آخر الأخبار
  قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود

غزة انتصرت ولكن تمهلوا

Sunday
{clean_title}

قبل أن أخوض فيما أريد توضيحه سأقوم بسرد بعض الشواهد والأحداث التي حصلت خلال الاسبوع المنصرم في قطاع غزة...طفلٌ أبصر النور بعد العدوان على غزة في أواخر عام (2008) ليُسمى بإسم أخيه الذي أستشهد في ذلك العدوان

ولكن ما لبث أن لحق به في عدوان (2012)..طبيبٌ تم استدعاءه للإشراف على أحد المصابين فإذا به أبنه وقد أستُشهد طفلٌ يجلس على حافة السرير في أحد المستشفيات ينتظر ان تستيقظ أمه ظناً منه أنها على قيد الحياة أطفالاٌ يلعبون في الشارع فإذا بقذيفةٍ تبعثرهم أشلاءاً, عائلةٌ سويَ منزلها بالأرض وأستشهد أفرادها،هذه فقط بعض الوقائع التي حدثت خلال فترة العدوان ناهيك عن المصابين وحالاتهم التي قد تجعل منهم العاجز والمُقعد, والصور لقطات الفيديو التي وثقت العدوان قد تكون أبلغ من السطور.


عودةً إلى ما أود توضيحه إن من السذاجة أن يظن أحدٌ بإن غزة كانت ستسقط أو ان المقاومة كانت ستصمت فمن أعتقد ذلك فهو يفكر بذات الطريقة التي يفكر بها نتنياهو الذي أوقع نفسه في أزمة داخلية ستعصف به في مهب الريح, أنتصرت غزة وعلينا أن ننظر إلى الأمام فالنصر ليس مفاجئاً

والأن وبعد توقيع التهدئة يجب توخي الحذر وعدم تكرار أخطاء الماضي التي جعلت اسرائيل تفرض أمراً واقعاً وهذا الأمر الواقع يظهر جلياً في الضفة والقدس والتي أصبحت تعجُ بالمستوطنات رغم وجود الأتفاقيات والخطأ الجسيم الذي وقعت به تلك الاتاقيات هو بند التأجيل والذي يُصاغ في الاتفاقيات بعبارة ( يتم الاتفاق على ألية التنفيذ والتفاصيل لاحقاً أو خلال المفاوضات) وهذه العبارة هي من تجعل إسرائيل تتملص من تعهداتها،وبالعودة إلى إتفاق الهدنة والذي نص على الأتي

تقوم إسرائيل بوقف كل الأعمال العدائية في قطاع غزة برا وجرا ...تقوم الفصائل الفسلطينة بوقف كل الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاة إسرائيل بما في ذلك اطلاق الصواريخ والهجمات عبر الحدود ...فتح المعابر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وعدم تقييد حركة السكان والتعامل مع إجراءات تنفيذ ذلك بعد 24 ساعة
يتم تناول القضايا الأخرى إذا ما تم طلب ذلك.

آلية التنفيذ:
- حصول مصر على ضمانات من كل طرف بالالتزام
- التزام كل طرف بعدم القيام بأي افعال من شأنها الخروج عن هذه التفاهمات، وفي حال وجود أي ملاحظات يتم الرجوع لمصر باعتبارها راعية للتفاهم

إن الناظر إلى بنود إتفاق التهدئة يرى وبصورةٍ واضحة بإن المقاومة قد فرضت حضورها ولكن فيما يتعلق بضانات التنفيذ إلى أي درجة ستلتزم إسرائيل بها؟ وما هو المقصود بالقضايا الأخرى؟, من المعروف أن الجانب الإسرائيلي لا يلتزم بإتفاقاته وسيلجأ بالأيام القادمة إلى ذرائع تهريب الأسلحة والأنفاق وسيتكرر عدوان إسرائيل على القطاع ولكن لا أحد يعلم متى وستقوم المقاومة أيضاً بالرد فما تم توقيعه بالأمس هو هدنة تحدثت بالخطوط العريضة لا التفاصيل.


في المرحلة القادمة ستغلق إسرائيل أبوابها وستنكفأُ على نفسها لتدرس كيفية الخروج من عنق الوجاجة لذلك يجب على الجانب الفلطسيني والعربي أن يدرس هو الأخر كيف يمنع الكيان الإسرائيلي من تكرار عدوانه فعائلات الشهداء والمصابين هم فقط من دفع الثمن ومن المؤكد أن أهالي القطاع لا يريدون فقط درء العدوان عنهم بل يسعون للعيش آمنين وغير مهددين بفقدان أعزائهم في يومٍ من الأيام بسبب أعتداءات إسرائيل, بالتالي فإن ما يجب فعله الأن هو تفعيل تقارير لجان التحقيق الدولية وعلى رأسها تقرير غولدستون الذي لو تم الضغط به منذ البداية لما قامت إسرائيل بعدوانها,إضافةً إلى ذلك لابد من وضع حدٍ للأنقسام الداخلي الفلسطيني الذي يزيد القضية الفلسطينية تعقيداً.


خلاصة القول هي أن أنتصار غزة ليس بالمفاجأة وأن ما يجب فعله الأن هو الحيلولة دون تِكرار العدوان وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب في غزة فأهالي الشهداء الذين هم الأكثر ألما الأن على فِراق أعزائهمً لا يكفيهم إتفاق التهدئة الذي قد تنسفه إسرائيل في أي لحظة.