آخر الأخبار
  في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي   الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم، المشاجرة نتيجة خلافات سابقة على أجور تصليح مركبة   180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث   قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة   بلاغ مرتقب بعطلة رسمية في الاردن   الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة   بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي   ارتفاع أسعار الذهب محليا   تعميم من رئيس الوزراء جعفر حسان إلى جميع المؤسسات الحكومية   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   أجواء صيفية عادية حتى السبت

المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : دروسٌ أردنية تُعَلّم

Wednesday
{clean_title}
أما وأن وضعت "الصواريخ" أوزارها، وسكتت حرب ايران وإسرائيل، وفيما المنطقة ما زالت مشتعلة، وفيما الحرب نفسها لربما تعود في الوقت الذي ما زال فيه الشرق الأوسط مشتعلاً، فإنه يجدر بنا أن نتوقف، كأردنيين، لبرهة، وأن نفكر.
 نعم كانت الصواريخ تطير في سمائنا  ومنها ما سقط على أراضينا، لكن لا بد أن نتمعّن بحقيقة أن الأردن لم تهزه صواريخ، ولم يهد من عضده تهديداً بحرب إقليمية أو غيرها.
 وإذا ما أمعنا النظر أكثر وتفكّرنا بالأردن، فنجد أنه ومنذ العام 2011 عندما هبّت ما عرفت بثورات الربيع العربي في بعض البلدان، ومنها ما هدّمن الأوطان على رؤوس شعوبها، فإن الأردن كان الرقم الأصعب، وكان البلد الذي تصدى لكل العواصف والرياح العاتية، فصمد بقيادته وبشعبه في وجه كل المؤامرات التي كانت تحاك لجره إلى مستنقع الدم، وهو ذات الأردن الذي بقي متعافياً في خضم الحرب الأخيرة ودافع عن سيادته غير آبهٍ بكل الأصوات "المريضة"، فحدوده، جواً وبراً وبحراً، بقيت آمنة، وبقي المواطن الأردني ينام على سريره آمناً مطمئناً، وأما السبب يا سادة، فيكمن في أن بهذه البلد عقلٌ يفكر وقلبٌ ينبض بحبها، وفي اللحظات الحاسمة، فإن هذا العقل وذاك القلب يجتمعان ويتفقان على حماية الأردن، وهذا هو حال القيادة الهاشمية، وهذا هو حال الشعب الأردني، ففي الأزمات، وفي الأوقات الصعبة، يقفز الأردن دائماً في عقل ووجدان قيادته وفي عقل ووجدان شعبه ليكون أولاً، فكل الخلافات يتم تحييدها، وكل الاختلافات نقفز عنها، ولا يكون لنا من همّ سوى حماية الأردن.
 نعم، عانى الشعب، وعانت البلد من ويلات ما يجري حولنا، لكن هذه المعاناة وإن اقتصرت على الجانب الاقتصادي، فإنها لن تكون طويلة وبلا حلول، وسيتعافى الأردن منها عاجلاً أم آجلاً، فالهم الأكبر هو أمن وأمان الأردن. 
هذه يا سادة دبلوماسية أردنية يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، تُعلّم وتُدرّس في كل الدنيا كيف تكون الأوطان هي الهدف، وكيف تكون الشعوب في قلب هذا الهدف، وكيف تُقدم مصالح الوطن على كل مصلحة شخصية، وكيف يتحول كل جندي في الأردن إلى جيش هادر يضحي بالغالي والنفيس ليحمي البلاد والعباد.
 ما زلنا في خضم الفوضى بمنطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت عينه، ما زلنا ثابتين على الموقف تجاه قضايانا العربية مؤمنين في ذات الوقت بأن قوة الأردن قوة للعرب، وأن قوة الأردن قوة لفلسطين، وأن قوة الأردن هي الملاذ الوحيد ليبقى شعبنا آمناً مستقراً.