آخر الأخبار
  موجة برد تضرب شرق المتوسط .. درجات الحرارة تقترب من الصفر في عمّان والمرتفعات الأردنية   قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي

ازمة مصر المحروسة

Sunday
{clean_title}


ضرب أبناء مصر البواسل أعظم الأمثلة في ثورة الخامس والعشرين من يناير، عندما حافظوا على مكتسبات وطنهم، ما جعل دول العالم قاطبة تنظر إليهم متعجبة من حسن صنيعهم، الذي قلما يجدوا له مثيلاً في كثير من دول العالم.
تمر المحروسة بمرحلة صعبة، أكاد أن أرى دموعها تسيل، ونحيبها يعلو من كثرة بكائها على أبنائها، وفلذات أكبادها، وما آلت إليه أوضاعهم، فما يحدث على الساحة المصرية الآن هو عار وفضيحة بكل ما تحمله الكلمة من معاني، فقدنا على إثرها احترام العالم، بعد أن بات وطننا الحبيب حلبة للصراعات السياسية، والبحث عن المصالح الشخصية، وتصفية الحسابات، على حساب المواطن المسكين، الذي أرهقته كثرة المشاكل والمعارك الكلامية والمسلحة التي تدور رحاها بين الساسة، والتي أصبحت تضر بالوطن أكثر مما تنفعه.
بعد أن كنا مثالاً يحتذى به في علو همتنا وسمو أخلاقنا، وحبنا لوطننا، وحفاظنا عليه، أصبحنا أضحوكة للدول الصديقة قبل العدوة، ووصلنا إلى حالة يرثى لها من التدني في الحوار، وسوء التصرف، الناتج عن جرينا وراء شهواتنا ومصالحنا الآنية، وتركنا مصلحة وطننا العليا.
ما يحدث في أرض الرباط الآن، هو نذير شؤم وعار على كل من شارك أو يشارك فيه، لأنه ظهر لنا جلياً أن أكثر المرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية، غير لائقين نفسياً لحمل الأمانة، لأنهم يسعون جاهدين إلى تحقيق مآربهم الشخصية، ومصرنا العزيزة كبيرة عليهم وعلى أمثالهم من المرتزقة، الضاربين بعرض الحائط مصلحة وطننا الحبيب، الذي أعطاهم كثيراً ولم يأخذ منهم إلا الخيانة والمؤامرات المفضوحة، وزعزعة أمنه واستقراره، وإفساد الحياة السياسية فيه.
توحدوا جميعاً وتحالفوا معاً على الوطن وأبنائه، من أجل الحصول على كرسي زائل داخل أروقة السياسة وصنع القرار، مقدمين في سبيل ذلك شبابنا الواعد قرباناً، من أجل تحقيق أجنداتهم المفضوحة وخططهم الدنيئة، التي سهروا عليها كثيراً لتدمير الشعب والعبث بأمنه وسلامته، فأصبحت أفعالهم الخبيثة جلية وواضحة لكل المواطنين كوضوح الشمس في رابعة النهار.
لأن الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي لم يوافق أن يكون دمية، تحقق لهم رغباتهم في الاستيلاء على الحكم في صورة مجلس رئاسي بقيادته، يوجهونه كيفما شاؤوا وقتما شاؤوا، تحالفوا مع أركان النظام السابق ورجال أعماله، الذين نهبوا ثروات الوطن، وأصبحوا بعد الثورة من ألد أعدائه، ومع الأقلية التي تخاف حكم الإسلاميين، ليطيحوا بالرئيس الشرعي للبلاد، مضللين في ذلك شبابنا الطيبين، الذين هم أمل الأمة وبناة مستقبلها، بأن الرئيس يريد الاستيلاء على الحكم وهو في حقيقة الأمر ينفذ مطالب الثورة التي أتت به، والتي كان من أولوياتها إقالة النائب العام المتورط في تضليل العدالة، والذي كان السبب الرئيسي في الإفراج عن كل قتلة الثوار، بحجة أنه لا يوجد ما يدينهم، وثانيها حل المحكمة الدستورية العليا، التي تسير عكس التيار، وكل أحكامها مسيسة.
أحمِّل قادة المعارضة دماء شبابنا الطاهرة التي سالت في ميدان التحرير وشارع محمد محمود ومحيط قصر الاتحادية، لأنهم من أشعلوا فتيل الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وقسَّم مصر إلى إسلاميين وعلمانيين، بعد أن فشل حكماء صهيون في تقسيمها إلى مسلمين ومسيحيين.
أسأل الله تعالى أن يحفظ مصرنا، ويهدي أبناءها، ويرشدهم إلى ما فيه الخير لصالح وطنهم.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
محمد أحمد عزوز
كاتب وناشط سياسي مصري