آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

هؤلاء هم الاخوان !!

Sunday
{clean_title}
كانت مصرُ أكرمَ على الله من أن يُردُّ ابتهاجُها إلى بؤسٍ، وسرورُها إلى حزن، وأن يُحيلَ أعيادَها البيضَ إلى أيامِ حدادٍ سود» ذاك مقتطفٌ من كتاب «هؤلاء هم الإخوان المسلمون»، الذى كتبه د.طه حسين ونخبةٌ من مفكرى مصرَ ومثقفيها، بعد حادث المنشية عام 1954. فهل فى الوجود أبلغُ من تلك العبارة انطباقاً على اللحظة المُرّة التى تحياها مصرُ الآن؟
أكتبُ إليكم صباح السبت 15 ديسمبر. يومَ عيد! أو المفترض أن يكون عيداً. يوم التصويت على أول دستور يكتبه المصريون بعد الثورة. لكنه لا يومُ عيد، ولا كتبه المصريون. بل يوم شقاق وحزَن على دستور كتبته أقليةٌ استقوت علينا بالعنجهية والسلاح وطول اللسان! فحسبنا الله فى رئيس تفرعن وهو فى مهد الحكم، وفى جماعة حوّلت فرحنا إلى مآتم شهداء، وبياض ثورتنا إلى تناحر وبُغضة.
قرأتُ كثيراً عن أدبيات الإخوان وعرفتُ طبيعة «الكود» الإنسانى الذى يحرّكهم. لهذا حذَّرتُ منهم حين استشعرتُ خطرَ استحواذهم على 88 مقعداً فى برلمان 2005. ألم يقل غاندى: «الشاعرُ هو الحارسُ الذى يحذّرنا من اقتراب أعداء مثل: التعصّب، اللامبالاة، اللاتسامح، الجهل، الخمول، وهلمّ جرا من عُصبةِ الصفات تلك». والآن أعترفُ بأن القراءةَ ودراسة التاريخ، غيرُ التجربة والمعاينة.
فالواقعُ الذى أراه، ونراه جميعُنا اليوم، أشدُّ مُرّاً وقتامةً من كل ما قرأتُ عنهم من كتب تصفُ رِخَصَ قيمة «الوطن»، وقيمة «الإنسان» فى أدبياتهم. ليس «غير الإخوانىّ» وحسب، هو الرخيصُ فى ميزانهم، بل حتى «الإخوانىّ» الذى تُسوّل له نفسُه أن يناقش مرشدَهم. لهذا قال حسن البنا، معلمهم الأول: «اِسمعْ المرشدَ وطِع. خطأُ المرشد أفضلُ من صوابك»!
أولئك المنشقّون كان مصيرَهم القتلُ والتفجيرُ، وكان المرشد يخرج لينعيهم وهو يبكى أمام الناس. عديدُ الكتب يحملُ تلك الحكايا الدامية، لمن يريد أن يقرأ تاريخَ الجماعة التى تخرِّبُ مصرَ اليوم. كنّا نُحذِّر مَن لم يقرأ تاريخهم، لأننا ببساطة قرأناه. لكن يبدو أن الكىَّ بالنار الحيّة كان ضرورةً لكى نتعلم ما رفضنا أن نتعلّمه من الكتب والمدوّنات.

ما طبيعةُ هذا الكود؟ دعنا نقرأ ما كتبه الإخوانى سيد قطب فى كتاب: «فى ظلال القرآن»: «ليس أشدَّ إفساداً للفطرة من الذُّلّ الذى يُنشئه الطغيانُ الطويل، فترى أخلاقَ العبيد: استخزاءً تحت سَوط الجلاد، وتمرداً حين يُرفع عنها السَّوط» فهل أفسدت سنواتُ الإقصاء فطرةَ ذلك الفصيل الذى فرحنا بخروجه للحياة السياسية ومشاركته فى بناء مصر، وبمجرد أن تسيّدوا تجبّروا فأقصونا وكفّرونا وعبّونا وقتلونا، وأدموا ثورتنا، وسوّدوا أيامَنا؟ منحونا جزاءَ سنمار! هؤلاء هم الإخوان