آخر الأخبار
  الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل
عـاجـل :

المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : دروسٌ أردنية تُعَلّم

Monday
{clean_title}
أما وأن وضعت "الصواريخ" أوزارها، وسكتت حرب ايران وإسرائيل، وفيما المنطقة ما زالت مشتعلة، وفيما الحرب نفسها لربما تعود في الوقت الذي ما زال فيه الشرق الأوسط مشتعلاً، فإنه يجدر بنا أن نتوقف، كأردنيين، لبرهة، وأن نفكر.
 نعم كانت الصواريخ تطير في سمائنا  ومنها ما سقط على أراضينا، لكن لا بد أن نتمعّن بحقيقة أن الأردن لم تهزه صواريخ، ولم يهد من عضده تهديداً بحرب إقليمية أو غيرها.
 وإذا ما أمعنا النظر أكثر وتفكّرنا بالأردن، فنجد أنه ومنذ العام 2011 عندما هبّت ما عرفت بثورات الربيع العربي في بعض البلدان، ومنها ما هدّمن الأوطان على رؤوس شعوبها، فإن الأردن كان الرقم الأصعب، وكان البلد الذي تصدى لكل العواصف والرياح العاتية، فصمد بقيادته وبشعبه في وجه كل المؤامرات التي كانت تحاك لجره إلى مستنقع الدم، وهو ذات الأردن الذي بقي متعافياً في خضم الحرب الأخيرة ودافع عن سيادته غير آبهٍ بكل الأصوات "المريضة"، فحدوده، جواً وبراً وبحراً، بقيت آمنة، وبقي المواطن الأردني ينام على سريره آمناً مطمئناً، وأما السبب يا سادة، فيكمن في أن بهذه البلد عقلٌ يفكر وقلبٌ ينبض بحبها، وفي اللحظات الحاسمة، فإن هذا العقل وذاك القلب يجتمعان ويتفقان على حماية الأردن، وهذا هو حال القيادة الهاشمية، وهذا هو حال الشعب الأردني، ففي الأزمات، وفي الأوقات الصعبة، يقفز الأردن دائماً في عقل ووجدان قيادته وفي عقل ووجدان شعبه ليكون أولاً، فكل الخلافات يتم تحييدها، وكل الاختلافات نقفز عنها، ولا يكون لنا من همّ سوى حماية الأردن.
 نعم، عانى الشعب، وعانت البلد من ويلات ما يجري حولنا، لكن هذه المعاناة وإن اقتصرت على الجانب الاقتصادي، فإنها لن تكون طويلة وبلا حلول، وسيتعافى الأردن منها عاجلاً أم آجلاً، فالهم الأكبر هو أمن وأمان الأردن. 
هذه يا سادة دبلوماسية أردنية يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، تُعلّم وتُدرّس في كل الدنيا كيف تكون الأوطان هي الهدف، وكيف تكون الشعوب في قلب هذا الهدف، وكيف تُقدم مصالح الوطن على كل مصلحة شخصية، وكيف يتحول كل جندي في الأردن إلى جيش هادر يضحي بالغالي والنفيس ليحمي البلاد والعباد.
 ما زلنا في خضم الفوضى بمنطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت عينه، ما زلنا ثابتين على الموقف تجاه قضايانا العربية مؤمنين في ذات الوقت بأن قوة الأردن قوة للعرب، وأن قوة الأردن قوة لفلسطين، وأن قوة الأردن هي الملاذ الوحيد ليبقى شعبنا آمناً مستقراً.