آخر الأخبار
  القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني   مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   السفارة الأمريكية في عمّان: إلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر   وزير الحرب الامريكي يكشف عن اخر تفاصيل حربها مع إيران   تحذير صادر عن "المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات" بشأن الاحداث الجارية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذر المواطنين عبر الرسائل النصية   الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا "يكسر ظهر المشترك"   المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الأمانة تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام   المحامي حسام الخصاونة يوضح حول تعميم هيئة الاعلام   الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن

صحيفة امريكية : الطفيلة اصابت الحكومة بالهلع

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

رأت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن التغيير في الأردن لن يبدأ من العاصمة عمان التي يسكنها خليط من الأردنيين من ذوي الأصول المختلفة، بل من المدن الأردنية الصغيرة التي يقتصر سكانها على الأردنيين من أصل أردني لا غير وعرف عنها ولاؤها المطلق للنظام الملكي الهاشمي الأردني طيلة العقود الماضية.

وتضرب الصحيفة مثالا بمظاهرات محافظة الطفيلة أصغر محافظات المملكة الأردنية، وتقول إن مظاهرات عمان لم تقض مضجع الحكومة على كبر حجمها، غير أن مظاهرات الطفيلة التي سار فيها بضع عشرات من أهل المحافظة أصابت الحكومة الأردنية بالهلع.

ويرى المحللون -طبقا للصحيفة- أنه في حال اتخذت التظاهرات في الطفيلة شكلا منظما وخرجت بشكل دوري، فإن ذلك لا بد أن يهز مقاعد أعضاء الحكومة.

وتشير الصحيفة إلى انقسام في رؤية الأردنيين لتظاهرات الطفيلة، فعبر عدد منهم عن عدم اقتناعه بالسيناريو المتشائم الذي يضعه المراقبون، ويرون أن مظاهرات الطفيلة ورغم الضجة التي أحدثتها، تستند إلى مشاكل اقتصادية نابعة من قلة الموارد وارتفاع معدل البطالة، ولا تطالب بتغيير النظام والديمقراطية مثل تلك التي خرجت في مدن العاصمة عمان. 

ويرى آخرون أنه من الصعب بمكان فصل السياسة عن الاقتصاد. ويقول غازي ربيحات أحد المحتجين المعروفين في الطفيلة أن "الموضوع لا يتعلق بفرص العمل فقط. وعندما يقدم الإعلام الموضوع بهذا الشكل فإنه رياء".

يذكر أن الطفيلة تتمتع بموارد لا بأس بها، حيث ينتج فيها البوتاس والفوسفات والإسمنت، وكانت المصانع في الماضي ملكا للدولة، غير أنها خضعت للخصخصة في العقدين الأخيرين، مما أثر سلبا على حجم الوظائف والقوة العاملة المستخدمة في تلك الصناعات التي تقوم عليها المدينة.

ورغم أن المعنيين بالاقتصاد يرون أن الخصخصة في الأردن جعلت الصناعة تنتعش وتصبح أكثر فاعلية، وساهمت في تخفيف العبء عن الدولة وبالتالي خفض المديونية، يرى السكان عكس ذلك، ويعتقدون أن الخصخصة لم تنفع سوى الفاسدين الذين تحالفوا مع الشركات العالمية لملء جيوبهم على حساب الشعب.

وبينما يقر بعض الأردنيين ممن يدينون بالولاء للنظام الملكي بوجود إخفاقات ويرون أن الحل الأمثل هو التغيير السلمي عن طريق صناديق الاقتراع، يرفض ربيحات ذلك بشدة ويرى أن النظام غير قادر على إحداث أي تغيير لأنه "قائم على الفساد".

وقد شهدت الطفيلة في الفترة الماضية العديد من التظاهرات الاحتجاجية التي انتهت بمواجهات مع الشرطة وشعارات معادية للنظام، وقالت الصحيفة إن المعارضين للتظاهرات قد وجهوا اللوم إلى جهات خارجية في إشعال فتيل الأزمة، لكن لم يسم أي منهم تلك الجهات.

وتتضارب الرؤى في أسباب ودوافع اندلاع العنف في تظاهرات الطفيلة، فبينما يرى المحتجون أن النظام قد دس عملاءه لإشعال العنف وسط التظاهرات لسحب أي تأييد شعبي لها، يرى الجانب الآخر أن هناك جهات معادية للنظام الأردني قد اندست في تظاهرات الطفيلة واستخدمتها لرفع مستوى الاحتجاجات.

وتقول الصحيفة إن الشبهات تحوم حول حركة الإخوان المسلمين في الأردن، خاصة مع صعود أقرانهم إلى السلطة في مصر، وقد حولت الأحداث الأخرى المتعلقة بالإسلاميين في عدة دول عربية الربيع العربي من أمل إلى شكوك وريبة للكثيرين في العالم العربي.