آخر الأخبار
  إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية   تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم   الأردن .. أمطار غزيرة وانخفاض الحرارة 15 درجة   الخلايلة ينعى الشهيد السلايطة ويؤكد: الاعتداء على رجال الأمن اعتداء على أمن المجتمع بأكمله   الملازم فراس العنانزة .. بطولة أمنية أحبطت مخططاً إرهابياً ومنعت سقوط مزيد من الضحايا   عشيرة السلايطة: دماء الأردنيين توحدنا والإرهاب لن يفرق أبناء الوطن

«تأجيل الأقساط» .. الهروب إلى الأمام

Saturday
{clean_title}
جراءة نيوز - علاء القرالة

لنتفق أولا أني لست ضد تأجيل الأقساط والمطالبة بها وخاصة أنني أحد المقترضين من البنوك، غير أن هذه المطالب أصبحت عادة عند البعض وكأنهم قرروا الهروب إلى الأمام، فهم يسعون إلى التهرب من دفع الأقساط لتلاقيهم بعد سنوات هي ذاتها بل أنها تزيد ولا تنقص، والفرق هنا أننا قادرين على التعايش حاليا دون تأجيل للأقساط بينما لا نعلم مدى قدرتنا مستقبلا، فلماذا نؤجل ونرحل إذا دون ضرورة ملحة ؟.

في السابق قامت «البنوك» بالذهاب إلى خيار التأجيل لأكثر من مرة ولأسباب أهمها التسهيل على المواطنين ودعما للاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية إبان الجائحة كورونا والتي تسببت بكثير من إغلاقات والتوقف عن العمل لمختلف المنشآت، وكذلك لمواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار مختلف السلع للسيطرة على التضخم، وهذا مالم يعد موجودا على الإطلاق فالاقتصاد ينمو والأعمال والقطاعات عادت إلى طبيعتها بل أنها تحقق نتائج أكثر وأعلى من ذي قبل والأسعار ومعدلات التضخم مستقرة على انخفاض، الأمر الذي يجعل من تأجيل الا?ساط هذه المرة فيه نوع من الترحيل الغير مدروس للالتزامات الشهرية.

في الواقع البنوك لا تمانع تأجيل الأقساط على الأفراد فهي أولا وآخرا سوف تحصل حقوقها، بل أنها تستفيد أيضا من إطالة عمر القرض لديمومة العمل لديها وتحقيق الأرباح فهذه طبيعة عملها تشغيل أموال المودعين من خلال إقراضها والاستثمار فيها لتعود من جديد أرباحا للمودعين، غير أن القلق هنا يتمثل بأن المقترض يزيد من فترة استدانته ويساهم بأضعاف قدرته المالية وتحسينها عند انتهاء مدة القرض، فهو يعتقد أن التأجيل يخفف عليه وطأة الالتزامات الشهرية ولكنها تطيل عليه الخلاص منها وتزيد الالتزامات مستقبلا.

التسريبات وبعض الشائعات التي تتسابق عليها بعض وسائل الإعلام لا تستند إلى معلومة حقيقية بل لتكهنات وتوقعات بأن تؤجل الأقساط في مثل هذا التوقيت كما في الأعوام الثلاثة الماضية والتي ساهمت بضخ سيولة في الأسواق وحركتها وساهمت بدفع معدلات النمو إلى الأمام، غير أن هذا التأجيل ورغم كل ما ينتج عنه من ضخ سيولة يرتب على المقترضين مصاريف زائدة يتحملها لاحقا.

لا أحد ينكر الدور الكبير الذي لعبته البنوك بتأجيل الأقساط في استمرار عجلة اقتصادنا دائرة دون توقف فكان لها الأثر الإيجابي الكبير على مختلف المؤشرات التي نحققها وعلى كافة الأصعدة ولمختلف القطاعات، غير أن أي توجه مستقبلا لتأجيل الأقساط يحب أن يخضع لمدى الحاجة منه وضرورته للأسواق والمقترضين وظروفهم، لا لمجرد الضغوط والشعبويات فما قد لا نحتاجه اليوم قد نضطر إليه مستقبلا كما في جائحة كورونا والتي كنا بأمس الحاجة فيها إلى التأجيل.