آخر الأخبار
  قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة   بلاغ مرتقب بعطلة رسمية في الاردن   الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة   بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي   ارتفاع أسعار الذهب محليا   تعميم من رئيس الوزراء جعفر حسان إلى جميع المؤسسات الحكومية   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   أجواء صيفية عادية حتى السبت   وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة

الاتكالية والمسؤولية

Wednesday
{clean_title}
الاتكالية والمسؤولية
    الاعتماد على الآخرين ضعف، والاعتماد على النفس قوة، والاعتماد المتبادل هو قمة القوة، أما الاعتماد على الله فهو انتصار وقوة، قال تعالى (قُل لَن يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّـهُ لَنا هُوَ مَولانا وَعَلَى اللَّـهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ). [سورة التوبة، آية: 51]. 
      لِمَ كل هذه العواطف الجياشة تجاه أبنائنا؟ سؤال يصول ويجول في خاطري، حتى بعثر مشاعري وذكريات طفولتي، فأمسكت بقلمي لألملم ما تبعثر وتطاير، وأدونه هنا في مقالتي هذه، عدت للوراء قليلًا، لا، بل كثيرًا، عندما كنت طفلًا صغيرًا، أتذكر كيف تربينا على الخلق الحميد، وكيف صُقلت شخصياتنا في الاعتماد على النفس، هذا لم يأتِ من دلال، أو رفاهية، بل أتى من شدة وحزم، حتى وصلنا لما نحن عليه الآن من قوة وصلابة واعتماد على النفس وعدم اتكالية، صحيح أن هذه التربية كانت قاسية نوعًا ما، لكنها صنعت رجالًا يحتذى بهم، ونساءً صالحات، نعم كانت قاسية، ولكن تذكَّر أن الحديد لا يتشكل إلا بعد تسخينه والطرق عليه.  
      وها نحن اليوم في تربيتنا لأبنائنا ننسى كل ذلك، وأصبحنا نخشى عليهم من القسوة، وبتنا نخشى عليهم حتى من العوارض الطبيعية كالجوع والعطش، فنطعمهم إلى أن تمتلئ بطونهم وتفيض، ونتركهم كسالى نائمين، ولا نحملهم من المسؤولية شيئًا؛ شفقة وخوفًا عليهم، ونقوم بكل الواجبات والأعمال عنهم، إننا نجهز لوازمهم وبرامجهم الدراسية، ألم نكن نقدم عنهم الاختبارات في أزمة الكورونا!، ونهيئ لهم كل سبل الراحة، ألم نحرم أنفسنا من الأساسيات لنوفر لهم الكماليات!.
     لكن، ألسنا بشر مثلهم! وكانت لنا قدرات محدودة مثلهم، إننا نعلم أبناءنا الاتكال علينا، فترى الأم اليوم تقوم بكل الواجبات والأبناء نيام، يخافون تحمل المسؤولية، ألا يوجد بعض من الأمهات تقوم بتحضير أكثر من وجبة مختلفة من الطعام حتى ترضي شهوات بطونهم المتعددة والمتنوعة.
     الله جعل الأبناء سند لآبائهم، وأمرهم بالإحسان إليهم، فقد قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا). [ الأحقاف: 15]، فعكسنا نحن الآية، وصرنا نبرهم ونستعطفهم ليرضوا هم علينا، حتى أننا نقلب الدنيا رأسًا على عقب في سبيل إرضائهم، وتلبية كل ما يطلبون ويتمنون، فنحن بهذه الأفعال نصنع منهم أبناءً اتكاليين، ممهدين لهم الطرق، وبالورود فارشينها، هنا من الطبيعي والصحي أن الدلال الزائد نتيجته الحتمية الأنانية
لا يقدّرون نعمة، ويطلبون المزيد، وإني أتساءل أين تكمن المشكلة لو تحمل الابن بعض من المسؤولية؟ ماذا لو عمل وأنجز وشعر ببعض المعاناة؟ كل الإجابات والحلول نعرفها، ونغفل حتى عن التفكير فيها، ما لكم كيف تحكمون؟.