آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

هؤلاء هم الاخوان !!

Friday
{clean_title}
كانت مصرُ أكرمَ على الله من أن يُردُّ ابتهاجُها إلى بؤسٍ، وسرورُها إلى حزن، وأن يُحيلَ أعيادَها البيضَ إلى أيامِ حدادٍ سود» ذاك مقتطفٌ من كتاب «هؤلاء هم الإخوان المسلمون»، الذى كتبه د.طه حسين ونخبةٌ من مفكرى مصرَ ومثقفيها، بعد حادث المنشية عام 1954. فهل فى الوجود أبلغُ من تلك العبارة انطباقاً على اللحظة المُرّة التى تحياها مصرُ الآن؟
أكتبُ إليكم صباح السبت 15 ديسمبر. يومَ عيد! أو المفترض أن يكون عيداً. يوم التصويت على أول دستور يكتبه المصريون بعد الثورة. لكنه لا يومُ عيد، ولا كتبه المصريون. بل يوم شقاق وحزَن على دستور كتبته أقليةٌ استقوت علينا بالعنجهية والسلاح وطول اللسان! فحسبنا الله فى رئيس تفرعن وهو فى مهد الحكم، وفى جماعة حوّلت فرحنا إلى مآتم شهداء، وبياض ثورتنا إلى تناحر وبُغضة.
قرأتُ كثيراً عن أدبيات الإخوان وعرفتُ طبيعة «الكود» الإنسانى الذى يحرّكهم. لهذا حذَّرتُ منهم حين استشعرتُ خطرَ استحواذهم على 88 مقعداً فى برلمان 2005. ألم يقل غاندى: «الشاعرُ هو الحارسُ الذى يحذّرنا من اقتراب أعداء مثل: التعصّب، اللامبالاة، اللاتسامح، الجهل، الخمول، وهلمّ جرا من عُصبةِ الصفات تلك». والآن أعترفُ بأن القراءةَ ودراسة التاريخ، غيرُ التجربة والمعاينة.
فالواقعُ الذى أراه، ونراه جميعُنا اليوم، أشدُّ مُرّاً وقتامةً من كل ما قرأتُ عنهم من كتب تصفُ رِخَصَ قيمة «الوطن»، وقيمة «الإنسان» فى أدبياتهم. ليس «غير الإخوانىّ» وحسب، هو الرخيصُ فى ميزانهم، بل حتى «الإخوانىّ» الذى تُسوّل له نفسُه أن يناقش مرشدَهم. لهذا قال حسن البنا، معلمهم الأول: «اِسمعْ المرشدَ وطِع. خطأُ المرشد أفضلُ من صوابك»!
أولئك المنشقّون كان مصيرَهم القتلُ والتفجيرُ، وكان المرشد يخرج لينعيهم وهو يبكى أمام الناس. عديدُ الكتب يحملُ تلك الحكايا الدامية، لمن يريد أن يقرأ تاريخَ الجماعة التى تخرِّبُ مصرَ اليوم. كنّا نُحذِّر مَن لم يقرأ تاريخهم، لأننا ببساطة قرأناه. لكن يبدو أن الكىَّ بالنار الحيّة كان ضرورةً لكى نتعلم ما رفضنا أن نتعلّمه من الكتب والمدوّنات.

ما طبيعةُ هذا الكود؟ دعنا نقرأ ما كتبه الإخوانى سيد قطب فى كتاب: «فى ظلال القرآن»: «ليس أشدَّ إفساداً للفطرة من الذُّلّ الذى يُنشئه الطغيانُ الطويل، فترى أخلاقَ العبيد: استخزاءً تحت سَوط الجلاد، وتمرداً حين يُرفع عنها السَّوط» فهل أفسدت سنواتُ الإقصاء فطرةَ ذلك الفصيل الذى فرحنا بخروجه للحياة السياسية ومشاركته فى بناء مصر، وبمجرد أن تسيّدوا تجبّروا فأقصونا وكفّرونا وعبّونا وقتلونا، وأدموا ثورتنا، وسوّدوا أيامَنا؟ منحونا جزاءَ سنمار! هؤلاء هم الإخوان