آخر الأخبار
  البرلمان الأوغندي يوافق على نشر قوات في قطاع غزة   المواصفات والمقاييس: لا شكاوى بشأن أسطوانات الغاز الجديدة   الأردن يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة في جرمانا بريف دمشق   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بموفور الصحة للفريق العزب واللواء العبادي   المواصفات: لا خلل في البنزين أو محطات المحروقات .. وارتفاع الأسعار قد يفسر شعور المواطنين بسرعة الاستهلاك   إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي   عطاء حكومي لتعزيز مخزون النفط في الأردن   تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ   رسالة من "إدارة الدوريات الخارجية" للمواطنين   تحذير صادر عن "محافظة القدس" بشأن ما يجري في مخيم قلنديا   بيان صادر عن الضمان الاجتماعي بشأن تطبيق "سند"   إدارة السير تكشف سبب أزمة السير قرب إشارات الثامن   العيسوي يلتقي وفدا من مجلس عشائر جبل الخليل بالأردن   الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة   تمديد فترة توريد الحبوب للصوامع ومراكز الاستلام حتى 13 آب   بعد تغريدة الأمير علي .. فيفا يحول مستحقات الأردن المالية من كأس العرب   الأمير علي: لن ندعم إنفانتينو ولن نصوت له   الأردن و7 دول تدعو لوقف الانتهاكات "الإسرائيلية" في غزة وتحذر من تقويض جهود السلام   نظام مواقف جديد في مجمع الملك الحسين للأعمال يشعل استياء الموظفين   أمانة عمّان تنظم جلسة حوارية حول دور الشباب في منظومة التحديث الوطني والفرص المستقبلية

الأمن العام الأردني… حين تُختبر الجاهزية ينتصر القانون

Friday
{clean_title}
رسائل من الميدان تؤكد أن حماية المواطن والسلم المجتمعي أولوية لا تقبل التهاون

بقلم اللواء المتقاعد
طارق الحباشنة

شهد الشارع الأردني خلال فترة زمنية قصيرة حادثتين منفصلتين في طبيعتهما، إلا أنهما التقتا في أثرهما على الإحساس العام بالأمن المجتمعي، الأولى تمثلت بالاعتداء المؤسف على الصحفي فيصل التميمي في مدينة الزرقاء، والثانية بحادثة سطو مسلح وقعت على أحد البنوك في محافظة المفرق. ورغم ما أثارته هاتان الحادثتان من قلق واستنكار، إلا أنهما أعادتا التأكيد على متانة المنظومة الأمنية الأردنية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة واقتدار.

في حادثة الاعتداء على الصحفي، والتي وقعت بأسلوب مرفوض وغريب عن قيم المجتمع الأردني، تحرك جهاز الأمن العام بسرعة ومسؤولية، وتمكن خلال وقت قياسي من تحديد هوية المعتدين والقبض عليهما، في رسالة واضحة بأن أمن المواطن وكرامته مصانان، وأن أي اعتداء، مهما كانت دوافعه أو خلفياته، سيواجه بسيادة القانون دون تردد أو تساهل.

وبالنهج ذاته، تعامل جهاز الأمن العام مع حادثة السطو المسلح في محافظة المفرق، حيث جرى التعامل معها بأعلى درجات الجدية والمهنية، من خلال تشكيل فريق تحقيق أمني متخصص، استطاع خلال فترة وجيزة ضبط الجناة وإنهاء التهديد، بما يعكس الجاهزية العالية والقدرة الميدانية والاستخبارية في مواجهة الجرائم التي تمس أمن الأفراد والمؤسسات.

إن ما يلفت الانتباه في تعامل جهاز الأمن العام مع مثل هذه القضايا لا يقتصر على سرعة القبض على الجناة، بل يتجسد في منهجية العمل المتكاملة، ودقة المتابعة، والالتزام الصارم بالقانون، إلى جانب الحرص على طمأنة المجتمع وتعزيز الشعور بالأمن والاستقرار في مختلف المحافظات.

لقد اعتاد الأردنيون على هذا الأداء المهني المسؤول، الذي لم يكن يومًا وليد الصدفة، بل هو نتاج تراكم خبرات طويلة، وتدريب عالي المستوى، وإيمان راسخ بالمسؤولية الوطنية، الأمر الذي جعل من جهاز الأمن العام ركيزة أساسية في حفظ الأمن، ومصدر ثقة راسخ للمواطن في مواجهة أي طارئ أو تهديد.

وفي المحصلة، تؤكد هاتان الحادثتان، رغم سلبيتهما، حقيقة راسخة مفادها أن الأردن دولة قانون ومؤسسات، وأن جهاز الأمن العام سيبقى الدرع الحامي للسلم المجتمعي، حاضرًا بالفعل قبل القول، ومؤكدًا في كل مرة أن الجاهزية حين تُختبر، فإن القانون هو من ينتصر.