آخر الأخبار
  الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد   معلمون باحثون يشكون أعباء التعداد السكاني : 120 مسكناً على الورق و500 على أرض الواقع!   الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا   سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد   تعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد وسط توقعات بأمطار غزيرة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

ازمة مصر المحروسة

Friday
{clean_title}


ضرب أبناء مصر البواسل أعظم الأمثلة في ثورة الخامس والعشرين من يناير، عندما حافظوا على مكتسبات وطنهم، ما جعل دول العالم قاطبة تنظر إليهم متعجبة من حسن صنيعهم، الذي قلما يجدوا له مثيلاً في كثير من دول العالم.
تمر المحروسة بمرحلة صعبة، أكاد أن أرى دموعها تسيل، ونحيبها يعلو من كثرة بكائها على أبنائها، وفلذات أكبادها، وما آلت إليه أوضاعهم، فما يحدث على الساحة المصرية الآن هو عار وفضيحة بكل ما تحمله الكلمة من معاني، فقدنا على إثرها احترام العالم، بعد أن بات وطننا الحبيب حلبة للصراعات السياسية، والبحث عن المصالح الشخصية، وتصفية الحسابات، على حساب المواطن المسكين، الذي أرهقته كثرة المشاكل والمعارك الكلامية والمسلحة التي تدور رحاها بين الساسة، والتي أصبحت تضر بالوطن أكثر مما تنفعه.
بعد أن كنا مثالاً يحتذى به في علو همتنا وسمو أخلاقنا، وحبنا لوطننا، وحفاظنا عليه، أصبحنا أضحوكة للدول الصديقة قبل العدوة، ووصلنا إلى حالة يرثى لها من التدني في الحوار، وسوء التصرف، الناتج عن جرينا وراء شهواتنا ومصالحنا الآنية، وتركنا مصلحة وطننا العليا.
ما يحدث في أرض الرباط الآن، هو نذير شؤم وعار على كل من شارك أو يشارك فيه، لأنه ظهر لنا جلياً أن أكثر المرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية، غير لائقين نفسياً لحمل الأمانة، لأنهم يسعون جاهدين إلى تحقيق مآربهم الشخصية، ومصرنا العزيزة كبيرة عليهم وعلى أمثالهم من المرتزقة، الضاربين بعرض الحائط مصلحة وطننا الحبيب، الذي أعطاهم كثيراً ولم يأخذ منهم إلا الخيانة والمؤامرات المفضوحة، وزعزعة أمنه واستقراره، وإفساد الحياة السياسية فيه.
توحدوا جميعاً وتحالفوا معاً على الوطن وأبنائه، من أجل الحصول على كرسي زائل داخل أروقة السياسة وصنع القرار، مقدمين في سبيل ذلك شبابنا الواعد قرباناً، من أجل تحقيق أجنداتهم المفضوحة وخططهم الدنيئة، التي سهروا عليها كثيراً لتدمير الشعب والعبث بأمنه وسلامته، فأصبحت أفعالهم الخبيثة جلية وواضحة لكل المواطنين كوضوح الشمس في رابعة النهار.
لأن الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي لم يوافق أن يكون دمية، تحقق لهم رغباتهم في الاستيلاء على الحكم في صورة مجلس رئاسي بقيادته، يوجهونه كيفما شاؤوا وقتما شاؤوا، تحالفوا مع أركان النظام السابق ورجال أعماله، الذين نهبوا ثروات الوطن، وأصبحوا بعد الثورة من ألد أعدائه، ومع الأقلية التي تخاف حكم الإسلاميين، ليطيحوا بالرئيس الشرعي للبلاد، مضللين في ذلك شبابنا الطيبين، الذين هم أمل الأمة وبناة مستقبلها، بأن الرئيس يريد الاستيلاء على الحكم وهو في حقيقة الأمر ينفذ مطالب الثورة التي أتت به، والتي كان من أولوياتها إقالة النائب العام المتورط في تضليل العدالة، والذي كان السبب الرئيسي في الإفراج عن كل قتلة الثوار، بحجة أنه لا يوجد ما يدينهم، وثانيها حل المحكمة الدستورية العليا، التي تسير عكس التيار، وكل أحكامها مسيسة.
أحمِّل قادة المعارضة دماء شبابنا الطاهرة التي سالت في ميدان التحرير وشارع محمد محمود ومحيط قصر الاتحادية، لأنهم من أشعلوا فتيل الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وقسَّم مصر إلى إسلاميين وعلمانيين، بعد أن فشل حكماء صهيون في تقسيمها إلى مسلمين ومسيحيين.
أسأل الله تعالى أن يحفظ مصرنا، ويهدي أبناءها، ويرشدهم إلى ما فيه الخير لصالح وطنهم.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
محمد أحمد عزوز
كاتب وناشط سياسي مصري