آخر الأخبار
  مفتي عُمان: الرّد الإيراني على الاحتلال جريء ويسر الخاطر حقا   السعودية : لم نشارك باعتراض الهجمات الإيرانية على إسرائيل   رئيس الوزراء: مكانة خاصة للعراق لدى الأردن   الملك يحذر من خطورة الدخول بدوامات عنف جديدة تهدد الأمن الدولي   مصادر عبرية:الجيش الإسرائيلي على وشك الانهيار   الملك في المفرق الثلاثاء .. وإلى مأدبا الأحد   الملك: ما تشهده المنطقة قد يدفع للتصعيد ويهدد أمنها واستقرارها   قرار حكومي بخصوص عطلة عيد العمال   أورنج الأردن والجامعة الأردنية تطلقان الفوج الخامس من مختبر التصنيع الرقمي في عمان   تفاصيل حالة الطقس حتى الخميس   4 إصابات بمشاجرة في عين الباشا   وزير أردني أسبق يعلق على إسقاط الصواريخ فوق الاراضي الاردنية   بمشاركة دولية .. الجيش ينفذ 3 إنزالات جوية لمساعدات على شمال غزة   الحياري رئيسا للجامعة الهاشمية   فصل التيار الكهربائي غداً عن هذه المناطق - اسماء   هل يشمل العفو العام "العبث الكهربائي"؟ السعايدة يجيب ..   بايدن: هذا ما اتفقت عليه والملك عبدالله الثاني خلال الأيام المقبلة   خبير تأمينات: أعلى راتب تقاعدي في تاريخ الضمان الاجتماعي بلغ ١٩ الف دينار   الحكومة الإيرانية تصرح بخصوص علاقتها مع الأردن   الصفدي : الأردن سيسقط اي صاروخ او مقذوف قد يسبب الاذى للأردن بصرف النظر عن مصدره

الاتكالية والمسؤولية

{clean_title}
الاتكالية والمسؤولية
    الاعتماد على الآخرين ضعف، والاعتماد على النفس قوة، والاعتماد المتبادل هو قمة القوة، أما الاعتماد على الله فهو انتصار وقوة، قال تعالى (قُل لَن يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّـهُ لَنا هُوَ مَولانا وَعَلَى اللَّـهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ). [سورة التوبة، آية: 51]. 
      لِمَ كل هذه العواطف الجياشة تجاه أبنائنا؟ سؤال يصول ويجول في خاطري، حتى بعثر مشاعري وذكريات طفولتي، فأمسكت بقلمي لألملم ما تبعثر وتطاير، وأدونه هنا في مقالتي هذه، عدت للوراء قليلًا، لا، بل كثيرًا، عندما كنت طفلًا صغيرًا، أتذكر كيف تربينا على الخلق الحميد، وكيف صُقلت شخصياتنا في الاعتماد على النفس، هذا لم يأتِ من دلال، أو رفاهية، بل أتى من شدة وحزم، حتى وصلنا لما نحن عليه الآن من قوة وصلابة واعتماد على النفس وعدم اتكالية، صحيح أن هذه التربية كانت قاسية نوعًا ما، لكنها صنعت رجالًا يحتذى بهم، ونساءً صالحات، نعم كانت قاسية، ولكن تذكَّر أن الحديد لا يتشكل إلا بعد تسخينه والطرق عليه.  
      وها نحن اليوم في تربيتنا لأبنائنا ننسى كل ذلك، وأصبحنا نخشى عليهم من القسوة، وبتنا نخشى عليهم حتى من العوارض الطبيعية كالجوع والعطش، فنطعمهم إلى أن تمتلئ بطونهم وتفيض، ونتركهم كسالى نائمين، ولا نحملهم من المسؤولية شيئًا؛ شفقة وخوفًا عليهم، ونقوم بكل الواجبات والأعمال عنهم، إننا نجهز لوازمهم وبرامجهم الدراسية، ألم نكن نقدم عنهم الاختبارات في أزمة الكورونا!، ونهيئ لهم كل سبل الراحة، ألم نحرم أنفسنا من الأساسيات لنوفر لهم الكماليات!.
     لكن، ألسنا بشر مثلهم! وكانت لنا قدرات محدودة مثلهم، إننا نعلم أبناءنا الاتكال علينا، فترى الأم اليوم تقوم بكل الواجبات والأبناء نيام، يخافون تحمل المسؤولية، ألا يوجد بعض من الأمهات تقوم بتحضير أكثر من وجبة مختلفة من الطعام حتى ترضي شهوات بطونهم المتعددة والمتنوعة.
     الله جعل الأبناء سند لآبائهم، وأمرهم بالإحسان إليهم، فقد قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا). [ الأحقاف: 15]، فعكسنا نحن الآية، وصرنا نبرهم ونستعطفهم ليرضوا هم علينا، حتى أننا نقلب الدنيا رأسًا على عقب في سبيل إرضائهم، وتلبية كل ما يطلبون ويتمنون، فنحن بهذه الأفعال نصنع منهم أبناءً اتكاليين، ممهدين لهم الطرق، وبالورود فارشينها، هنا من الطبيعي والصحي أن الدلال الزائد نتيجته الحتمية الأنانية
لا يقدّرون نعمة، ويطلبون المزيد، وإني أتساءل أين تكمن المشكلة لو تحمل الابن بعض من المسؤولية؟ ماذا لو عمل وأنجز وشعر ببعض المعاناة؟ كل الإجابات والحلول نعرفها، ونغفل حتى عن التفكير فيها، ما لكم كيف تحكمون؟.