آخر الأخبار
  وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا   إصابة 9 طلاب بانقلاب حافلة خلال توجههم لمدرستهم في بني كنانة   حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد   مشوقة يستجوب الحكومة حول احتساب الهواء كاستهلاك للمياه   الكشف عن سبب تسرب غاز الأمونيا في العقبة   البنك الأهلي الأردني يرعى فعالية ريد بُل كار بارك درِفت ويدعم مشاركة ميرا الترزي

الكونفدراليّة

Monday
{clean_title}

هل الكونفدراليّة
طريق للبديل ام نهاية للاصيل

يبدو انّ الصنّارة بدأت تنسج الصورة داخل الإطار الذي رُكّب اصلا بايدي فنّان صهيوني محترف ولكنّ الصورة تُنسج بأيد عربية واسلاميّة وفلسطينية وامريكية واوروبية واسرائيليّة ليضع كل منهم بصمته ويضيع المجرم وتبقى الجريمة مئات السنين .
اما الدلائل فبدت تتكشّف حديثا منذ سنوات وتحديدا بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان وثم بعد اكثر من عام على غزّة وهذا العام كانت الحرب التأكيديّة على غزّة والتي تلتها زيارة خالد مشعل لها وربما للدولة الفلسطينيّة التي سيرئسها .
واتذكّر قبل اربعون عاما تقريبا عندما طرح المغفور له باذن الله الملك حسين فكرة قيام المملكة العربية المتحدة والتي تضم اتحاد فدرالي بين الاردن وفلسطين واقام جلالة الحسين رحمه الله الاتحاد الوطني العربي مناصفة بين الاردنيين من شرقي النهر وغربه بطريقة الانتخاب وحصل والدي رحمه الله على اعلى الاصوات ولكن المزاودين على فلسطين واهلها رفضوا الخير للفلسطينيين كما كانوا دوما حيث كنت حينها على مقاعد الدراسة الجامعيّة في سوريا ورايت كيف ان البعثيين الذين ينهارون الان يُعبّئون الطلبة التابعين لهم في الجامعة ومنهم طلابا اردنيون من شرقي النهر وغربه اصبحوا وزراء خرجوا يهتفون ضد الاردن ومليكه .
حينها كانت الدعوة لتلك الفدرالية سيتم تنفيذها بعد اعلان دولة فلسطينية وهاهي فلسطين بعد اربعون عاما اعلنت دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة بموافقة مائة وثمان وثلاثون دولة وبمعارضة اسرائيل وامريكا والتشيك وست دول صغيرة .
وقد يكون من الاشارات لذلك ما اوردته صحيفة القدس العربي طلب الرئيس الفلسطيني من القادة الفتحاويين الإستعداد لمرحلة الكونفدرالية مع الأردن .
الاتحاد الكونفدرالي هو رابطة أعضاؤها دول مستقلة ذات سيادة والتي تفوض بموجب اتفاق مسبق بعض الصلاحيات لهيئة أو هيئات مشتركة لتنسيق سياساتها في عدد من المجالات وذلك دون أن يشكل هذا التجمع دولة أو كيانا وإلا أصبح شكلا آخرا يسمى بالفدرالية.
الكونفدرالية تحترم مبدأ السيادة الدولية لأعضائها وفي نظر القانون الدولي تتشكل عبر اتفاقية لا تعدل إلا بإجماع أعضائها.
وفي السياسة الحديثة، الكونفدرالية هي اتحاد دائم للدول ذات السيادة للعمل المشترك فيما يتعلق بالدول الأخرى. عادة ما تبدأ بمعاهدة ولكنها غالبا ما تلجأ في وقت لاحق لاعتماد دستور مشترك، غالبا ما تنشأ الكونفدراليات للتعامل مع القضايا الحساسة مثل الدفاع والشؤون الخارجية أو العملة المشتركة، حيث يتعين على الحكومة المركزية لتوفير الدعم لجميع الأعضاء. وفي سياق اخر تستعمل كلمة الكنفدرالية لوصف نوع من الهيئات التي يكون أحد مكوناتها شبه مستقل.
تختلف طبيعة العلاقة بين الدول التي تشكل الكونفدرالية بشكل كبير، وبالمثل، فإن العلاقة بين الدول الأعضاء والحكومة المركزية فيما يختص بتوزيع السلطات فيما بينها متغير بدرجة كبيرة أيضا. بعض الكنفدراليات تتمتع بمرونة مماثلة للمنظمات الحكومية الدولية، في حين أن الكونفدراليات المتشددة قد تشبه الاتحادات الفدرالية.
وهاهي الاخبار تتحدّث عن استقالة وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان بعد توجيه تهم له بخيانة الامانة وهو الشخص الذي يتصدّر المطالبين بترحيل الفلسطينيين من ديارهم واقامة وطن بديل في الاردن .
وحيث ان التفكير بالمؤامرة هو ما يتبادر للذهن العربي خاصّة فيما يتعلّق بالقضيّة الفلسطينيّة فيحقُّ لنا ان نتسئل وماذا بعد ؟؟؟؟
هل ستعلن دولة فلسطينيّة في عزّة وبرئيس من الضفّة الغربيّة وبرعاية مصريّة ويعلن كيان في الضفّة يتحد كونفدراليا مع الاردن بمسؤولية اردنية عن الامن والخارجيّة والاقتصاد والمال وضمن ترتيبا إقليميا ما.
والذي يبدو ان العام القادم سيشهد تغييرات اقليميّة فهل تكون الكونفدراليّة العتيدة نهاية لمخاوف الوطن البديل ام بداية له لا سمح الله وهل تكون نهاية لحلم فلسطيني عربي بقيام دولة فلسطينيّة في حدود عام 1967 ذات سيادة وحدود معترف بها وانهاء الخلافات المؤجّلة واهمّها القدس واللاجئين ونقبل بانصاف الحلول كحل نهائي ضمن الشرق الاوسط الجديد .
وللاسف قان سمة التفكير العربي بانه بطيء ويدرك الامور متأخرا وهذا ما كان عندما رفضنا قرار التقسيم في فلسطين وقرر العرب بعد ستّة وعشرون عاما سحب مسؤولية اعادة الصفّة للاردن باعتبار انّ اسرائيل احتلّتها منه ورفضوا فكرة المملكة العربية المتّحدة وغير ذلك بسبب سوء الادارة العربية للقضيّة الفلسطينيّه او لارتباط بعض القادة بسياسات دوليّة اضافة لرغبة بعض الزعماء الفلسطينيين بممارسة الحكم سريعا كزعماء وفرش السجّاد الاحمر.
هدانا الله وهدى زعماؤنا لما فيه خير للأمّة .
احمد محمود سعيد
14/ 12/ 2012