آخر الأخبار
  سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية

«تأجيل الأقساط» .. الهروب إلى الأمام

Thursday
{clean_title}
جراءة نيوز - علاء القرالة

لنتفق أولا أني لست ضد تأجيل الأقساط والمطالبة بها وخاصة أنني أحد المقترضين من البنوك، غير أن هذه المطالب أصبحت عادة عند البعض وكأنهم قرروا الهروب إلى الأمام، فهم يسعون إلى التهرب من دفع الأقساط لتلاقيهم بعد سنوات هي ذاتها بل أنها تزيد ولا تنقص، والفرق هنا أننا قادرين على التعايش حاليا دون تأجيل للأقساط بينما لا نعلم مدى قدرتنا مستقبلا، فلماذا نؤجل ونرحل إذا دون ضرورة ملحة ؟.

في السابق قامت «البنوك» بالذهاب إلى خيار التأجيل لأكثر من مرة ولأسباب أهمها التسهيل على المواطنين ودعما للاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية إبان الجائحة كورونا والتي تسببت بكثير من إغلاقات والتوقف عن العمل لمختلف المنشآت، وكذلك لمواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار مختلف السلع للسيطرة على التضخم، وهذا مالم يعد موجودا على الإطلاق فالاقتصاد ينمو والأعمال والقطاعات عادت إلى طبيعتها بل أنها تحقق نتائج أكثر وأعلى من ذي قبل والأسعار ومعدلات التضخم مستقرة على انخفاض، الأمر الذي يجعل من تأجيل الا?ساط هذه المرة فيه نوع من الترحيل الغير مدروس للالتزامات الشهرية.

في الواقع البنوك لا تمانع تأجيل الأقساط على الأفراد فهي أولا وآخرا سوف تحصل حقوقها، بل أنها تستفيد أيضا من إطالة عمر القرض لديمومة العمل لديها وتحقيق الأرباح فهذه طبيعة عملها تشغيل أموال المودعين من خلال إقراضها والاستثمار فيها لتعود من جديد أرباحا للمودعين، غير أن القلق هنا يتمثل بأن المقترض يزيد من فترة استدانته ويساهم بأضعاف قدرته المالية وتحسينها عند انتهاء مدة القرض، فهو يعتقد أن التأجيل يخفف عليه وطأة الالتزامات الشهرية ولكنها تطيل عليه الخلاص منها وتزيد الالتزامات مستقبلا.

التسريبات وبعض الشائعات التي تتسابق عليها بعض وسائل الإعلام لا تستند إلى معلومة حقيقية بل لتكهنات وتوقعات بأن تؤجل الأقساط في مثل هذا التوقيت كما في الأعوام الثلاثة الماضية والتي ساهمت بضخ سيولة في الأسواق وحركتها وساهمت بدفع معدلات النمو إلى الأمام، غير أن هذا التأجيل ورغم كل ما ينتج عنه من ضخ سيولة يرتب على المقترضين مصاريف زائدة يتحملها لاحقا.

لا أحد ينكر الدور الكبير الذي لعبته البنوك بتأجيل الأقساط في استمرار عجلة اقتصادنا دائرة دون توقف فكان لها الأثر الإيجابي الكبير على مختلف المؤشرات التي نحققها وعلى كافة الأصعدة ولمختلف القطاعات، غير أن أي توجه مستقبلا لتأجيل الأقساط يحب أن يخضع لمدى الحاجة منه وضرورته للأسواق والمقترضين وظروفهم، لا لمجرد الضغوط والشعبويات فما قد لا نحتاجه اليوم قد نضطر إليه مستقبلا كما في جائحة كورونا والتي كنا بأمس الحاجة فيها إلى التأجيل.