آخر الأخبار
  السيلاوي يعود معتذراً .. ويوضح!   قرارات جديدة لاتحاد السلة قبل مواجهة الفيصلي والاتحاد   انخفاض حجم التداول العقاري في الأردن 3% خلال الثلث الأول من 2026   توضيح أمني حول مشاجرة الزرقاء بين سائقي حافلات!   للأردنيين الراغبين بالحج .. هذه الأدوية غير مسموح بحملها خلال موسم الحج   الملكية الأردنية تُدشن خط جوي مباشر إلى دالاس بمعدل أربع رحلات اسبوعيًا   الأمن العام : فيديو المشاجرة في الزرقاء لا علاقة له بالإتاوات، وهو عبارة عن مشاجرة بين مجموعة من سائقي الحافلات   قرار وزير البلديات وليد المصري يفجّر أزمة إقتصادية ويشلّ حركة العقار   تجارة عمّان تعلن عن مبادرة تتضمن إعادة تأهيل احياء سكنية وشوارع تجارية   خبير: آلية توزيع زيادة متقاعدي الضمان السنوية غير عادلة   طهبوب تسأل الحكومة عن تفاصيل منحة أوروبية بـ160 مليون يورو   توسيع شمول العفو العام ومراجعة بعض القضايا .. مطالب برلمانية جديدة.   أبو السعود يطالب بالتقيد بخطة التزويد المائي صيفا   العلاونة: لا سن مقترحا بعد لحظر استخدام التواصل الاجتماعي للاطفال   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بطائرتين مسيّرتين   التنفيذ القضائي: انتبه سيارتك ممكن تنحجز بأي لحظة   استطلاع: 67% يؤيدون إعادة حبس المدين   ضبط اعتداءات على خط مياه مغذٍ لـ عمان في الأغوار   الغذاء والدواء تعلن قائمة الأدوية المحظورة خلال الحج   حسان يشهد توقيع أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن
عـاجـل :

لقاء الرئيس بالمتقاعدين العسكريين ...وقائع لم تنشر

Sunday
{clean_title}


سيطرت على رئيس الوزراء حالة من الغضب الشديد في مقدمة لقائه بالمتقاعدين العسكريين الذي جرى في المركز الثقافي الملكي قبيل إصدار قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية بأيام ،بسبب اتهام بعض الحضور له بالتأخير عن موعد الاجتماع ، وسادت اللقاء الكثير من مظاهر التشنج والارتباك فقدنا خلالها الإحساس بأننا أمام رئيس وزراء يفترض ان يكون على درجة عالية من الوقار والاتزان وهو بصدد اتخاذ قرار خطر ربما سيحدد مصير مؤسسة الحكم .


أعلن في البداية انه جاء للحوار وليس لإبلاغنا نيته باتخاذ القرار وحسب ، وأكد أكثر من مرة انه سيأخذ بالمقترحات ويستمع إلى الآراء والتوصيات ، لكنه سرعان ما عبس وتولى وظهرت عليه علامات التوتر والانفعال ،انعكست على طريقة إدارة الاجتماع ،وتغافل عن كل ما قيل في المداخلات ،وصرف النظر عن المقترحات والبدائل الأخرى للتخفيف من المشكلة المالية والاقتصادية ،والأكثر من ذلك تجاهله التحذير من (البلاوى الزرقا) التي تنتظر الوطن ،وعاقبة القرار وتداعياته الأمنية المتوقعة التي اجمع عليها المتقاعدون وتسببت بالفوضى التي نشهدها الآن

وكان بكل صراحة ووضوح يرسل ولا يستقبل ،وفشل في النهاية بإقناعنا بصحة القرار، لا بل لقد كشف لنا عن المزيد من عيوبه وأقنعنا بضرورة السعي لإبطال مفعوله ...ورغم أن إدارة مؤسسة المتقاعدين كانت السبب وراء اعتقاد البعض بتأخر الرئيس ،نتيجة لسوء التحضير والإعداد وفوضى ترتيب التوقيتات ،ورغم الاعتذار المتكرر إلا انه فقد اتزانه ،وتابع توبيخ من أشاروا إليه بالتأخير

وكان يعيد ويزيد حتى النهاية وبلا انقطاع ،وبالمقابل لم ينثني لمزاجه المتقاعدون ،وأعربوا عن رفضهم لطريقة تعامله معهم بانضباط وأدب جم ،ومما قالوه في السياق لقد قمعتنا يا دولة الرئيس ،وتهامس بعضهم بان رجلا على هذه الدرجة من الارتباك والتوتر ،لا يصلح البتة لإجراء تبديل جوهري في حياة الناس ربما يضعهم في الدرك الأسفل من المذلة والفقر وقد يؤدي إلى زعزعة النظام.


لأيام قليلة خلت كنا نعتقد أن ما حدث ليس من طبع الرئيس ،وكنا نميل إلى تفسيره على انه عبارة عن حالة طارئة أنتهت في ذاك الوقت والمكان ،والتمسنا له فيها كثيرا من الأعذار ، إلا أن تصرفاته وتصريحاته الأخيرة كانت منفرة ومحلا للسخرية والنقد الشديد ،وأثبتت عكس ما كنا نعتقد ،وانفض على إثرها اغلب من لا زالوا حوله ممن يعتقدون بسلامة وصحة القرار.


ثبت إذن وبما لا يدع مجالا للشك تحقق مواصفات التسرع والغضب والانفعال ،وتأصلها في شخصية الرئيس ،الأمر الذي يفسر لنا اتخاذ القرار منفردا وعلى عجل قبل أن يأخذ حقه من الوقت والدراسة والتمحيص ،ودون علم جلالة الملك ،والتباهي بإهمال توصيات الأجهزة الأمنية التي أشارت عليه بعدم اقتراف القرار، بناء على معلومات مؤكدة تفيد بأنه حال المباشرة بتنفيذه سيتسبب بمقتل المرحوم قيس العمري ،وإضراب المعلمين ،وحرق منازل المحافظين ،ونهب وإتلاف المؤسسات العسكرية والمدنية ومواجهات مسيلة للدماء بين المحتجين ورجال الأمن ، وستعم الفوضى البلاد ،وانه سوف يتم في النهاية إلغاء القرار قسرا للحفاظ على أركان الدولة من الانهيار وحقنا للدماء.


لاحظنا شيء آخر ملفت للنظر أهم من كل هذا وذاك ،فقد تحدث ألينا كأنما أصابنا الخرف ،وكان يذكرنا بأنه رئيس الوزراء ،وردد علينا القول بأنه بلغ الرابعة والسبعين من العمر، وكان يطلب منا تصديقه والثقة بما يقول ،وإذا ما أضيف هذا لمجمل تصرفاته الأخيرة فان ذلك يتطلب من المرجعيات العليا إعادة النظر بتقييم شخصية الرجل قبل أن يورطنا في ستين داهية[email protected]