آخر الأخبار
  الزبن: الأردنيات من الأعلى تملكًا للعقارات مقارنة بدول المنطقة   تحذير من المركز العربي للمناخ حول منخفض الثلاثاء المقبل   مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة   البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين)   متى سيبدأ العمل بمشروع الناقل الوطني ومتى سينتهي .. حسان يجيب   حسان: عدد سكان عمّان سيرتفع إلى 11 مليونا ولا بد من مدن مساندة   الأوقاف: الشهادة الصحية شرط لاستلام تصاريح الحج   بني مصطفى للمواطنين: تحروا الدقة في تقديم البيانات للمعونة الوطنية   7.1 مليار دينار حجم التداول العقاري خلال 2025   بدء إجراءات تجنيد مكلفي خدمة العلم للدفعة الأولى لعام 2026   منخفضات متوالية .. هل تعيد للأردن توازنه المائي؟   تفاصيل جديدة بشأن المنخفض القادم للمملكة الثلاثاء : لا يُستبعد تساقط زخات من الثلج   "الامانة" تشغّل 30 كاميرا متحركة و11 ثابتة لرصد مخالفات النفايات   أمانة عمّان تتعاقد مع 3 شركات خاصة لتنظيف وجمع ونقل النفايات في عمّان   "الفوسفات" و"البوتاس" تطلقان مبادرة بقيمة 10 ملايين دينار دعما للجهود الحكومية   ميشع للدراسات: 79% من الأردنيين يرون الأردن قدم أكبر من قدرته الاقتصادية   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الغربية   الأمن لمسافري جسر الملك الحسين: التزموا بدور المنصة تجنبا للأزمات   وزير الأوقاف: سيتم إطلاق خطة للتوعية بأهمية النظافة   الأرصاد تكشف عن نسبة ما تحقق من الموسم المطري في الأردن

حل لغز ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء

{clean_title}
حل لغز ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء

عامر الشوبكي – باحث اقتصادي متخصص في شؤون الطاقة

عمّان –
يتجدد الجدل سنويًا مع دخول شهري ديسمبر ويناير حول ارتفاع فواتير الكهرباء، ويصاحبه تساؤل مشروع من المواطنين: هل ما نشهده هو ارتفاع حقيقي في الاستهلاك، أم خلل في المنظومة؟

وفي هذا السياق، يؤكد الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة عامر الشوبكي أن "ارتفاع فواتير الكهرباء في فصل الشتاء ليس ادعاءً أو وهمًا، وليس نتيجة عامل واحد فقط، وانه حقيقة ونتيجة تداخل مجموعة من العوامل الفنية والسلوكية والتنظيمية التي تتكرر سنويًا”.

وأوضح الشوبكي أن العامل الأهم في شعور المواطنين بصدمة الفواتير يتمثل في نظام تسعير الكهرباء المدعوم، الذي وصفه بانه غير عادل وقد حذر من تبعاته مراراً، لانه ينقل المواطن المفترض انه مدعوم عند زيادة الاستهلاك من تسعيرة تقارب 5 قروش للكيلوواط إلى تسعيرة تصل إلى 20 قرشًا للكيلوواط هذا يجعل الفاتورة تبدو وكأنها قفزت بشكل غير متوقع ، بينما لا يتجاوز 15قرش للكيلوواط للعداد غير المدعوم مهما بلغ استهلاكه، ما يخلق شعورًا بعدم العدالة لدى المشترك.

وأضاف الشوبكي أن نمط الاستهلاك المنزلي يتغير جذريًا خلال فصل الشتاء، خاصة مع ابتعاد عدد متزايد من المواطنين عن استخدام الكاز والغاز بسبب مخاطرها، والتوسع في الاعتماد على وسائل التدفئة الكهربائية الاكثر اماناً وسهولة في الاستخدام، سواء عبر المكيفات على وضع التدفئة أو الصوبات الكهربائية السلكية ذات الاستهلاك العالي، إلى جانب تشغيل سخانات المياه لفترات أطول، وطول ساعات الليل، ما يعني زيادة ساعات الإنارة وتشغيل الأجهزة المنزلية.

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة أضافت عاملًا جديدًا مؤثرًا يتمثل في شحن السيارات الكهربائية داخل المنازل، حيث يعتمد عدد متزايد من المواطنين على نفس عداد المنزل لشحن المركبات، لافتًا إلى أن كفاءة البطاريات تنخفض في فصل الشتاء، ما يؤدي إلى ارتفاع السحب الكهربائي بشكل ملحوظ، دون أن ينتبه كثيرون إلى الأثر الحقيقي لذلك على الفاتورة الشهرية.

وفيما يتعلق بملف الفاقد الكهربائي، شدد الشوبكي على أن هذا الملف "لا يجوز تجاهله”، موضحًا أن الفاقد الفني والاعتداءات على الشبكة، بما فيها السرقات، يشكل عبئًا على المنظومة الكهربائية وعلى تركيبة السعر العام، ويجب التعامل معه بسياسات واضحة وعادلة، بما يضمن عدم تحميل المواطن كلفة أخطاء أو تجاوزات لا علاقة له بها، مع الحفاظ على العدالة والشفافية في التسعير.

أما بشأن الجدل المتكرر حول العدادات، فقد أكد الشوبكي أنه "لا يتبنى خطاب التشكيك العام في دقة العدادات”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "من حق أي مواطن يشك في فاتورته أن يطلب فحصًا فنيًا سريعًا وشفافًا”، معتبرًا أن الثقة بين المواطن وشركات التوزيع تُبنى بالتحقق والتوضيح، وليس بالنفي أو التجاهل.

وختم الشوبكي بالتأكيد على أن "ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء ليس مؤامرة، وليس تبريرًا جاهزًا، وليس خطأ المواطن وحده، وانه نتيجة طبيعية لتغير أنماط الاستهلاك الشتوي، إلى جانب نظام الشرائح وتحديات المنظومة الكهربائية”، داعيًا الى تخفيض سعر الكهرباء او مساواة السعر المدعوم بغير المدعوم للشريحة الاعلى سعراً، وتعزيز الوعي بترشيد الاستهلاك، وتكثيف الشرح والتواصل من شركات التوزيع، وفتح باب المراجعة لكل شكوى، بما يحمي المواطن ويضمن استدامة قطاع الكهرباء في آن واحد.