آخر الأخبار
  نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه

الاتكالية والمسؤولية

Friday
{clean_title}
الاتكالية والمسؤولية
    الاعتماد على الآخرين ضعف، والاعتماد على النفس قوة، والاعتماد المتبادل هو قمة القوة، أما الاعتماد على الله فهو انتصار وقوة، قال تعالى (قُل لَن يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّـهُ لَنا هُوَ مَولانا وَعَلَى اللَّـهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ). [سورة التوبة، آية: 51]. 
      لِمَ كل هذه العواطف الجياشة تجاه أبنائنا؟ سؤال يصول ويجول في خاطري، حتى بعثر مشاعري وذكريات طفولتي، فأمسكت بقلمي لألملم ما تبعثر وتطاير، وأدونه هنا في مقالتي هذه، عدت للوراء قليلًا، لا، بل كثيرًا، عندما كنت طفلًا صغيرًا، أتذكر كيف تربينا على الخلق الحميد، وكيف صُقلت شخصياتنا في الاعتماد على النفس، هذا لم يأتِ من دلال، أو رفاهية، بل أتى من شدة وحزم، حتى وصلنا لما نحن عليه الآن من قوة وصلابة واعتماد على النفس وعدم اتكالية، صحيح أن هذه التربية كانت قاسية نوعًا ما، لكنها صنعت رجالًا يحتذى بهم، ونساءً صالحات، نعم كانت قاسية، ولكن تذكَّر أن الحديد لا يتشكل إلا بعد تسخينه والطرق عليه.  
      وها نحن اليوم في تربيتنا لأبنائنا ننسى كل ذلك، وأصبحنا نخشى عليهم من القسوة، وبتنا نخشى عليهم حتى من العوارض الطبيعية كالجوع والعطش، فنطعمهم إلى أن تمتلئ بطونهم وتفيض، ونتركهم كسالى نائمين، ولا نحملهم من المسؤولية شيئًا؛ شفقة وخوفًا عليهم، ونقوم بكل الواجبات والأعمال عنهم، إننا نجهز لوازمهم وبرامجهم الدراسية، ألم نكن نقدم عنهم الاختبارات في أزمة الكورونا!، ونهيئ لهم كل سبل الراحة، ألم نحرم أنفسنا من الأساسيات لنوفر لهم الكماليات!.
     لكن، ألسنا بشر مثلهم! وكانت لنا قدرات محدودة مثلهم، إننا نعلم أبناءنا الاتكال علينا، فترى الأم اليوم تقوم بكل الواجبات والأبناء نيام، يخافون تحمل المسؤولية، ألا يوجد بعض من الأمهات تقوم بتحضير أكثر من وجبة مختلفة من الطعام حتى ترضي شهوات بطونهم المتعددة والمتنوعة.
     الله جعل الأبناء سند لآبائهم، وأمرهم بالإحسان إليهم، فقد قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا). [ الأحقاف: 15]، فعكسنا نحن الآية، وصرنا نبرهم ونستعطفهم ليرضوا هم علينا، حتى أننا نقلب الدنيا رأسًا على عقب في سبيل إرضائهم، وتلبية كل ما يطلبون ويتمنون، فنحن بهذه الأفعال نصنع منهم أبناءً اتكاليين، ممهدين لهم الطرق، وبالورود فارشينها، هنا من الطبيعي والصحي أن الدلال الزائد نتيجته الحتمية الأنانية
لا يقدّرون نعمة، ويطلبون المزيد، وإني أتساءل أين تكمن المشكلة لو تحمل الابن بعض من المسؤولية؟ ماذا لو عمل وأنجز وشعر ببعض المعاناة؟ كل الإجابات والحلول نعرفها، ونغفل حتى عن التفكير فيها، ما لكم كيف تحكمون؟.