آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

الكيل بمكيالين

Sunday
{clean_title}


تحضّْ جميع الاديان الموحّدة الى العدل في كل شيئ حتّى في العمل والقول والتعامل بمكيال العدل والمساواة قعلى مستوى الاسرة في البيت الواحد يجب على الوالدين الاب والام ان يتعاملا مع اولادهم وبناتهم بعدالة ومساواة وقد لا تكون هي الوسيلة المناسبة لتوعية الاطفال وحضّهم على عمل الخير وليس بالتوعة فقط يتربّى الاولاد وانما بمشاهدة القدوة وهم الابوين يمارسان العدالة في حياتهما ولا يكيلان الامور بمكيالين كما نقول نحن الفلاّحين سمار وبياض او على مبدأ خيار وفقّوس فيلتقط الصغار مبدأ التمييز في التعامل .


وحيث ان الاسرة هي لبنة المجتمع فإنّ الصغار عندما يكبرون يُصبحوا قادة للمجتمع وتتشكّل منهم دوائر المجتمع المختلفة من القاعدة وحتّى الرأس بجميع القطاعات ....وبما انّ الحكومة وعلى رأسها الرئيس ووزرائه هم الذين يتولّون الولاية العامّ للدولة وبيدهم مقاليد التعامل مع كافّة المواطنين في القطاعين العام والخاص مواطنين ووافدين ومستثمرين شركاتا وافرادا فانها كالاب والام لهؤلاء جميعا فإذا كانت تربية هؤلاء اصلا تقوم على العدل والتعامل مع الجميع بهذا المكيال فستكون المساواة هي نبراس التعامل مع الجميع.

ولن يشعر اخد بالظلم وحيث ان التشكيل الوزاري لا يمكن ان يون على الفرّازة فهنا ياتي دور الرئيس والاغلبيّة هل هم من ابناء المكيال الواحد ام من ابناء المكيالين او اكثر وبالتالي ينعكس ذلك على إداء العاملين في القطاع العام وعلى شعور العامّة من المواطنين والمقيمين ونظرتهم الى القوانين والتعليمات بل وينعكس ذلك على تشجيع الاستثمارات المحليّة والخارجيّة او تقلّصها وهروبها من البلد .


انّ ما نراه الان ولعقود خلت من تذمّر عام وكثرة تحوّل نظرة المواطنين الى الاغتراب بل وسوداويّة نظرة المغتربين لظروف المعيشة في الاردن والى هروب المستثمرين الى الخارج والى زيادة المشاكل والخلافات في مؤسسات المجتمع المدني كما في الجامعات والمدارس والمستشفيات والتجمعات السكّانية ليبعث على الاعتقاد بان العدالة غائبة والمساواة مهجورة وان المحسوبيّة والشلليّة والمصلحة الشخصيّة هي السائدة في مجتمعنا وهي التي اوجدت بيئة خصبة للفساد والفاسدين وشجّعته على التغلغل في شرائح المجتمع فنخرته وجعلت سوس الفساد ينتشر في المجتمع ليؤدّي الى تقسيم المجتمع الى طبقتين احداها ثريّة فاسدة سوسها يظهر على شكل مجون وفساد وما يتبعه وطبقة يظهر سوسها على شكل جوع وفقر وبطالة ومرض وقهر وشعور بالاسى على ما يجري وما جرى حتّى الآن .......


إنّ تسونامي الربيع العربي الذي يجتاح عالمنا العربي وحكوماته وحكّامه والذي ادّى الى تغيير الحكومات الاردنية الى رقم قد يكون غير مسبوق ست حكومات في سنتين وما زال الحراك ونشطائه في الشوارع وما زال الخلاف على قانون الانتخاب والمشاركة فيها على اساسه تلقى معارضة من الكثيرين لانه لم يُبنى على التوافق الاجتماعي وحتّى في ظل انتخابات قادمة ومجلس جديد فانّ الحراكات لن تتوقّف كما اعتقد لانّ ذالك المجلس سيتواكب مع خطط جذريّة في المنطقة تتواكب مع قرب احتفال المملكة بمئويّتها الاولى بعد سبع سنوات والذي يتواكب الان مع احاديث عن فدراليّة او كونفدراليّة بين الاردن وفلسطين وترتيبات اقليميّة اخرى .

ومن ابسط الامور التي تتعامل بها الحكومة بمكيالين هو مكيال الواتب والاجور فمن جهة تكيل الحكومة بمكيال كبير لمن هم بالدرجات العليا واصحاب العقود الدسمة وغيرهم بينما تكيل بمكيال اصغر بكثير مع اصحاب الوظائف الأخرى وهم العدد الاكبر في القطاع العام مع ان الجميع يعيش ظروفا معيشية واحدة بشكل عام .

كما ان الحكومة تكيل بمكيالين للمتقاعدين المدنيين فعندما تقرُّ زيادة للمتقاعدين العسكريين والمدنيين بالخدمة المدنيّة لاتُعطي مؤسّسة الضمان الاجتماع نفس الزيادة لمتقاعديها اليس من واجب الحكومة مراقبة الخلل وبواطن الظلم ايّا كان موقعه لإصلاحه واخضاع مؤسّسة الضمان للكيل بنفس المكيال او ليس هؤلاء المتقاعدين يعيشون في نفس البلد ويتعرّضون لنفس الظروف المعيشيّة .

نعم على الحكومة ووزرائها عبئ كبير ولكنّهم ارتضوا ان يكونوا خدما للشعب فعليهم العمل المستمر لإرضاء انفسهم ومواطنيهم ومليكهم واولا رضى الله تعالى وعليهم الكيل بمكيال واحد هو مكيال العدالة عندها سيقبل المواطن ذلك المكيال ويضعه في صاع القناعة .
( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ( 2 ) وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ( 3 ) ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ( 4 ) ليوم عظيم ( 5 ) يوم يقوم الناس لرب العالمين ( 6 ) ) صدق الله العظيم