آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية   الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام   مهم من التنفيذ القضائي للأردنيين   انسكاب زيوت يتسبب بتباطؤ مروري على شارع الـ100 باتجاه الزرقاء

عالم مصريات ألماني يكشف أسرار مقبرة عمرها 4000 عام

Sunday
{clean_title}
حتى بعد سنوات عديدة من العمل الميداني والخبرة، كان الأمر بمثابة حدث بارز بالنسبة لعالم المصريات الألماني يواخيم كال، فقد اكتشف فريق من الباحثين بقيادته الصيف الماضي مقبرة لكاهنة مصرية قديمة عمرها ما يقرب من 3900 عام ومحفوظة جيدا في أسيوط بصعيد مصر، وقال كال، وهو أستاذ بـ"جامعة برلين الحرة"، لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ": "لم تكن النية على الإطلاق العثور على إيدي.. كان ذلك مفاجئا تماما".

وصرح عالم المصريات الألماني بأن العثور على رفات "إيدي" يعتبر اكتشافاً علمياً وجمالياً استثنائياً، نظراً لحالة التوابيت والزخارف المحفوظة التي توفر لمحة نادرة عن الحياة الجنائزية ومعتقدات المصريين القدماء حول الحياة الآخرة.

مقبرة بكامل محتوياتها
وتقع المقبرة في جبل من الحجر الجيري يبلغ ارتفاعه حوالي 200 متر، ودُفن فيه حوالي 10 آلاف شخص في عصر الفراعنة، بحسب تقديرات كال الذي أكد أن هناك كان يُجرى دفن الأثرياء على وجه الخصوص. وقد أغفل الباحثون قبر الكاهنة إيدي لعدة قرون. واعتبر كال هذا الاكتشاف ضربة حظ بحتة، حيث قال: "من النادر العثور على مقبرة في مصر اليوم بكامل محتوياتها نسبيا".

وإلى جانب التابوتين الخشبيين المتداخلين والمزينين برسومات ونصوص بالغة الدقة - وهي علامة على الرفاهية - عثر فريق البحث الدولي في حجرة الدفن على تماثيل وخنجر وأواني للأحشاء - والتي تسمى الأواني الكنوبية - من بين أشياء أخرى.

وقال كال إن مومياء إيدي مزقها لصوص قبور من العصور القديمة، ولم تعد عظامها في التابوت، بل في زاوية بحجرة الدفن.

وكانت إيدي كاهنة للمعبودة حتحور، وحملت لقب "سيدة البيت"، وهو ما يُثبِت أنها امرأة من عائلة ثرية، ويقدر العلماء أنها عاشت حوالي 40 عاما.

وتقع حجرة الدفن بجانب ممر رأسي بعمق 14 مترا داخل مقبرة والدها جفاي حابي الأول، والذي يعود تاريخه إلى حوالي عام 1880 قبل الميلاد.

وتم الإعلان عن الاكتشاف لأول مرة في أكتوبر الماضي، وتحتوي المقبرة على غرف يصل ارتفاعها إلى 11 مترا وعمقها إلى 28 مترا، وتم بناؤها على ارتفاع 70 مترا في الجبل.

أكبر مقبرة غير ملكية في عصرها
وقال كال: "هذه أكبر مقبرة غير ملكية في عصرها في مصر".

يُعتقد أن الكاهنة "إيدي" عاشت في فترة 1880 قبل الميلاد، وقد دُفنت في تابوت خشبي فاخر يضم نقوشاً ورسومات مذهلة تروي رحلتها إلى العالم الآخر.

الاكتشاف الفريد تضمن أيضاً مقتنيات جنائزية عدة، مثل تماثيل خشبية وخنجر، ومن اللافت للنظر أن العلماء وجدوا الرفات محفوظة بشكل جيد في عمق يصل إلى 14 متراً داخل عمود الدفن الخاص بوالدها.

ووفقاً للدراسات الأولية، كانت "إيدي" قد أُزيلت أعضاؤها ووُضعت في أوعية فخارية، اتباعاً لأساليب التحنيط التقليدية آنذاك، مما أسهم في حفظ جسدها.

وقال كال: "نحن نعيد بناء تاريخ هذه المدينة القديمة، بالاستعانة بكل ما نجده على الجبل"، موضحا أن أعمال البحث مستمرة منذ 21 عاما، والتي يرافقها كال هناك منذ البداية. وذكر كال أن الأمر يتعلق بحوالي 6 آلاف عام من التاريخ، منذ 4 آلاف عام قبل الميلاد حتى اليوم، مشيرا إلى أن مدينة أسيوط نفسها مبنية بالكامل فوق أطلال.

وبحسب كال، فإن الجبل لم يكن مجرد مقبرة للناس فحسب، بل كان أيضا مدفنا للحيوانات، وكان مقصدا للزيارات وموقعا للأديرة.

وعن مدى إثارة الاكتشاف الأخير بالنسبة له، قال كال: "من حيث المبدأ، فإن هذا الاكتشاف ليس أكثر ولا أقل من مجرد لبنة صغيرة لفهم تاريخ أسيوط بشكل أفضل"، موضحا في المقابل أن ما أثر فيه هو الصبغة الشخصية التي منحتها إيدي للاكتشاف، حيث قدمت النقوش والرسومات الكثير من المعلومات عنها، مضيفا أن أكثر ما يبهره في عمله هو استيعاب حضارة المصريين القدماء في مجملها.

وخلال الشهور المقبلة سيُجرى فحص اكتشافات غرفة الدفن من قبل خبراء في تحليل المواد الخشبية ومرممين وعلماء آثار وعلماء أنثروبولوجيا ومصورين وفنيي تنقيب وعلماء مصريات، كما سيتم فحص الممر الأفقي عن كثب.

وعن مصير إيدي بعد اكتمال الفحوص، قال كال: "ستتم إعادتها إلى الجبل".