آخر الأخبار
  موجة برد تضرب شرق المتوسط .. درجات الحرارة تقترب من الصفر في عمّان والمرتفعات الأردنية   قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي

الإنتخابات لزوم م لا يلزم

Sunday
{clean_title}

 

الديموقراطية تتجلى بأبها صورها من خلال الوصول الى صندوق الإقتراع وممارسة الإنتخابات كواجب وطني وهذا الإسلوب من الممارسة الديموقراطية مطبق بأعرق الديموقراطيات العالمية الذي تمكنت من خلاله الوصول الى مستوى الدولة المدنية التي تصون الحقوق وترفع من قيمة الفرد من خلال إحساسه بأنه مسؤول

وصاحب قرار يؤدي الواجبات المترتبة عليه ويحصل على الحقوق المترتبة له بموجب الدستور والقانون الناظم لحياة المجتمعات المدنية ووسيلة تعزز النسيج الوطني وتجدد مشروعية الدولة بكل دورة انتخابية.
وكما هو مستقر بالأعراف الديموقراطية فإن الإنتخابات تجري في بيئات اجتماعيه مستقرة ومجتمعات غير قلقة ومستفزة وفي حالة تناغم و توافق وطني وتوفر عنصر الثقة بمؤسسات الدولة وتوفر شروط النزاهة والشفافية بالعملية الإنتخابية .


في ظل هذه الأجواء تتنافس الأحزاب السياسية ببرامج سياسية وإقتصادية وإجتماعية بصفتها مؤسسات وطنية ولدت من رحم المجتمع للتعبير عن مصالحه والدفاع عن حقوقه وتحقيق مطالبه ورغباته والدفع بخيرة منتسبيها لتنفيذ البرنامج الحزبي.


لقد تم تحديد موعد الإنتخابات النيابيه كإستحقاق دستوري بالثالث والعشرين من الشهر القادم في ظل مناخات إستقطاب وحالة من البرود وعدم الحماس ومزاج شعبي حاد ومتردد وإنعدام ثقته بالنخب التي ستترشح بقرار شخصي لتمثيل مصالح لقوى وازنة على الأرض وعدم الثقة بالعملية الإنتخابية رغم كل التأكيدات والضمانات

والتطمينات بأنها ستجري ضمن أعلى معايير النزاهة والشفافية وذلك لما مس العملية الإنتخابية في المرات السابقة من تزوير لإرادة الناخب ومصادرة حقه في تمثيل حقيقي وفي ظل عدم ضمانات لتحجيم المال السياسي وتجري في ظل عدم تشجع نخب سياسية حسب ما تسرب من خلال الحوارات والمداولات بالورشة التي عقدت بالبحر الميت من قبل وزارة التنميه السياسيه عن الحكومات البرلمانية وتجري في ظل مقاطعة قوى وازنه إحتجاجا على قانون الإنتخاب الذي لم يتم تطويره بما يضمن تمثيل حقيقي لإرادة المواطن وتجري أيضا في ظل تداعيات رفع الأسعار ومن تشوه للعلاقة بين المواطن والمسؤول .


في ظل هذه الأجواء والمناخات كيف سيكون المجلس النيابي السابع عشر كما يراد له حسب خارطة الطريق لمسيرة الإصلاح أن يكون القاعدة الأساسية لتطوير الحياة السياسية وإقرار قانون إنتخاب بمواصفات عصرية؟ وكيف سيكون محطة للتأسيس للحكومات البرلمانية وإجراء حوارات وتفاهمات ومعالجات للقضايا الوطنية مثل قضايا الفساد التي تشغل الرأي العام فكيف يمكن تحقيق كل هذه المهام في مجلس لا يحظى بتوافق وطني ولايمثل كافة القوى الوطنية؟


يمكن القول بأن الإنتخابات كإستحقاق دستوري يلزم الدستور إجرائها خلال مدة ست شهور من حل المجلس السابق ولكن استصحاب الظروف والبيئة والمناخات التي ستجري الإنتخابات بضوءها لاتشجع على إجرائها لأن الإنتخابات لن تساعد على الخروج من الأزمه بل هناك مراهنه على فشلها ولن تؤدي الى انفراج سياسي

ولن تؤدي الابتوتير الشارع وذلك لأن مخرجات العمليه الديموقراطيه لن تكون على سوية تمثل طموح الشارع بل ستعيد تعقيد الأمور ومعاودة الدوران بحلقة مفرغة بل سيكون هناك مطالب شعبية بحل المجلس من جديد مما سيضطر صاحب الصلاحية بالدستوربحله وإجراء انتخابات مبكرة, فهل نملك رفاهية شراء الوقت والإنتظار أم أن سيف الوقت سيصرَعُنا ؟