آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

الاتكالية والمسؤولية

{clean_title}
الاتكالية والمسؤولية
    الاعتماد على الآخرين ضعف، والاعتماد على النفس قوة، والاعتماد المتبادل هو قمة القوة، أما الاعتماد على الله فهو انتصار وقوة، قال تعالى (قُل لَن يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّـهُ لَنا هُوَ مَولانا وَعَلَى اللَّـهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ). [سورة التوبة، آية: 51]. 
      لِمَ كل هذه العواطف الجياشة تجاه أبنائنا؟ سؤال يصول ويجول في خاطري، حتى بعثر مشاعري وذكريات طفولتي، فأمسكت بقلمي لألملم ما تبعثر وتطاير، وأدونه هنا في مقالتي هذه، عدت للوراء قليلًا، لا، بل كثيرًا، عندما كنت طفلًا صغيرًا، أتذكر كيف تربينا على الخلق الحميد، وكيف صُقلت شخصياتنا في الاعتماد على النفس، هذا لم يأتِ من دلال، أو رفاهية، بل أتى من شدة وحزم، حتى وصلنا لما نحن عليه الآن من قوة وصلابة واعتماد على النفس وعدم اتكالية، صحيح أن هذه التربية كانت قاسية نوعًا ما، لكنها صنعت رجالًا يحتذى بهم، ونساءً صالحات، نعم كانت قاسية، ولكن تذكَّر أن الحديد لا يتشكل إلا بعد تسخينه والطرق عليه.  
      وها نحن اليوم في تربيتنا لأبنائنا ننسى كل ذلك، وأصبحنا نخشى عليهم من القسوة، وبتنا نخشى عليهم حتى من العوارض الطبيعية كالجوع والعطش، فنطعمهم إلى أن تمتلئ بطونهم وتفيض، ونتركهم كسالى نائمين، ولا نحملهم من المسؤولية شيئًا؛ شفقة وخوفًا عليهم، ونقوم بكل الواجبات والأعمال عنهم، إننا نجهز لوازمهم وبرامجهم الدراسية، ألم نكن نقدم عنهم الاختبارات في أزمة الكورونا!، ونهيئ لهم كل سبل الراحة، ألم نحرم أنفسنا من الأساسيات لنوفر لهم الكماليات!.
     لكن، ألسنا بشر مثلهم! وكانت لنا قدرات محدودة مثلهم، إننا نعلم أبناءنا الاتكال علينا، فترى الأم اليوم تقوم بكل الواجبات والأبناء نيام، يخافون تحمل المسؤولية، ألا يوجد بعض من الأمهات تقوم بتحضير أكثر من وجبة مختلفة من الطعام حتى ترضي شهوات بطونهم المتعددة والمتنوعة.
     الله جعل الأبناء سند لآبائهم، وأمرهم بالإحسان إليهم، فقد قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا). [ الأحقاف: 15]، فعكسنا نحن الآية، وصرنا نبرهم ونستعطفهم ليرضوا هم علينا، حتى أننا نقلب الدنيا رأسًا على عقب في سبيل إرضائهم، وتلبية كل ما يطلبون ويتمنون، فنحن بهذه الأفعال نصنع منهم أبناءً اتكاليين، ممهدين لهم الطرق، وبالورود فارشينها، هنا من الطبيعي والصحي أن الدلال الزائد نتيجته الحتمية الأنانية
لا يقدّرون نعمة، ويطلبون المزيد، وإني أتساءل أين تكمن المشكلة لو تحمل الابن بعض من المسؤولية؟ ماذا لو عمل وأنجز وشعر ببعض المعاناة؟ كل الإجابات والحلول نعرفها، ونغفل حتى عن التفكير فيها، ما لكم كيف تحكمون؟.