لنا عند من بعدهما سابقة معروف، أو يد إحسان، وعلى ذلك سنعامل منهما، وبذلك نكون خسرنا الميت، وما تعوضنا بالحي.


علينا أن نعي تماما، أن ما يدور حولنا، لا يحتاج إلى تأشيرة دخول، أو موافقة مسبقة ليصل إلينا، فالخطأ في هذه المرحلة التي نعيش بها، وفي ظل الظروف التي نمر بها، معناه انتحار شعبي شامل، وخسران مبين، لا يستطيع أي منا تحمل نتائجه، ولن تقوى حكوماتنا مهما تقشفت، أو أصبحت نزيهة ونظيفة، من الاعتماد على نفسها، إن اقفل أمامها باب المشرق، أو باب الشمال، فيجب أن يكون موقفنا اليوم من الأحداث التي تدور حولنا، يأخذ بالاعتبار ما سيكون غدا.

[email protected]