آخر الأخبار
  مصادر خاصة تكشف تفاصيل الحوار الجانبي بين كريستيانو رونالدو والنجم الأردني علي العزايزة   مدير تطبيق سند : الهوية الرقمية على تطبيق سند معتمدة رسميا   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام   الحنيطي: الفيصلي “سيبقى زعيم الكرة الأردنية مهما اختلفت الأصوات”   مؤسسة المتقاعدين العسكريين تؤجل أقساط القروض الشخصية السُلف لشهر أيار بمناسبة عيد الأضحى المبارك   الأردن ضمن قائمة أكثر الدول العربية تحضرا   الشباب بين 18 و29 عاماً الأكثر تورطاً بحوادث الإصابات البشرية من السائقين الجدد   اتفاقية أبو خشيبة للنحاس .. خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تعدين حديث ومستدام   توضيح حكومي حول إرتفاع أسعار الغذاء في الاردن   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية .. الاردن يصدر بياناً   ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى   بعد رحيل موجة البرد .. هل انتهت الأجواء الشتوية وحان وقت وداع الملابس الدافئة؟   الترخيص: بدء العمل بالتعليمات الجديدة لفحص المركبات الأحد   ارتفاع الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي في شهرين إلى 112 مليون دينار   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   المائدة العالمية تواجه قفزة سعرية هي الأعلى في 3 سنوات   "صندوق النقد" يتوقع 2.5 مليار دولار دخل صاف في 2026 رغم الضبابية الشديدة   ندوة بعنوان "جرش مدينة الألف عمود ودورها في بناء السردية الأردنية" غدا الاحد   انخفاض أسعار الذهب محليا

مفاجأة سياسية في عمان

Saturday
{clean_title}

أعلن النائب الدكتور ممدوح العبادي نيته عدم الترشح، وقراره كان مفاجأة كبيرة لكثيرين ،هذا على الرغم من ان فوزه مؤكد ،اذ دائما ماكان يحصل على المرتبة الاولى والاعلى اصواتا، في الدائرة الثالثة.

غيره من نواب سابقين، قد يعلنون عدم ترشحهم، فلا يثير القرار ضجة ولاصخباً، وفي حالة الدكتورالعبادي الذي صنفته الدراسات بأنه من احسن النواب اداء خلال مجلس النواب السابق، بالاضافة الى اقرار اغلب تعديلاته على الدستور، فإن انسحابه يثير التساؤلات في عمان.

في الانتخابات السابقة تعرض الى محاولة انقلاب فاشلة، وكاد ان يطاح به،على خلفية رغبة مسؤول ما بهزيمته،غير ان تدخل مرجعية سياسية حال دون التزوير ضده، و افشاله عنوة، حيث نجح كما يجب، بفعل ساعده،لا بفعل الترفيع التلقائي.

بقيت التجربة الاخيرة مؤثرة في الرجل، وهو يعتبر من السياسيين اللامعين، خصوصا، اذ نتذكر شعاره الشهير الذي يقول ان الوطن للجميع،فهو يجمع بين الانتماء للعشيرة، والانتماء ايضا للحاضنة الاجتماعية للاردنيين بمختلف تنويعاتها،وكان صوتا معتدلا،ووجها مقبولا من الجميع،ولم يكن نائبا لحارة صغيرة،بقدر كونه نائباً لوطن فعليا.

تبريرات العبادي بعدم الترشيح غير مقنعة،فهو يقول انه يريد ان يمنح الفرصة للشباب،وهذا كلام لا يقوله سياسي الا من باب رغبته بأخفاء سبب عدم ترشحه الاساس، فلماذا ينسحب سياسي وهو في عز قوته ووجوده في الناس؟!.

في الاغلب يعود سبب عدم الترشح الى احد امرين، اولهما ان العبادي يستشعر ان نوعية النواب في مجلس النواب المقبل، ستأتي من نوعية متراجعة جدا، تفوق النوعية التي كانت في مجلس النواب السابق، وان معايير العمل السياسي والبرلماني ستنحدر اكثر، خصوصا مع المال السياسي، والاجواء و ماعلى المجلس المقبل من اعباء صعبة.

عندها يكون العبادي قد انسحب هروبا من الزلزال، مفضلا الابتعاد وهو في عز قوته، دون ان يكون فعليا قد اعتزل، بقدر ابتعاده عن المشهد المقبل وفقا لقراءته.

سبب عدم الترشح الثاني يعود الى كون الدكتور ممدوح العبادي عينه على رئاسة الوزراء في الاردن، وكثيرون يعتقدون انه كان يجب ان يكلف بهذا الموقع منذ سنوات طويلة، خصوصا،انه خبير في العمل الرسمي والبرلماني ومقبول من كل الاردنيين،ويأتي انسحاب العبادي ربما ليخرج من سجن النيابة، لعل باباً يفتح باتجاه رئاسة الحكومة، وهي مراهنة محفوفة بالخطر.

سببان محتملان، غير ان السر في نهاية المطاف، في صدر العبادي،الذي ترك الدائرة الثالثة، بشكل مباغت،بعد ان كان نموذجا يحكى عنه الكثير في قدرته على تمثيل دائرة معروفة بكل تعقيداتها، وماتمثله من دلالات.

الأيام وحدها قد تكشف سر انسحابه المفاجئ.