آخر الأخبار
  النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة

الاتكالية والمسؤولية

Tuesday
{clean_title}
الاتكالية والمسؤولية
    الاعتماد على الآخرين ضعف، والاعتماد على النفس قوة، والاعتماد المتبادل هو قمة القوة، أما الاعتماد على الله فهو انتصار وقوة، قال تعالى (قُل لَن يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّـهُ لَنا هُوَ مَولانا وَعَلَى اللَّـهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ). [سورة التوبة، آية: 51]. 
      لِمَ كل هذه العواطف الجياشة تجاه أبنائنا؟ سؤال يصول ويجول في خاطري، حتى بعثر مشاعري وذكريات طفولتي، فأمسكت بقلمي لألملم ما تبعثر وتطاير، وأدونه هنا في مقالتي هذه، عدت للوراء قليلًا، لا، بل كثيرًا، عندما كنت طفلًا صغيرًا، أتذكر كيف تربينا على الخلق الحميد، وكيف صُقلت شخصياتنا في الاعتماد على النفس، هذا لم يأتِ من دلال، أو رفاهية، بل أتى من شدة وحزم، حتى وصلنا لما نحن عليه الآن من قوة وصلابة واعتماد على النفس وعدم اتكالية، صحيح أن هذه التربية كانت قاسية نوعًا ما، لكنها صنعت رجالًا يحتذى بهم، ونساءً صالحات، نعم كانت قاسية، ولكن تذكَّر أن الحديد لا يتشكل إلا بعد تسخينه والطرق عليه.  
      وها نحن اليوم في تربيتنا لأبنائنا ننسى كل ذلك، وأصبحنا نخشى عليهم من القسوة، وبتنا نخشى عليهم حتى من العوارض الطبيعية كالجوع والعطش، فنطعمهم إلى أن تمتلئ بطونهم وتفيض، ونتركهم كسالى نائمين، ولا نحملهم من المسؤولية شيئًا؛ شفقة وخوفًا عليهم، ونقوم بكل الواجبات والأعمال عنهم، إننا نجهز لوازمهم وبرامجهم الدراسية، ألم نكن نقدم عنهم الاختبارات في أزمة الكورونا!، ونهيئ لهم كل سبل الراحة، ألم نحرم أنفسنا من الأساسيات لنوفر لهم الكماليات!.
     لكن، ألسنا بشر مثلهم! وكانت لنا قدرات محدودة مثلهم، إننا نعلم أبناءنا الاتكال علينا، فترى الأم اليوم تقوم بكل الواجبات والأبناء نيام، يخافون تحمل المسؤولية، ألا يوجد بعض من الأمهات تقوم بتحضير أكثر من وجبة مختلفة من الطعام حتى ترضي شهوات بطونهم المتعددة والمتنوعة.
     الله جعل الأبناء سند لآبائهم، وأمرهم بالإحسان إليهم، فقد قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا). [ الأحقاف: 15]، فعكسنا نحن الآية، وصرنا نبرهم ونستعطفهم ليرضوا هم علينا، حتى أننا نقلب الدنيا رأسًا على عقب في سبيل إرضائهم، وتلبية كل ما يطلبون ويتمنون، فنحن بهذه الأفعال نصنع منهم أبناءً اتكاليين، ممهدين لهم الطرق، وبالورود فارشينها، هنا من الطبيعي والصحي أن الدلال الزائد نتيجته الحتمية الأنانية
لا يقدّرون نعمة، ويطلبون المزيد، وإني أتساءل أين تكمن المشكلة لو تحمل الابن بعض من المسؤولية؟ ماذا لو عمل وأنجز وشعر ببعض المعاناة؟ كل الإجابات والحلول نعرفها، ونغفل حتى عن التفكير فيها، ما لكم كيف تحكمون؟.