آخر الأخبار
  قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود

ذبول القضيّة

Sunday
{clean_title}


لا شك ان القضية الفلسطينية تمر بمراحل حساسة واكاد اقول انها تمر بعنق زجاجة ونهايتها على اي حال لن تكون كما يتمنى العرب والفلسطينيون فمن زرع شعيرا لن يحصد عنبا ،حيث ان عمر القضية الفلسطينية ناهز المائة واربعة عشر عاما فقد شاخت ومات الكثير ممن عاصروها وتفاعلوا معها بل وضاع الكثير من قصصها ومآسيها تماما كما ضاعت الكثير من معالمها وآثارها وتراثها وعادات اهلها واغانيها ومناحيها .


فهل يا تُرى ذبلت فلسطين وقضيّتها كما تذبل الوردة كلما شاخ عمرها او عدم الاعتناء بها او إذا لم تُروى من ماء تربتها فكان اطفال فلسطين يُولدون وابائهم فيها بوجوه وضّاءة فرحة كارض فلسطين ونور اقصاها واما اليوم وبعد ان تشتّت اهلها ولم يبقى منها سليما سوى شريط ساحلي يندى جبينه من البحر الابيض ومن خزايا العرب والمسلمين واهل فلسطين الذين تلهّوا بجمع الفلوس والاراضي والاطيان في كل البلدان شرقا وغربا ونسوا الارض الام التي حضنتهم بدفأ بيّاراتها وعصير حمضيّاتها وتركوها لعدو يغتصبها يوما بعد يوم حتى باتت خليلته وهم اغراب عنها بل واصبحوا بلا حق فيها .


وكأن التاريخ يبدأ من الصفر ومن الالف باء التكوين والنشوء فها هو الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته وبعد ان انتهى دوره لدى اليهود يحمل البداية الى الامم المتحدة كما حمل دافيد بن غوريون قضيته قبل اربع وستون عاما من بعد خمسون عاما من النضال اليهودي

ولكن بن غوريون انتزع دولة كاملة العضوية بشروط لم يتم الرجوع لها ابدا ولكن ابو العبس يحمل طلب دولة غير عضو كمراقب فقط وكان اهم المؤيدون له حماس وفرنسا ولكل منهما هدف فخالد مشعل يستفيد على الناحيتين فان وافقت الجمعية العامة على الطلب تكون الاساس لحماس للاعتراف بدولة على اراض ال67 ويكون الامر اسهل لها امام العالم وقاعدتها الشعبية وان فشل العباس يثبت ان طريقة حماس بالتعامل مع القضية هي الاصح .


اما فرنسا فان هدف هولاند هو ان يُثبت للفرنسيين والاوروبيين بان السياسة الفرنسية الدولية لا تتغير بتغير الرئيس وها هو يوافق على ما وافق عليه الرئيس نيكولا ساركوزي دون تغيير بالرغم من الضغوط الامريكية .
فهل يحاول الرئيس الفلسطيني رشّ ماء الحياة على وردة ذابلة ام انّه يُجرجر ذيول قضيّة صراع على وشك فضْ الاشتباك .


وماذا يكون نتيجة التصويت على الطلب الفلسطيني في ظلْ التهديدات الاسرائيلية والامريكية في ايام يُفتح قبر الرئيس القلسطيني ياسر عرفات الذي عرف النوايا الاسرائيلية مبكرا ورفض بيع القدس لهم فاكانت حياته الثمن فما الثمن الذي سيدفعه الرئيس عباس لعناده للاسرائيليين حتى الان .


ان مسيرة الشعب الفلسطيني صعبة جدا وطويلة المشوار وهذا يذكرني عندما طرح الرئيس الامريكي بوش دعوته لمؤتمر سلام الشرق الاوسط في عام 1971 وليلتها كنا بسهرة مع سياسي اردني من اصل فلسطيني وكان مقربا من صنّاع القرار حينها قال ان عملية السلام كتلك الصورة الاطار موضوع لا يمكن الخروج منه وانما المفاوضات تتم في الداخل وعلى بعض التفاصيل ولكن حتى هذه التفاصيل ستأخذ عشرات السنين لامكانية الاتفاق عليها او على بعضها خاصة مع اسرائيليون لا يلتزمون بعهود ومواثيق .


ونحن نرى انه بعد عشرين عاما من اوسلو نتقدّم للامم المتحدة بطلب ان نكون كدولة غير عضو كمراقب دون ان يتم الاتفاق مع اسرائيل على اي شيئ وعليه لا ندري بعد كم من الاجيال سيرى الفلسطينيون دولة لهم بكل مقومات الدولة او معظمها .


وحتى لو كانت فلسطين وردة العالم على البحر الابيض المتوسط بما تضم من مقدسات لكل الاديان الموحّدة وما فيها من مقامات لانبياء وصالحين وآثار لكل الحضارات والامبراطوريات التي مرّت على البشريّة تكون هذه الوردة قد ذبلت وعبقت برائحة البارود والدم وغضب الله على اصحاب الديانات الثلاث وتكون ذيول الصراع الجغرافي والسياسي والديني قد انعكست على نفسيات وثقافات شعوب المنطقة واثارها وتراث شعوبها .