آخر الأخبار
  الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد   ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو   الأمن السيبراني: روابط تدعى فتح التقديم لوظائف تطلب معلومات حساسة   *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع

مفاجأة سياسية في عمان

{clean_title}

أعلن النائب الدكتور ممدوح العبادي نيته عدم الترشح، وقراره كان مفاجأة كبيرة لكثيرين ،هذا على الرغم من ان فوزه مؤكد ،اذ دائما ماكان يحصل على المرتبة الاولى والاعلى اصواتا، في الدائرة الثالثة.

غيره من نواب سابقين، قد يعلنون عدم ترشحهم، فلا يثير القرار ضجة ولاصخباً، وفي حالة الدكتورالعبادي الذي صنفته الدراسات بأنه من احسن النواب اداء خلال مجلس النواب السابق، بالاضافة الى اقرار اغلب تعديلاته على الدستور، فإن انسحابه يثير التساؤلات في عمان.

في الانتخابات السابقة تعرض الى محاولة انقلاب فاشلة، وكاد ان يطاح به،على خلفية رغبة مسؤول ما بهزيمته،غير ان تدخل مرجعية سياسية حال دون التزوير ضده، و افشاله عنوة، حيث نجح كما يجب، بفعل ساعده،لا بفعل الترفيع التلقائي.

بقيت التجربة الاخيرة مؤثرة في الرجل، وهو يعتبر من السياسيين اللامعين، خصوصا، اذ نتذكر شعاره الشهير الذي يقول ان الوطن للجميع،فهو يجمع بين الانتماء للعشيرة، والانتماء ايضا للحاضنة الاجتماعية للاردنيين بمختلف تنويعاتها،وكان صوتا معتدلا،ووجها مقبولا من الجميع،ولم يكن نائبا لحارة صغيرة،بقدر كونه نائباً لوطن فعليا.

تبريرات العبادي بعدم الترشيح غير مقنعة،فهو يقول انه يريد ان يمنح الفرصة للشباب،وهذا كلام لا يقوله سياسي الا من باب رغبته بأخفاء سبب عدم ترشحه الاساس، فلماذا ينسحب سياسي وهو في عز قوته ووجوده في الناس؟!.

في الاغلب يعود سبب عدم الترشح الى احد امرين، اولهما ان العبادي يستشعر ان نوعية النواب في مجلس النواب المقبل، ستأتي من نوعية متراجعة جدا، تفوق النوعية التي كانت في مجلس النواب السابق، وان معايير العمل السياسي والبرلماني ستنحدر اكثر، خصوصا مع المال السياسي، والاجواء و ماعلى المجلس المقبل من اعباء صعبة.

عندها يكون العبادي قد انسحب هروبا من الزلزال، مفضلا الابتعاد وهو في عز قوته، دون ان يكون فعليا قد اعتزل، بقدر ابتعاده عن المشهد المقبل وفقا لقراءته.

سبب عدم الترشح الثاني يعود الى كون الدكتور ممدوح العبادي عينه على رئاسة الوزراء في الاردن، وكثيرون يعتقدون انه كان يجب ان يكلف بهذا الموقع منذ سنوات طويلة، خصوصا،انه خبير في العمل الرسمي والبرلماني ومقبول من كل الاردنيين،ويأتي انسحاب العبادي ربما ليخرج من سجن النيابة، لعل باباً يفتح باتجاه رئاسة الحكومة، وهي مراهنة محفوفة بالخطر.

سببان محتملان، غير ان السر في نهاية المطاف، في صدر العبادي،الذي ترك الدائرة الثالثة، بشكل مباغت،بعد ان كان نموذجا يحكى عنه الكثير في قدرته على تمثيل دائرة معروفة بكل تعقيداتها، وماتمثله من دلالات.

الأيام وحدها قد تكشف سر انسحابه المفاجئ.