آخر الأخبار
  الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة   تعرف على أسعار الذهب محليا

المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : دروسٌ أردنية تُعَلّم

{clean_title}
أما وأن وضعت "الصواريخ" أوزارها، وسكتت حرب ايران وإسرائيل، وفيما المنطقة ما زالت مشتعلة، وفيما الحرب نفسها لربما تعود في الوقت الذي ما زال فيه الشرق الأوسط مشتعلاً، فإنه يجدر بنا أن نتوقف، كأردنيين، لبرهة، وأن نفكر.
 نعم كانت الصواريخ تطير في سمائنا  ومنها ما سقط على أراضينا، لكن لا بد أن نتمعّن بحقيقة أن الأردن لم تهزه صواريخ، ولم يهد من عضده تهديداً بحرب إقليمية أو غيرها.
 وإذا ما أمعنا النظر أكثر وتفكّرنا بالأردن، فنجد أنه ومنذ العام 2011 عندما هبّت ما عرفت بثورات الربيع العربي في بعض البلدان، ومنها ما هدّمن الأوطان على رؤوس شعوبها، فإن الأردن كان الرقم الأصعب، وكان البلد الذي تصدى لكل العواصف والرياح العاتية، فصمد بقيادته وبشعبه في وجه كل المؤامرات التي كانت تحاك لجره إلى مستنقع الدم، وهو ذات الأردن الذي بقي متعافياً في خضم الحرب الأخيرة ودافع عن سيادته غير آبهٍ بكل الأصوات "المريضة"، فحدوده، جواً وبراً وبحراً، بقيت آمنة، وبقي المواطن الأردني ينام على سريره آمناً مطمئناً، وأما السبب يا سادة، فيكمن في أن بهذه البلد عقلٌ يفكر وقلبٌ ينبض بحبها، وفي اللحظات الحاسمة، فإن هذا العقل وذاك القلب يجتمعان ويتفقان على حماية الأردن، وهذا هو حال القيادة الهاشمية، وهذا هو حال الشعب الأردني، ففي الأزمات، وفي الأوقات الصعبة، يقفز الأردن دائماً في عقل ووجدان قيادته وفي عقل ووجدان شعبه ليكون أولاً، فكل الخلافات يتم تحييدها، وكل الاختلافات نقفز عنها، ولا يكون لنا من همّ سوى حماية الأردن.
 نعم، عانى الشعب، وعانت البلد من ويلات ما يجري حولنا، لكن هذه المعاناة وإن اقتصرت على الجانب الاقتصادي، فإنها لن تكون طويلة وبلا حلول، وسيتعافى الأردن منها عاجلاً أم آجلاً، فالهم الأكبر هو أمن وأمان الأردن. 
هذه يا سادة دبلوماسية أردنية يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، تُعلّم وتُدرّس في كل الدنيا كيف تكون الأوطان هي الهدف، وكيف تكون الشعوب في قلب هذا الهدف، وكيف تُقدم مصالح الوطن على كل مصلحة شخصية، وكيف يتحول كل جندي في الأردن إلى جيش هادر يضحي بالغالي والنفيس ليحمي البلاد والعباد.
 ما زلنا في خضم الفوضى بمنطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت عينه، ما زلنا ثابتين على الموقف تجاه قضايانا العربية مؤمنين في ذات الوقت بأن قوة الأردن قوة للعرب، وأن قوة الأردن قوة لفلسطين، وأن قوة الأردن هي الملاذ الوحيد ليبقى شعبنا آمناً مستقراً.