آخر الأخبار
  تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى نهاية الاسبوع   بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ   الحاج توفيق: مخزون المواد الغذائية والتموينية يكفي لشهور عديدة   السلط .. سقوط شظايا صاروخ في زي بدون وقوع إصابات   بتوجيهات ملكية .. تأجيل الأقساط الشهرية لسلف التعاون والادخار العسكرية   بريطانيا تدعم مشروع الناقل الوطني بـ 5.3 مليون جنيه استرليني   الملك : أولوية الأردن الحفاظ على سلامة مواطنيه   وزارة المياه : قرب استكمال الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني   إغلاق الأجواء الأردنية جزئيا ومؤقتا يوميا حتى إشعار آخر   الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها   الأردن.. مؤسسة التدريب المهني تفتح باب التسجيل الإلكتروني   الأمن العام: تعاملنا مع 133 بلاغاً لحادث سقوط شظايا   الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل

ايها الاردنيون لا يغني حذر من قدر

{clean_title}


من الواضح جدا وبحسب ما يرشح من تصريحات بأن الدعم سيرفع لا محالة، بحسبان انه قدر قدره الله تعالى على الأردنيين، وشر لا بد منه..فهذه القصة قديمة جديدة بقيت تراوح مكانها منذ ما يقارب الخمس سنوات

والكل يذكر المحاولات التدريجية لرفع الدعم، والتي كانت تتناغم مع الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية آنذاك...ولسوء الحظ فإن وقت المناورات قد انتهى وأصبحت الحكومة بين خيارين لا ثالث لهما (كما تدعي) إمّا رفع الدعم أو انهيار الدينار والاقتصاد !!!؟؟؟؟؟؟

أمّا الطرف الثاني للمعادلة وهو الشعب، فمن الواضح أيضا انه سلم لقضاء الله وقدره وينتظر ساعة الصفر لكي يرى ما سوف تؤول إليه الأوضاع التي هي في الأساس سيئة جدا...وينتظر ليرى إلى أين سيوصله المغامرون والمتاجرون بالمناصب والجاه على حساب المبادئ والقيم، أولئك الكاظمين مصلحة العباد العافين عن الفساد

وبعيدا عن لغة التحذير والوعيد التي تطلقها بعض الأحزاب والحراكات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني حول الآثار التي سوف يخلفها رفع الدعم...فإن المواطن الأردني البسيط حرص منذ بداية الربيع العربي على أن يلتزم بتقديم أولوية الوطن وأمنه واستقراره على أولويات الإصلاح السياسي، واظهر معظم أبناء الشعب الأردني التزاما مسئولا تجاه محاولات الكثيرين من قنّاصي الفرص الذين لم يوفروا جهدا ولم يدخروا كيدا في إثارة الشارع وإيصال الوضع إلى ما لا تحمد عقباه ...


لكن الدافع على هذا الحرص له فلسفه خاصة يتميز بها الأردنيون.. تنطلق هذه الفلسفة من حقيقة مفادها "القناعة بما هو موجود والمحافظة عليه" فالمواطن الأردني يقدّر النعمة التي يعيش فيها مقارنة مع الأسوأ وليس مع الأفضل فتجد أن لسان حال اغلب الأردنيين حينما يتعلق الأمر بالمظاهرات والمسيرات والمطالبات الخ.. يقول ...نحمد الله على نعمة الأمان ونحن أفضل من غيرنا..

ولم يكن الشعب الأردني مثاليا في طموحاته بل انه رضي بالقليل...وجاءت ترجمة هذه الفلسفة من خلال غض الطرف عن جميع السلبيات ما ظهر منها وما بطن ليس عن جهل بل عن حرص... والنظر دائما إلى الجانب الممتلئ من الكأس حتى لو كان اقل من النصف...

لكن وللأسف فإن الجانب الفارغ من الكأس الأردنية بدأ يطغى ويتغوّل على الجانب المليء الذي لا شك أن رفع الدعم سوف يجفف قليله الذي كان يسلي وحشة المواطن ويؤنس وحدته..وشكّل حجة لتعظيم الايجابيات، ورصيدا لكل عاقل يخاف على مصلحة الأردن وأمنه واستقراره .. نراه اليوم على وشك أن يكسر!!!

حتى لا يبقى لهذا الشعب حجة أو دافع يدفعه للدفاع عن وطنه، ولا اعتقد أن البديل النقدي للرفع سوف يجبر الكسر أو يغطي الجرح أو حتى يسكن الألم.. وكأن لسان الحال يقول أيها الأردنيون لا يغني حذر من قدر.