آخر الأخبار
  أمانة عمان: تأهيل الممرات والطرق الواقعة على امتداد المسار السياحي   الزيود: لا تمديد لفترة تصويب أوضاع العمالة الوافدة   الزراعة: أهمية المراقبة المستمرة للحد من انتشار ذبابة ثمار الزيتون   ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين   كاتس يدعو إلى تولي الشرطة بدل الجيش "حفظ النظام" في الضفة الغربية   الأميرة إيمان ترزق بتوأمتين   مسؤولان: واشنطن تضغط على نتنياهو بسبب مستوطنين في الضفة   انطلاق فعاليات مهرجان شارع الثقافة في موسمه الثامن   الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية في مضيق هرمز   القبول الموحد: الطب وطب الأسنان تخصصات مشبعة تقترب من الركود   أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين   "ينام في الثامنة مساءً وأنا أحب السهر" .. زوجة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحرجه خلال مقابلة تلفزيونية   المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي النار احتفالًا بالتوجيهي   جامعة البلقاء التطبيقية توضح أسباب إلغاء حفل تخريج كلية عجلون وتكشف تفاصيل الفوضى   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية   أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران مساء الخميس   حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج   إرادة ملكية بتعيين القاضي الضمور رئيسًا للنيابة العامة   الملك ينعم على طاقم التحكيم المونديالي بوسام التميز   من الخميس حتى الاحد .. إيقاف الانظمة والخدمات المرتبطة بدائرة الأراضي والمساحة

هؤلاء هم الاخوان !!

Friday
{clean_title}
كانت مصرُ أكرمَ على الله من أن يُردُّ ابتهاجُها إلى بؤسٍ، وسرورُها إلى حزن، وأن يُحيلَ أعيادَها البيضَ إلى أيامِ حدادٍ سود» ذاك مقتطفٌ من كتاب «هؤلاء هم الإخوان المسلمون»، الذى كتبه د.طه حسين ونخبةٌ من مفكرى مصرَ ومثقفيها، بعد حادث المنشية عام 1954. فهل فى الوجود أبلغُ من تلك العبارة انطباقاً على اللحظة المُرّة التى تحياها مصرُ الآن؟
أكتبُ إليكم صباح السبت 15 ديسمبر. يومَ عيد! أو المفترض أن يكون عيداً. يوم التصويت على أول دستور يكتبه المصريون بعد الثورة. لكنه لا يومُ عيد، ولا كتبه المصريون. بل يوم شقاق وحزَن على دستور كتبته أقليةٌ استقوت علينا بالعنجهية والسلاح وطول اللسان! فحسبنا الله فى رئيس تفرعن وهو فى مهد الحكم، وفى جماعة حوّلت فرحنا إلى مآتم شهداء، وبياض ثورتنا إلى تناحر وبُغضة.
قرأتُ كثيراً عن أدبيات الإخوان وعرفتُ طبيعة «الكود» الإنسانى الذى يحرّكهم. لهذا حذَّرتُ منهم حين استشعرتُ خطرَ استحواذهم على 88 مقعداً فى برلمان 2005. ألم يقل غاندى: «الشاعرُ هو الحارسُ الذى يحذّرنا من اقتراب أعداء مثل: التعصّب، اللامبالاة، اللاتسامح، الجهل، الخمول، وهلمّ جرا من عُصبةِ الصفات تلك». والآن أعترفُ بأن القراءةَ ودراسة التاريخ، غيرُ التجربة والمعاينة.
فالواقعُ الذى أراه، ونراه جميعُنا اليوم، أشدُّ مُرّاً وقتامةً من كل ما قرأتُ عنهم من كتب تصفُ رِخَصَ قيمة «الوطن»، وقيمة «الإنسان» فى أدبياتهم. ليس «غير الإخوانىّ» وحسب، هو الرخيصُ فى ميزانهم، بل حتى «الإخوانىّ» الذى تُسوّل له نفسُه أن يناقش مرشدَهم. لهذا قال حسن البنا، معلمهم الأول: «اِسمعْ المرشدَ وطِع. خطأُ المرشد أفضلُ من صوابك»!
أولئك المنشقّون كان مصيرَهم القتلُ والتفجيرُ، وكان المرشد يخرج لينعيهم وهو يبكى أمام الناس. عديدُ الكتب يحملُ تلك الحكايا الدامية، لمن يريد أن يقرأ تاريخَ الجماعة التى تخرِّبُ مصرَ اليوم. كنّا نُحذِّر مَن لم يقرأ تاريخهم، لأننا ببساطة قرأناه. لكن يبدو أن الكىَّ بالنار الحيّة كان ضرورةً لكى نتعلم ما رفضنا أن نتعلّمه من الكتب والمدوّنات.

ما طبيعةُ هذا الكود؟ دعنا نقرأ ما كتبه الإخوانى سيد قطب فى كتاب: «فى ظلال القرآن»: «ليس أشدَّ إفساداً للفطرة من الذُّلّ الذى يُنشئه الطغيانُ الطويل، فترى أخلاقَ العبيد: استخزاءً تحت سَوط الجلاد، وتمرداً حين يُرفع عنها السَّوط» فهل أفسدت سنواتُ الإقصاء فطرةَ ذلك الفصيل الذى فرحنا بخروجه للحياة السياسية ومشاركته فى بناء مصر، وبمجرد أن تسيّدوا تجبّروا فأقصونا وكفّرونا وعبّونا وقتلونا، وأدموا ثورتنا، وسوّدوا أيامَنا؟ منحونا جزاءَ سنمار! هؤلاء هم الإخوان