آخر الأخبار
  الشرع يعفي وزير الاعلام من منصبة .. وزعرور خلفا له   كأس آسيا 2027: "النشامى" في المجموعة الثانية بجانب كوريا والبحرين وأوزبكستان   يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي   سوريا تعلن القبض على العميد سهيل حسن   مصادر خاصة تكشف تفاصيل الحوار الجانبي بين كريستيانو رونالدو والنجم الأردني علي العزايزة   مدير تطبيق سند : الهوية الرقمية على تطبيق سند معتمدة رسميا   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام   الحنيطي: الفيصلي “سيبقى زعيم الكرة الأردنية مهما اختلفت الأصوات”   مؤسسة المتقاعدين العسكريين تؤجل أقساط القروض الشخصية السُلف لشهر أيار بمناسبة عيد الأضحى المبارك   الأردن ضمن قائمة أكثر الدول العربية تحضرا   الشباب بين 18 و29 عاماً الأكثر تورطاً بحوادث الإصابات البشرية من السائقين الجدد   اتفاقية أبو خشيبة للنحاس .. خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تعدين حديث ومستدام   توضيح حكومي حول إرتفاع أسعار الغذاء في الاردن   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية .. الاردن يصدر بياناً   ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى   بعد رحيل موجة البرد .. هل انتهت الأجواء الشتوية وحان وقت وداع الملابس الدافئة؟   الترخيص: بدء العمل بالتعليمات الجديدة لفحص المركبات الأحد   ارتفاع الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي في شهرين إلى 112 مليون دينار   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

عندما بكى داوود

Saturday
{clean_title}


في نفس الوقت الذي سالت فيه دموع داوود في غزة حزنا على دمارها وشهدائها انسكبت دماء الاسرائيليين في شارع الملك داوود في تل ابيب في هجوم فدائي انتقاما لمجازر اسرائيل .
هو احمد داود أوغلو من مواليد عام 1959 وزير خارجية تركيا. هو أستاذ للعلوم السياسية التركية ويحمل درجة الدكتوراة فيها وهو يحمل إضافة للعلوم السياسية في عقله يحمل قلبا رقيقا لا يحتمل ان يرى اخوة له في الانسانية والعقيدة يُقتلون هم واطفالهم ونسائهم وهم جالسون في بيونهم وذنبهم الوحيد انهم غزّيون من فلسطين يسبّحون الله ويُصلّون له فلم يحتمل ذلك العالم وزوجته فجهشوا بالبكاء على اشلاء الشهداء.
اما نبي الله الملك داوود معناه "محبوب"، هو ثاني ملك على مملكة إسرائيل وأحد أنبياء بني إسرائيل بحسب ديننا الإسلامي جاء بعد إش-بوشيت (أو إشباعل)، الابن الرابع للملك شاول. يتم وصفه على أنه أحق وأنزه ملك من بين ملوك إسرائيل التاريخيين وأيضاً هو محارب ممتاز، موسيقي وشاعر (ويعتبره التراث اليهودي والمسيحي مؤلف العديد من المزامير) وقد سمي باسمه شارع رئيسي في تل ابيب وكذلك اشهر فندق.
وما قبول اسرائيل بالتهدئة التي اعلن عنها وزير الخارجية المصري بحضور المتصابية هيلاري كلنتون إلاّ من هول الرد الصاروخي الحمساوي والصبر والصمود الشعبي الغزّي والتحوّل السياسي في دول الاقليم والميل الامريكي لمحاورة تنظيم حماس كرقم يُحسب حسايه في الحل النهائي ولذلك بات الائتلاف الاسرائيلي بين نتنياهو وباراك وليبرمان امام الشعب الاسرائيلي غير دقيقين في حساباتهم واربكت القيادة والشعب على حد سواء في ظل عدم كفائة القبة الفولاذيّة وكانت وجوه هؤلاء المجرمين الثلاثة وكأنهم خارجين من بهدلة لهم كما بدا على وجوههم في مؤتمرهم الصحفي لاعلان التهدئة التي اخترقتها اسرائيل بعد يومين ليؤاكّدوا انهم لا يحترموا المواثيق والتعهّدات .
وللعودة الى الوزير الانسان الباكي (ليس كبعض وزراؤنا يبكون من اجل الوظيفة ) حزنا على الشهداء الذين قضوا دون مساندة عربية واسلامية وتُرك الغزيّون منفردين ولم يكن بحوزنهم سوى القليل من الصواريخ الفعّالة التي وصلت لثمانين كيلو مترفي العمق الفلسطيني ولديهم الكثير من الارادة والعزيمة والإصرار على الصمود والنصر .
القضيّة القلسطينية بحاجة للسلاح والرجال والاموال ولكنّها ايضا بحاجة للحنان والدموع الصادقة والمواقف والقرارات الحازمة التي تشهد بوقوف الاخوة والاصدقاء مع الشعب الفلسطيني في محنته وهذا يشدّ من ازر الشعب والمدافعين وتعطيهم قوّة كبيرة .
داوود هذا لم يبكي على الذين قتلتهم اسرائيل عندما هاجمت سفينة ما في مرمرة ضمن اسطول الحريّة في عرض البحر قبل وصوله لغزّة في شهر حزيران عام 2010 والتي اسست الان لمطالبات صريحة لفك الحصار الاسرائيلي عن القطاع الفلسطيني في غزّة.
فكم داوودا لدينا في عالمنا العربي وهل الربيع العربي يستطيع نزع الخوف من صدور وزراؤنا ليقفوا مع شعوبهم المظلومة .
{ أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريه آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريه إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً }صدق الله العظيم
احمد محمود سعيد
24/11/2012