آخر الأخبار
  القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير   الاستراتيجيات الأردني: 51% من الأردنيين لا يثقون في الحكومة   الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى أبوظبي   وزارة الداخلية: 231 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 12 أيلول   لمواجهة أزمة الطاقة .. إيران تتجه نحو إقرار "يوم بلا سيارات"   لقاء يجمع بين وزيري العمل في الاردن ومصر .. وهذا ما دار بينهما   رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي   صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين   المستقلة للانتخاب: شهادة "جاهز" شرط للتنافس على المشاركة في إدارة الانتخابات المقبلة   فايز الدويري يعلن انتهاء علاقته مع قناة الجزيرة   %2.2 معدل التضخم في الأردن خلال 8 اشهر   اشتعال صهريج مواد نفطية يقطع الطريق الصحراوي بالاتجاهين   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العزي من البادية الشمالية

الرئيس أقوى من المخابرات لكن الفاسدين أقوى منه

Sunday
{clean_title}


ولمَّا كان ربُّك يربأ بهذهِ البلادِ أنْ تفتكَ بها جرثومةُ الفسادِ التي تحاولُ هذهِ الفئةُ الضالةُ الفتكَ بها ؛قيَّضَ اللهُ لها مِن أبنائِها الأقحاحِ مَن يبددُ هذهِ الغشاوُة التي حاكتَها دسائسُ هذهِ الفئةِ الساقطةِ ،فبدأتْ الغشاوةُ تنقشعُ عن الأعينِ المُستعجِمةِ وبدتْ الحقيقةُ ناصعةً للأعينِ.


فلمْ يعدْ لهذهِ الفئةِ من حيلٍ إلا البحث عن مطيةٍ جديدةٍ من الفسادِ يقطعون بها مراحلَ لؤمِهم في هذهِ البلادِ ؛نتيجةَ غيابِ قيمِ الشفافيةِ والنزاهةِ والمساءلةِ وسيادةِ القانونِ ،ففتَّقتْ الحيلة لهذهِ الفئةِ الفاسدةِ فكرةً تُمكِّنُها من تحقيقِ المزيدِ من مطامِعِها ؛فكانت فكرتُهم الجديدةُ التي عوَّلوا عليها كثيرًا لتحقيقِ مراميهم هي : المزيدُ من استنزافِ المواطنِ بالسطوِ على جيبهِ ؛فقاموا بالترويجِ لذلك عبرَ مختلفِ وسائلِ الإعلامِ المرئيةِ والمقروءةِ ،زاعمين أنَّه لا يُخلِّص البلادَ من خطرِ الإفلاسِ الذي سيصادِمُها إلا جيوبُ المواطنين الغلابى.


ليكونَ الشعبُ هو من يُضَحَّى به على يدِ تماثيلَ أقِيمتْ بها حكومةٌ لتتحمَّلَ مسؤوليةَ أعمالِهم ؛وبالحريِّ ليجعلوا مِنها ممسحةَ لزفرِ أغراضِهم ؛ليُستكملَ مشهدُ التضحية بوضعِ سكّينِ الغلاءِ على رقبةِ الشعبِ ،بحيثُ لا مردّ لفعلِ الذبحِ إلا القضاء الإلهيّ الحاكم بالمنعِ وباستبدالٍ رمزيٍّ بفداءٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾


لقد صرخَ الشعبُ وجعًا من إسرافِ الحكومةِ التي قضت بإرهاقهِ بمختلفِ الضرائبِ ؛حتَّى إذا بلغتْ الروحُ التراقيَ ولم يبقَ لنا في هذا الجانبِ ما نتحاشى الوقوعَ فيه ؛طلَعت علينا الحكومةُ بقرارتِها الصادمةِ التي زادتنا "ضغثًا على إبالةٍ" وأتحفتنا بطائفةِ من القوانين المزهقةِ المرهقةِ الذي من شأنِها أن تنتهي بنا إلى مدِّ الأيدي "من مالِ اللهِ يا محسنين" فنجد الصدودَ والإعراضَ . وصدقَ مَن قالَ :
ومَنْ يربطُ الكلبَ العقورَ ببابهِ فشرُ بلاءِ الناسِ مِنْ رابطِ الكلبِ

أمَّا المقصدُ الحقيقيُّ الذي ترمي إليهِ هذهِ السياسةُ الهمجِيَّة هو التسترُ على هذهِ الفئةِ الضالَّةِ ؛ليصرفوا الناسَ الذين بُحَّتْ أصواتُهم وتعِبَت حناجرُهم عن الوجهةِ الحقيقيَّةِ وهي محاربةُ أصنامِ الفسادِ ؛من خلالِ تخديشِ الأذهانِ والاصطيادِ في الماءِ الذي تعكره الأسبابُ الواهية التي يتذرعون بها ؛تبعا للطرقِ التي اعتادونها ،حتى يُشغِلوا الناسَ بذلك ويخرجوهم عن المسارِ الصحيحِ لانتفاضتِهم المجيدةِ ؛فكان لهم ما أرادوا لتتنفسَ بعد ذلك هذه الفئةُ الضالةُ الصعداءَ .

أمَّا الغايةُ التي أَنشُدُهَا مِن كلِّ ذلك فهو:
أولاً) تنبيهُ المخلصين في هذا الوطنِ الحبيبِ إلى القوةِ التي تتمتعُ بها هذهِ الفئةُ ؛وخطورةُ ما تدسُّه من الدسائسِ ،وذلك بالتنديدِ بماضيهم وإذاعةِ أنبائِهم في طولِ البلادِ وعُرضِها من خلالِ الوسائلِ المتاحةِ الذين يسعَون جاهدين لإساكتِها .

ثانيًا) مطالبةُ النظامِ بإلحاحٍ بلزومِ محاسبتِهم على أعمالِهم الحاضرةِ والماضيةِ وفحصِ الأسبابِ والطرقِ والتي أعانتهم على إشغالِ المراكزِ التي أشغلها بعضُهم وما بَرحَ يشغلُها البعضُ الآخرُ حتى اليومِ .

ثالثاً) مطالبة النظامِ بوجوبِ الفحصِ عن الطرقِ التي سلكوها في توظيفِ أنسبائِهم وأقربائِهم ومحاسيبهم في الدوائرِ التي شاءَت أنْ يكونوا على رأسِها مع الفحصِ عن الأسبابِ التي جعلتهم يغضون الطرفَ عن تطلبِ الشروطِ التي تقتضيها هكذا وظائفِ والذي اعترفَ رئيسُ الحكومةِ بأنَّه كانَ واحدًا من أولئك السالكين لهذهِ الطريقِ.

رابعًا) محاسبتُهم على الثروةِ التي بين أيديهم ،والنظرُ فيما إذا كان بالإمكانِ اقتناءُ مثلِها عن طريقِ الرواتبِ أمْ في الزوايا خبايا.

خامسًا) محاكمتُهم على الأساليبِ الإفساديَّةِ التي استخدموها أثناءَ اشغالِهم للوظيفةِ العامَّةِ ،هذا ما أحببتُ أنْ أنبَّه إليه أنظارَ المخلصين في وطني الأردن مِنْ أمرِ هذهِ الفئةِ الضالةِ ؛وهذا ما أحبُ أنْ يعملِ لإزالتهِ العاملون الخُلَّص من أبناءِ الأردنِّ الأوفياءِ والسلامُ على مَن اتبعَ الهدى. 

[email protected]