آخر الأخبار
  مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا

الرئيس أقوى من المخابرات لكن الفاسدين أقوى منه

{clean_title}


ولمَّا كان ربُّك يربأ بهذهِ البلادِ أنْ تفتكَ بها جرثومةُ الفسادِ التي تحاولُ هذهِ الفئةُ الضالةُ الفتكَ بها ؛قيَّضَ اللهُ لها مِن أبنائِها الأقحاحِ مَن يبددُ هذهِ الغشاوُة التي حاكتَها دسائسُ هذهِ الفئةِ الساقطةِ ،فبدأتْ الغشاوةُ تنقشعُ عن الأعينِ المُستعجِمةِ وبدتْ الحقيقةُ ناصعةً للأعينِ.


فلمْ يعدْ لهذهِ الفئةِ من حيلٍ إلا البحث عن مطيةٍ جديدةٍ من الفسادِ يقطعون بها مراحلَ لؤمِهم في هذهِ البلادِ ؛نتيجةَ غيابِ قيمِ الشفافيةِ والنزاهةِ والمساءلةِ وسيادةِ القانونِ ،ففتَّقتْ الحيلة لهذهِ الفئةِ الفاسدةِ فكرةً تُمكِّنُها من تحقيقِ المزيدِ من مطامِعِها ؛فكانت فكرتُهم الجديدةُ التي عوَّلوا عليها كثيرًا لتحقيقِ مراميهم هي : المزيدُ من استنزافِ المواطنِ بالسطوِ على جيبهِ ؛فقاموا بالترويجِ لذلك عبرَ مختلفِ وسائلِ الإعلامِ المرئيةِ والمقروءةِ ،زاعمين أنَّه لا يُخلِّص البلادَ من خطرِ الإفلاسِ الذي سيصادِمُها إلا جيوبُ المواطنين الغلابى.


ليكونَ الشعبُ هو من يُضَحَّى به على يدِ تماثيلَ أقِيمتْ بها حكومةٌ لتتحمَّلَ مسؤوليةَ أعمالِهم ؛وبالحريِّ ليجعلوا مِنها ممسحةَ لزفرِ أغراضِهم ؛ليُستكملَ مشهدُ التضحية بوضعِ سكّينِ الغلاءِ على رقبةِ الشعبِ ،بحيثُ لا مردّ لفعلِ الذبحِ إلا القضاء الإلهيّ الحاكم بالمنعِ وباستبدالٍ رمزيٍّ بفداءٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾


لقد صرخَ الشعبُ وجعًا من إسرافِ الحكومةِ التي قضت بإرهاقهِ بمختلفِ الضرائبِ ؛حتَّى إذا بلغتْ الروحُ التراقيَ ولم يبقَ لنا في هذا الجانبِ ما نتحاشى الوقوعَ فيه ؛طلَعت علينا الحكومةُ بقرارتِها الصادمةِ التي زادتنا "ضغثًا على إبالةٍ" وأتحفتنا بطائفةِ من القوانين المزهقةِ المرهقةِ الذي من شأنِها أن تنتهي بنا إلى مدِّ الأيدي "من مالِ اللهِ يا محسنين" فنجد الصدودَ والإعراضَ . وصدقَ مَن قالَ :
ومَنْ يربطُ الكلبَ العقورَ ببابهِ فشرُ بلاءِ الناسِ مِنْ رابطِ الكلبِ

أمَّا المقصدُ الحقيقيُّ الذي ترمي إليهِ هذهِ السياسةُ الهمجِيَّة هو التسترُ على هذهِ الفئةِ الضالَّةِ ؛ليصرفوا الناسَ الذين بُحَّتْ أصواتُهم وتعِبَت حناجرُهم عن الوجهةِ الحقيقيَّةِ وهي محاربةُ أصنامِ الفسادِ ؛من خلالِ تخديشِ الأذهانِ والاصطيادِ في الماءِ الذي تعكره الأسبابُ الواهية التي يتذرعون بها ؛تبعا للطرقِ التي اعتادونها ،حتى يُشغِلوا الناسَ بذلك ويخرجوهم عن المسارِ الصحيحِ لانتفاضتِهم المجيدةِ ؛فكان لهم ما أرادوا لتتنفسَ بعد ذلك هذه الفئةُ الضالةُ الصعداءَ .

أمَّا الغايةُ التي أَنشُدُهَا مِن كلِّ ذلك فهو:
أولاً) تنبيهُ المخلصين في هذا الوطنِ الحبيبِ إلى القوةِ التي تتمتعُ بها هذهِ الفئةُ ؛وخطورةُ ما تدسُّه من الدسائسِ ،وذلك بالتنديدِ بماضيهم وإذاعةِ أنبائِهم في طولِ البلادِ وعُرضِها من خلالِ الوسائلِ المتاحةِ الذين يسعَون جاهدين لإساكتِها .

ثانيًا) مطالبةُ النظامِ بإلحاحٍ بلزومِ محاسبتِهم على أعمالِهم الحاضرةِ والماضيةِ وفحصِ الأسبابِ والطرقِ والتي أعانتهم على إشغالِ المراكزِ التي أشغلها بعضُهم وما بَرحَ يشغلُها البعضُ الآخرُ حتى اليومِ .

ثالثاً) مطالبة النظامِ بوجوبِ الفحصِ عن الطرقِ التي سلكوها في توظيفِ أنسبائِهم وأقربائِهم ومحاسيبهم في الدوائرِ التي شاءَت أنْ يكونوا على رأسِها مع الفحصِ عن الأسبابِ التي جعلتهم يغضون الطرفَ عن تطلبِ الشروطِ التي تقتضيها هكذا وظائفِ والذي اعترفَ رئيسُ الحكومةِ بأنَّه كانَ واحدًا من أولئك السالكين لهذهِ الطريقِ.

رابعًا) محاسبتُهم على الثروةِ التي بين أيديهم ،والنظرُ فيما إذا كان بالإمكانِ اقتناءُ مثلِها عن طريقِ الرواتبِ أمْ في الزوايا خبايا.

خامسًا) محاكمتُهم على الأساليبِ الإفساديَّةِ التي استخدموها أثناءَ اشغالِهم للوظيفةِ العامَّةِ ،هذا ما أحببتُ أنْ أنبَّه إليه أنظارَ المخلصين في وطني الأردن مِنْ أمرِ هذهِ الفئةِ الضالةِ ؛وهذا ما أحبُ أنْ يعملِ لإزالتهِ العاملون الخُلَّص من أبناءِ الأردنِّ الأوفياءِ والسلامُ على مَن اتبعَ الهدى. 

[email protected]