آخر الأخبار
  شروط صارمة .. عطوة عشائرية لـ6 أشهر في حادثة مقتل ماجدة العواودة   تحركات برلمانية ودراسات تحذر من مخاطر الزواج عبر التطبيقات الإلكترونية بمصر   حظر البيض وتحديد وزن سيخ الشاورما بـ60 كغ بين تعزيز السلامة الغذائية وتحديات التطبيق   الاقتصاد الأميركي يفقد 23 ألف وظيفة في يوليو خلافاً للتوقعات   الأمانة: المباشرة بمشروع المحطة الرئيسية للباص السريع قريبًا   100 مليون دولار لدعم جهود تحديث القطاع المالي بسوريا   أسعار الغذاء العالمية تصعد لأعلى مستوى منذ أكثر من 3 سنوات .. ماذا يعني ذلك للأردن؟   3206 مركبات احترقت في الأردن خلال عامين .. وخبراء يكشفون الأسباب   الأردن يدين الاعتداء الذي نفّذته ميليشيا الحوثي واستهدف الأعيان المدنية في منطقة نجران في السعودية   الأمن يحذر: البرك الزراعية ليست للسباحة واحمِ حياتك باختيار الأماكن الآمنة   إرادة ملكية بمنح وسام الاستقلال لسفيرين .. أسماء   وفاة طفل إثر حادث دهس خلال حفل في جرش   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد   البرلمان الأوغندي يوافق على نشر قوات في قطاع غزة   المواصفات والمقاييس: لا شكاوى بشأن أسطوانات الغاز الجديدة   الأردن يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة في جرمانا بريف دمشق   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بموفور الصحة للفريق العزب واللواء العبادي   المواصفات: لا خلل في البنزين أو محطات المحروقات .. وارتفاع الأسعار قد يفسر شعور المواطنين بسرعة الاستهلاك   إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي   عطاء حكومي لتعزيز مخزون النفط في الأردن

«تأجيل الأقساط» .. الهروب إلى الأمام

Friday
{clean_title}
جراءة نيوز - علاء القرالة

لنتفق أولا أني لست ضد تأجيل الأقساط والمطالبة بها وخاصة أنني أحد المقترضين من البنوك، غير أن هذه المطالب أصبحت عادة عند البعض وكأنهم قرروا الهروب إلى الأمام، فهم يسعون إلى التهرب من دفع الأقساط لتلاقيهم بعد سنوات هي ذاتها بل أنها تزيد ولا تنقص، والفرق هنا أننا قادرين على التعايش حاليا دون تأجيل للأقساط بينما لا نعلم مدى قدرتنا مستقبلا، فلماذا نؤجل ونرحل إذا دون ضرورة ملحة ؟.

في السابق قامت «البنوك» بالذهاب إلى خيار التأجيل لأكثر من مرة ولأسباب أهمها التسهيل على المواطنين ودعما للاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية إبان الجائحة كورونا والتي تسببت بكثير من إغلاقات والتوقف عن العمل لمختلف المنشآت، وكذلك لمواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار مختلف السلع للسيطرة على التضخم، وهذا مالم يعد موجودا على الإطلاق فالاقتصاد ينمو والأعمال والقطاعات عادت إلى طبيعتها بل أنها تحقق نتائج أكثر وأعلى من ذي قبل والأسعار ومعدلات التضخم مستقرة على انخفاض، الأمر الذي يجعل من تأجيل الا?ساط هذه المرة فيه نوع من الترحيل الغير مدروس للالتزامات الشهرية.

في الواقع البنوك لا تمانع تأجيل الأقساط على الأفراد فهي أولا وآخرا سوف تحصل حقوقها، بل أنها تستفيد أيضا من إطالة عمر القرض لديمومة العمل لديها وتحقيق الأرباح فهذه طبيعة عملها تشغيل أموال المودعين من خلال إقراضها والاستثمار فيها لتعود من جديد أرباحا للمودعين، غير أن القلق هنا يتمثل بأن المقترض يزيد من فترة استدانته ويساهم بأضعاف قدرته المالية وتحسينها عند انتهاء مدة القرض، فهو يعتقد أن التأجيل يخفف عليه وطأة الالتزامات الشهرية ولكنها تطيل عليه الخلاص منها وتزيد الالتزامات مستقبلا.

التسريبات وبعض الشائعات التي تتسابق عليها بعض وسائل الإعلام لا تستند إلى معلومة حقيقية بل لتكهنات وتوقعات بأن تؤجل الأقساط في مثل هذا التوقيت كما في الأعوام الثلاثة الماضية والتي ساهمت بضخ سيولة في الأسواق وحركتها وساهمت بدفع معدلات النمو إلى الأمام، غير أن هذا التأجيل ورغم كل ما ينتج عنه من ضخ سيولة يرتب على المقترضين مصاريف زائدة يتحملها لاحقا.

لا أحد ينكر الدور الكبير الذي لعبته البنوك بتأجيل الأقساط في استمرار عجلة اقتصادنا دائرة دون توقف فكان لها الأثر الإيجابي الكبير على مختلف المؤشرات التي نحققها وعلى كافة الأصعدة ولمختلف القطاعات، غير أن أي توجه مستقبلا لتأجيل الأقساط يحب أن يخضع لمدى الحاجة منه وضرورته للأسواق والمقترضين وظروفهم، لا لمجرد الضغوط والشعبويات فما قد لا نحتاجه اليوم قد نضطر إليه مستقبلا كما في جائحة كورونا والتي كنا بأمس الحاجة فيها إلى التأجيل.