آخر الأخبار
  ترامب يشكو: مشغول جدا لدرجة أنني لا وقت لدي للسباحة   السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام   القضاء العراقي يحذر من عمليات احتيال على هامش تحقيقات الفساد   برتبة لواء .. الأمن السوري يقبض على أحد أبرز ضباط الأمن العسكري زمن النظام البائد   لماذا فشلت خطة أمريكا لخفض قواتها في أوروبا؟   الأردن من بين أكثر 12 دولة في العالم ازدحامًا بالمرور   العثور على طفل الزرقاء المتغيب في مجمع رغدان بعمّان   الدوريات الخارجية تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة في محطة زميلة الأمنية   تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية - تفاصيل   انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء صيفية اعتيادية   إسبانيا تبلغ ثمن نهائي كأس العالم بثلاثية نظيفة في شباك النمسا   خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي   بعد اعفاء وزير العمل خالد البكار .. النائب ديمة طهبوب تطالب بالتحقيق والمحاسبة   وزير الصحة البدور يقرر إنهاء عقد شركة خدمات نظافة تعود لنجل وزير العمل خالد البكار وشركاء له مع وزارة الصحة   الاردن .. رئيس الوزراء يطلب استقالة وزير العمل بسبب تضارب مصالح ووقف عطاءات حكومية   رئيس الوزراء جعفر حسان يطلب اليوم من وزير العمل خالد البكار تقديم استقالته   هل أخذ وزير العمل خالد البكار إجازة مفتوحة بعد خلافات مع رئيسه جعفر حسان؟ مصدر يجيب ..   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن: القطاع المنزلي غير مشمول بقرار بتطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن   نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الوزير الاسبق مروان جمعة يوضح حول تصريحاته الاخيرة   اجتماع وزاري يجمع أبو السمن والفراية لتطوير مركزي حدود "الكرامة" و"جابر"

الأزهر: النبي نهى عن ضرب الزوجات ولم يمارسه أبدا

Saturday
{clean_title}
دعا فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، المجالس التشريعية والمجامع الفقهية والمؤسسات الحقوقية للتصدي لظاهرة الضرب وخاصة ضرب الزوجات.

 

وكشف فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، خلال حديثه اليوم في الحلقة الثالثة عشر من برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب"، عن أن قانون المساواة بين الرجل والمرأة يستلزم المساواة بينهما في أحكام "النشوز"، مؤكدا أن الزوجة كما توصف بالنشوز، يوصف به الزوج أيضا، وهو الأمر الذي لا يلتفت إليه الكثيرون، حتى من أهل العلم.

وأضاف شيخ الأزهر أن أمر المساواة لايقتصر على اشتراك الزوجين في وصف "النشوز"، بل يتعداه إلى اشتراكهما في العقوبة، إلا أن العقوبة فيما يتعلق بنشوز الزوج يتولاها الحاكم أو القاضي، الذي من حق الزوجة أن ترفع أمر نشوز زوجها إليه، ليعزره على نشوزه، موضحا أن للقاضي أن يقر على الزوج الناشز عقوبة التعبير، وهي عقوبة مفتوحة يقدرها القاضي، بداية من توجيه الموعظة مرورا باللوم، وانتهاء بالسجن، فإن أصر الزوج بعد التعزير على عناده ونشوزه، ورضيت الزوجة بالبقاء معه رغم نشوزه، فإن القاضي يأمرها بهجر زوجها في المضجع، فإن لم يفد الهجر وأصر على عناده ضربه القاضي تعزيرا، - كما يقول العلماء في ذلك- وبعضهم قال: بسجن الزوج بدل ضربه".

ورد الإمام الأكبر على دعاة تطبيق التماثل المطلق بين الزوجة وزوجها من حيث تنفيذ الزوجة عقوبة النشوز على زوجها بدلا من القاضي، موضحا أن الذي يجيب به واقع الرجل والمرأة وطبيعتهما التي لا تتبدل ولا تتغير، هو: "أن المرأة لو أقدمت على ضرب زوجها الناشز الكاره لها؛ فإنه سينقلب من فوره -لا محالة- إلى وحش ضار، وستكون هي الضحية في آخر المطاف، لذا عهد بالزوج إلى سلطة تستطيع تنفيذ العقوبة عليه بوسائل لا يستطيع هو مواجهتها وهو القاضي".

ولفت فضيلة الإمام الأكبر إلى أن الفقهاء اشترطوا مجموعة من الشروط الشرعية التكليفية والتي تكاد تفرغ المقصود من قوله "واضربوهن" من أية شبهة للإيذاء، وتبقيه وكأنه مجرد رمز يعبر عن رفض الزوج لسلوك زوجته للحفاظ على مستقبل الأسرة، داعيا فضيلته من لا يطيقون سماع كلمة "ضرب" الواردة في القرآن، ولا يطيقون صبرا على فهم معناها البسيط الذي يدركه العامة والخاصة على السواء؛ للنظر إلى الحكم الشرعي الذي يقرر أن الزوج إذا ضرب زوجته ضربا مؤلما؛ فإن من حق الزوجة الناشز، أن تطلب التطليق، وعلى القاضي أن يمكنها من ذلك، ولها كل حقوق المطلقة بسبب الضرر.

كما دعا فضيلته المنصفين إلى النظر إلى ما هو أبعد من ذلك في أحكام شريعة المساواة والعدل في هذا الأمر، وهو: أنه إذا ترتب على هذا السلوك أي خدش أو جرح أو كسر؛ فللزوجة حق طلب التطليق وحق القصاص من الزوج، حيث أن الشريعة لا تجيز ضرب الزوجة ضربا يؤلمها أو يؤثر في جسمها أو يخيفها، حتى لو كان الزوج على يقين من أن هذا النوع من الضرر سوف يصلح من حالها، موضحا أن ذلك يأتي إعمالا لقاعدة الإسلام في تحريم إلحاق الضرر بالمخلوقات منعا باتا، والتي يقررها النبي صلَّى الله عليه وسلم بصيغة عموم النفي في قوله: "لَا ضَرَرَ ولَا ضِرار".

وأضاف فضيلة الإمام أن الزوج غير ملزم شرعا بأن يلجأ إلى هذا الأسلوب مع زوجته "الناشز"، وأن له أن يصبر على أذاها وله الأجر من الله، موضحا أن أصل كل ذلك النهي الوارد عن النبي صلَّى الله عليه وسلم باجتناب "الضرب" في مناسبات عدة، كقوله: "لا تضربوا إماءَ اللهِ"، وقوله: "لقد طافَ بآلِ محمَّدٍ سبعونَ امرأةً كلُّهنَّ يشتكينَ أزواجهن، فلا تجِدونَ أولئكَ أخياركم".. وكذلك لكثرة ما ورد في أمهات كتب التشريع من أن العفــو -مع النشوز- أولى.

وفي النهاية لخص فضيلة الإمام حديثه حول مسألة ضرب الزوجة والنشوز في عدة رسائل: "إن كلمة "واضربوهن" في القرآن الكريم ليست أمرا مفتوحا بضرب الزوجة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ولم يشجعه ولم يمارسه أبدا في حياته، وبحسب الأصل هو محظور، ولا يأمر الشرع الزوج أن يستعمل الضرب بهذا المعنى القاسي، حتى في حالة النشوز لكنه يبيح له نوعا منه استثناء وبشروط وقيود، والفارق كبير بين الأمر والإباحة، وإذا لم يفعل الزوج فإنه يشكر ويؤجر، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من لا يضرب".