آخر الأخبار
  موجة برد تضرب شرق المتوسط .. درجات الحرارة تقترب من الصفر في عمّان والمرتفعات الأردنية   قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي

لقد جفت الاقلام

Sunday
{clean_title}


احيانا لاادري ماذا يحدث، وبماذا نفسر واقعنا واتوقف عن التفكير واتحول الى موقف المندهش من الاحداث المحيطة احيانا، لقد كنا سابقا نركز جل اهتمامنا على العدوان الاسرائيلي، ونكتب ونقاوم بكل ما اتيح لنا من وسائل، لكن شيئا فشيئا وجدنا انفسنا نتكلم عن تقاسم بضعة امتار مع ذلك الكيان الصهيوني وتناسينا ان جميع تلك الامتار هي ملك لنا وهي حقنا كابر عن كابر، وربما لم تناسى ذلك ولكن اجبرنا على النسيان من خلال التحول البطيء للاعلام فيما يعرضونه وفيما يتحدثون عنه حتى وجدنا انفسنا نردد اصداء اصواتهم.


ومع مرور الوقت والزمن ايضا واستمرار نفس الوسائل الموجهة من اعلام وغيرها تحول ايضا الحديث عن تقاسم تلك الامتار، لنتحدث عن بعض التمييز والكيل بمكيالين من قبل امريكا ما بيننا وبين اسرائيل، وبتحولنا هذا فقد اعطينا صفة الشرعية لذلك الكيان الذي لااطيق ان اكرر ذكر اسمه كوننا ساوينا بينها وبين المجتمع العربي كافة، لابل نصبنا نحن بانفسنا امريكا تلك لتصبح الحكم فيما بيننا ونحن نعلم ان ميزانها من كفة واحدة، وان عين عدالتها عوراء.

والان نجح ذلك الكيان وامريكا تلك، على تشتيت القوى العربية وتوجيهها نحو مراكز ونقاط الخلاف فيما بينها داخل كل دولة عربية وخارجها مع الدول المجاورة، واصبحنا نشاهد ما يحدث على ارض فلسطين وكأننا نشاهد دعاية على التلفاز او مشهدا من فلم اكشن امريكي لايحرك شيئا من مشاعرنا لابل ربما الفلم الامريكي لان اخراجه متقن كالافلام التي يخرجونها لدينا محليا ونحن ابطالها وممثليها.


لكن مالم ينجح به هؤلاء وما لم يتوقعوه، هو ان تشرق شمس الاسلام مجددا، فكان رهانهم ان شمس الاسلام قد افلت وآن الاوان لاثارة الخلافات داخل الدول العربية على حكوماتهم وحكامهم، لخلق الفوضى المطلوبة لتدخل تلك القوى المسيطرة لتستعمر الدول العربية ولكن ليس من خلال الحروب والمعارك وبدون استخدام اية اسلحة، ولكن الاستعمار الاقتصادي، فتكون تلك الدول قد دمرت وانهارت اقتصاديا من شدة واستمرار الخلافات

واهلكتها القروض وانهكتها، وهنا يأتي دور المنقذ الذي سيقرض تلك الدول ويتدخل بشؤونها كافة ويسيرها كما يشاء بامواله سواء بالمنح المشروطة المعتادة او قروض صندوق النقد الدولي التي هي ليست الا وسيلة للضغط على الحكومات وتوجيهها كما يشاء راعون المصالح لذلك الصندوق، لم لا فنحن الان نمر بمرحلة وعصر حروب المال والاقتصاد وليس حروب الجيوش والاسلحة. ومالم يتوقعوه او حتى يحسبوه بالحسبان

ان تلك الشعوب العربية هي مسلمة، وانها في الشدة عادة ما تعود الى دينها واسلامها، وهذا ما يشد من ازرها ويقوي من عزيمتها، فهي فعلا مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ولهذا فاننا نشاهد ان صوت الاسلام يعلو مجددا وبالمقابل فان صوت الباطل يخبو وينحسر، وبهذا لانكون قد افشلنا خططهم، ولكن انتصرنا عليهم بنفس الاسلحة التي حاولوا اغتيالنا بها، وتحولنا الى دول عربية متماسكة اكثر قوة، ونأمل ان يستمر ذلك لنرى هذه الدول تعمل يدا واحدة وتعود لتحقق حلمها القديم بطرد المحتل الغاصب، ومن ثم تعود لتسود العالم كما كانت منذ زمن ليس ببعيد.