آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

ما الذي يهدد الانتخابات في الأردن..!

{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

لم تمر الساعة الثامنة مساء يوم الـ13 من الشهر الجاري كما اعتاد الأردنيون أن يمر كل يوم، حيث خرج رئيس الوزراء الاردني د. عبدالله النسور ليقول لمواطنيه إنه مضطر آسفا لرفع الدعم عن المشتقات النفطية.

ولم تدر عقارب الساعة دورة كاملة، إلا وكان آلاف الأردنيين العاديين في الشارع معبرين عن سخطهم تجاه السياسة الاقتصادية، التي لا تجد حلا لمعضلاتها سوى جيب المواطنين أو بالاقتراض من المؤسسات الخارجية، بحسب هتافاتهم. وكانت أجهزة الدولة بحاجة الى نحو خمسة أيام حتى يظهر لها أن الاحتجاجات تضع رحاله، بعد نجاح صانع القرار في استيعاب الصدمة الشعبية الأولى للمواطنين حيال قرار رفع أسعار المشتقات.

لكن من قال إن خلو المحتجين من الشوارع هي علامة نجاح؟، فما فعله قرار رفع الدعم وتداعياته في الشارع مروراً بالهدوء هو بروز حالة من الانسداد السياسي بات يشعر بها كل مكونات العمل السياسي في البلاد، فالأحمال التي على الدولة رفعها اليوم أكبر مما يطيقها صانع القرار السياسي والقوى السياسية، بل وأكبر من «غلابا الشعب».

الانعكاس على الانتخابات

يرى عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية د. فاخر دعاس ان كل هذا الانغلاق سيترجم نفسه في شهر يناير المقبل حيث موعد الانتخابات النيابية، عندما يعبر المواطن العادي عن عزوفه عن المشاركة في هذه الانتخابات. ووفق تعبير د. فاخر لم يعد هناك أي قيمة للانتخابات، مشيراً الى أن أية جهة سياسية ستقرر المشاركة في هذه الانتخابات هي تقدم على انتحار سياسي.

ولم تختبر أي حكومة أردنية مناخات كالتي تعانيها اليوم. ففي السابق تمكنت الحكومة في كل مفصل تاريخي أن تنجو عبر إدارتها للأزمات بدعم داخلي أو خارجي. الجديد في أزمة اليوم انفضاض جميع الاطراف التي ينتظر ان تقدم المساعدة، سواء داخلياً او خارجياً.

وعندما سئل مسؤول سياسي رفيع المستوى قبيل اعلان قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، إن كان القرار سيؤثر على سير العملية الانتخابية، اكتفى المسؤول بان أومأ برأسه بالايجاب.. هذا ما يدركه صانع القرار في المملكة، خاصة وان أي عملية انتخابية ناجحة تتطلب ساحة داخلية هادئة، فضلا عن عمل جماعي لإنجاحها، وتهيئة الظروف المناسبة لذلك، من خلال أجواء نقية، وحوارات إيجابية تردم الهوة بين السلطة والشارع، أو على الاقل تقليصها إلى أقل حد ممكن.

وجاءت خطوة حكومة عبدالله النسور برفع الدعم عن المشتقات النفطية بعد عدة محاولات رسمية لرفع الاسعار ثم العودة عن ذلك كان آخرها في الحكومة السابقة التي قادها فايز الطراونة التي اعلنت عن رفع المشتقات النفطية فاندلعت احتجاجات في الشارع الاردني لعدة ايام قبل ان يسارع العاهل الاردني بالطلب من الطراونة العودة عن قراره. وساهم في العودة عن القرار آنذاك تصدي مجلس النواب في حينه للقرار، رغم الضعف الذي كان يرافقه، وتوقيع أكثر من 89 نائبا من اصل 120 عريضة لطرح الثقة بالحكومة، لكن الملك سارع الى التدخل معلنا العودة عن القرار.

حكومة انتقالية

ولم تقترب الحكومات الاردنية أسعار المحروقات فلسا واحدا منذ اندلاع الربيع العربي، وسكنت الاسعار طوال هذا الوقت لكن الاقتصاديين الرسميين اليوم يقولون ان الدولة ما عادت تصبر على ذلك. واليوم لا يوجد مجلس نواب، حتى بشكله الضعيف. وفي الحقيقة، هذا تماما ما لاحظه السياسيون والاقتصاديون عندما قالوا ان حكومة عبدالله النسور حكومة انتقالية، هي اقرب لتكون حكومة تصريف أعمال مكبلة تشريعياً، مهمتها إجراء الانتخابات النيابية التي اعلن انها ستجري في 23 يناير المقبل، لترحل بعدها فورا، وفق القانون، متسائلين عن السر الذي دفع صانع القرار الاردني للاسراع في عملية الرفع هذه من دون اخذ «إذن ديمقراطي» عبر مجلس النواب المقبل. لأن الأجهزة الرسمية امتصت الغضبة الاولى للشارع. 

البيان الاماراتية