آخر الأخبار
  ارتفاع تملك غير الأردنيين للعقارات خلال أول 8 أشهر من 2026   الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير   توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة

المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : دروسٌ أردنية تُعَلّم

Sunday
{clean_title}
أما وأن وضعت "الصواريخ" أوزارها، وسكتت حرب ايران وإسرائيل، وفيما المنطقة ما زالت مشتعلة، وفيما الحرب نفسها لربما تعود في الوقت الذي ما زال فيه الشرق الأوسط مشتعلاً، فإنه يجدر بنا أن نتوقف، كأردنيين، لبرهة، وأن نفكر.
 نعم كانت الصواريخ تطير في سمائنا  ومنها ما سقط على أراضينا، لكن لا بد أن نتمعّن بحقيقة أن الأردن لم تهزه صواريخ، ولم يهد من عضده تهديداً بحرب إقليمية أو غيرها.
 وإذا ما أمعنا النظر أكثر وتفكّرنا بالأردن، فنجد أنه ومنذ العام 2011 عندما هبّت ما عرفت بثورات الربيع العربي في بعض البلدان، ومنها ما هدّمن الأوطان على رؤوس شعوبها، فإن الأردن كان الرقم الأصعب، وكان البلد الذي تصدى لكل العواصف والرياح العاتية، فصمد بقيادته وبشعبه في وجه كل المؤامرات التي كانت تحاك لجره إلى مستنقع الدم، وهو ذات الأردن الذي بقي متعافياً في خضم الحرب الأخيرة ودافع عن سيادته غير آبهٍ بكل الأصوات "المريضة"، فحدوده، جواً وبراً وبحراً، بقيت آمنة، وبقي المواطن الأردني ينام على سريره آمناً مطمئناً، وأما السبب يا سادة، فيكمن في أن بهذه البلد عقلٌ يفكر وقلبٌ ينبض بحبها، وفي اللحظات الحاسمة، فإن هذا العقل وذاك القلب يجتمعان ويتفقان على حماية الأردن، وهذا هو حال القيادة الهاشمية، وهذا هو حال الشعب الأردني، ففي الأزمات، وفي الأوقات الصعبة، يقفز الأردن دائماً في عقل ووجدان قيادته وفي عقل ووجدان شعبه ليكون أولاً، فكل الخلافات يتم تحييدها، وكل الاختلافات نقفز عنها، ولا يكون لنا من همّ سوى حماية الأردن.
 نعم، عانى الشعب، وعانت البلد من ويلات ما يجري حولنا، لكن هذه المعاناة وإن اقتصرت على الجانب الاقتصادي، فإنها لن تكون طويلة وبلا حلول، وسيتعافى الأردن منها عاجلاً أم آجلاً، فالهم الأكبر هو أمن وأمان الأردن. 
هذه يا سادة دبلوماسية أردنية يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، تُعلّم وتُدرّس في كل الدنيا كيف تكون الأوطان هي الهدف، وكيف تكون الشعوب في قلب هذا الهدف، وكيف تُقدم مصالح الوطن على كل مصلحة شخصية، وكيف يتحول كل جندي في الأردن إلى جيش هادر يضحي بالغالي والنفيس ليحمي البلاد والعباد.
 ما زلنا في خضم الفوضى بمنطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت عينه، ما زلنا ثابتين على الموقف تجاه قضايانا العربية مؤمنين في ذات الوقت بأن قوة الأردن قوة للعرب، وأن قوة الأردن قوة لفلسطين، وأن قوة الأردن هي الملاذ الوحيد ليبقى شعبنا آمناً مستقراً.