آخر الأخبار
  الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد   مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من حالة عدم الاستقرار المؤثرة على المملكة اليوم والايام القادمة   الطاقة النيابية تدعو الأردنيين للالتزام بإرشادات استخدام المدافئ   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.40 دينارا للغرام   موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار   أمطار رعدية في العقبة وتحذير من السيول   الأرصاد: استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام الثلاثة المقبلة   "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية   مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد   أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء   ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل "للسوقين الأميركية والعالمية"   أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد   معلمون باحثون يشكون أعباء التعداد السكاني : 120 مسكناً على الورق و500 على أرض الواقع!   الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا   سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد   تعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد وسط توقعات بأمطار غزيرة   ما وراء ارتفاع أسعار اللحوم .. أزمة أعلاف أم نقص الدعم؟

ذبول القضيّة

Saturday
{clean_title}


لا شك ان القضية الفلسطينية تمر بمراحل حساسة واكاد اقول انها تمر بعنق زجاجة ونهايتها على اي حال لن تكون كما يتمنى العرب والفلسطينيون فمن زرع شعيرا لن يحصد عنبا ،حيث ان عمر القضية الفلسطينية ناهز المائة واربعة عشر عاما فقد شاخت ومات الكثير ممن عاصروها وتفاعلوا معها بل وضاع الكثير من قصصها ومآسيها تماما كما ضاعت الكثير من معالمها وآثارها وتراثها وعادات اهلها واغانيها ومناحيها .


فهل يا تُرى ذبلت فلسطين وقضيّتها كما تذبل الوردة كلما شاخ عمرها او عدم الاعتناء بها او إذا لم تُروى من ماء تربتها فكان اطفال فلسطين يُولدون وابائهم فيها بوجوه وضّاءة فرحة كارض فلسطين ونور اقصاها واما اليوم وبعد ان تشتّت اهلها ولم يبقى منها سليما سوى شريط ساحلي يندى جبينه من البحر الابيض ومن خزايا العرب والمسلمين واهل فلسطين الذين تلهّوا بجمع الفلوس والاراضي والاطيان في كل البلدان شرقا وغربا ونسوا الارض الام التي حضنتهم بدفأ بيّاراتها وعصير حمضيّاتها وتركوها لعدو يغتصبها يوما بعد يوم حتى باتت خليلته وهم اغراب عنها بل واصبحوا بلا حق فيها .


وكأن التاريخ يبدأ من الصفر ومن الالف باء التكوين والنشوء فها هو الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته وبعد ان انتهى دوره لدى اليهود يحمل البداية الى الامم المتحدة كما حمل دافيد بن غوريون قضيته قبل اربع وستون عاما من بعد خمسون عاما من النضال اليهودي

ولكن بن غوريون انتزع دولة كاملة العضوية بشروط لم يتم الرجوع لها ابدا ولكن ابو العبس يحمل طلب دولة غير عضو كمراقب فقط وكان اهم المؤيدون له حماس وفرنسا ولكل منهما هدف فخالد مشعل يستفيد على الناحيتين فان وافقت الجمعية العامة على الطلب تكون الاساس لحماس للاعتراف بدولة على اراض ال67 ويكون الامر اسهل لها امام العالم وقاعدتها الشعبية وان فشل العباس يثبت ان طريقة حماس بالتعامل مع القضية هي الاصح .


اما فرنسا فان هدف هولاند هو ان يُثبت للفرنسيين والاوروبيين بان السياسة الفرنسية الدولية لا تتغير بتغير الرئيس وها هو يوافق على ما وافق عليه الرئيس نيكولا ساركوزي دون تغيير بالرغم من الضغوط الامريكية .
فهل يحاول الرئيس الفلسطيني رشّ ماء الحياة على وردة ذابلة ام انّه يُجرجر ذيول قضيّة صراع على وشك فضْ الاشتباك .


وماذا يكون نتيجة التصويت على الطلب الفلسطيني في ظلْ التهديدات الاسرائيلية والامريكية في ايام يُفتح قبر الرئيس القلسطيني ياسر عرفات الذي عرف النوايا الاسرائيلية مبكرا ورفض بيع القدس لهم فاكانت حياته الثمن فما الثمن الذي سيدفعه الرئيس عباس لعناده للاسرائيليين حتى الان .


ان مسيرة الشعب الفلسطيني صعبة جدا وطويلة المشوار وهذا يذكرني عندما طرح الرئيس الامريكي بوش دعوته لمؤتمر سلام الشرق الاوسط في عام 1971 وليلتها كنا بسهرة مع سياسي اردني من اصل فلسطيني وكان مقربا من صنّاع القرار حينها قال ان عملية السلام كتلك الصورة الاطار موضوع لا يمكن الخروج منه وانما المفاوضات تتم في الداخل وعلى بعض التفاصيل ولكن حتى هذه التفاصيل ستأخذ عشرات السنين لامكانية الاتفاق عليها او على بعضها خاصة مع اسرائيليون لا يلتزمون بعهود ومواثيق .


ونحن نرى انه بعد عشرين عاما من اوسلو نتقدّم للامم المتحدة بطلب ان نكون كدولة غير عضو كمراقب دون ان يتم الاتفاق مع اسرائيل على اي شيئ وعليه لا ندري بعد كم من الاجيال سيرى الفلسطينيون دولة لهم بكل مقومات الدولة او معظمها .


وحتى لو كانت فلسطين وردة العالم على البحر الابيض المتوسط بما تضم من مقدسات لكل الاديان الموحّدة وما فيها من مقامات لانبياء وصالحين وآثار لكل الحضارات والامبراطوريات التي مرّت على البشريّة تكون هذه الوردة قد ذبلت وعبقت برائحة البارود والدم وغضب الله على اصحاب الديانات الثلاث وتكون ذيول الصراع الجغرافي والسياسي والديني قد انعكست على نفسيات وثقافات شعوب المنطقة واثارها وتراث شعوبها .