آخر الأخبار
  ارتفاع قيمة الحوالات بالدينار الأردني بنيسان   الأردن.. صفقة بيع راتب تقاعدي أوقفتها وفاة صاحبه   طقس دافئ فوق المرتفعات وحار نسبيا في باقي المناطق حتى الخميس   ضبط سائق مخمور أثناء القيادة ومركبة تسير بلوحة أرقام مزورة   الأمن: 11 إصابة بحوادث مرورية بين المتوسطة والبليغة   أمريكا: لا دور لنا في سقوط طائرة الرئيس الإيراني   بعد فقدانها العلامات الحيوية، الدفاع المدني ينقذ طفلة تعرضت للغرق   «قيز قلعة سي» .. السد الذي تسبّب في مقتل رئيسي   الفريق الوزاري يطلع على إنجازات محافظة البلقاء خلال الـ25 عاما   بعد قراراها ضد نتنياهو .. سياسي أمريكي يهدد "المحكمة الجنائية الدولية"   الشواربة : 45 % من فاتورة الكهرباء للأمانة يتم تغطيتها من مكب النفايات بالغباوي   أورنج الأردن وإنتاج تتوجان جهودهما في "ملهمة التغيير" بالإعلان عن الفائزات   خبير أرصاد جوية يتحدث عن سبب سقوط مروحية الرئيس الايراني   ماذا يحدث في إيران بعد وفاة رئيس البلاد؟   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الامن العام يكشف عن سبب إعتداء ثلاثة أشقاء على شخص بمنطقة أبو نصير   شباب من الزرقاء بضيافة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي .. وهذا ما دار خلال اللقاء   إربد: بعد تعاطيه للمخدرات .. ألقى والدته على الارض وضربها وعضها وأنكر نسبها   تصريح حكومي بشأن الاطباء والممرضين الاردنيين العالقين في قطاع غزة   أمانة عمان تعلن عن حاجتها لموظفيين - شروط الوظيفة ورابط التقديم

«تأجيل الأقساط» .. الهروب إلى الأمام

{clean_title}
جراءة نيوز - علاء القرالة

لنتفق أولا أني لست ضد تأجيل الأقساط والمطالبة بها وخاصة أنني أحد المقترضين من البنوك، غير أن هذه المطالب أصبحت عادة عند البعض وكأنهم قرروا الهروب إلى الأمام، فهم يسعون إلى التهرب من دفع الأقساط لتلاقيهم بعد سنوات هي ذاتها بل أنها تزيد ولا تنقص، والفرق هنا أننا قادرين على التعايش حاليا دون تأجيل للأقساط بينما لا نعلم مدى قدرتنا مستقبلا، فلماذا نؤجل ونرحل إذا دون ضرورة ملحة ؟.

في السابق قامت «البنوك» بالذهاب إلى خيار التأجيل لأكثر من مرة ولأسباب أهمها التسهيل على المواطنين ودعما للاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية إبان الجائحة كورونا والتي تسببت بكثير من إغلاقات والتوقف عن العمل لمختلف المنشآت، وكذلك لمواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار مختلف السلع للسيطرة على التضخم، وهذا مالم يعد موجودا على الإطلاق فالاقتصاد ينمو والأعمال والقطاعات عادت إلى طبيعتها بل أنها تحقق نتائج أكثر وأعلى من ذي قبل والأسعار ومعدلات التضخم مستقرة على انخفاض، الأمر الذي يجعل من تأجيل الا?ساط هذه المرة فيه نوع من الترحيل الغير مدروس للالتزامات الشهرية.

في الواقع البنوك لا تمانع تأجيل الأقساط على الأفراد فهي أولا وآخرا سوف تحصل حقوقها، بل أنها تستفيد أيضا من إطالة عمر القرض لديمومة العمل لديها وتحقيق الأرباح فهذه طبيعة عملها تشغيل أموال المودعين من خلال إقراضها والاستثمار فيها لتعود من جديد أرباحا للمودعين، غير أن القلق هنا يتمثل بأن المقترض يزيد من فترة استدانته ويساهم بأضعاف قدرته المالية وتحسينها عند انتهاء مدة القرض، فهو يعتقد أن التأجيل يخفف عليه وطأة الالتزامات الشهرية ولكنها تطيل عليه الخلاص منها وتزيد الالتزامات مستقبلا.

التسريبات وبعض الشائعات التي تتسابق عليها بعض وسائل الإعلام لا تستند إلى معلومة حقيقية بل لتكهنات وتوقعات بأن تؤجل الأقساط في مثل هذا التوقيت كما في الأعوام الثلاثة الماضية والتي ساهمت بضخ سيولة في الأسواق وحركتها وساهمت بدفع معدلات النمو إلى الأمام، غير أن هذا التأجيل ورغم كل ما ينتج عنه من ضخ سيولة يرتب على المقترضين مصاريف زائدة يتحملها لاحقا.

لا أحد ينكر الدور الكبير الذي لعبته البنوك بتأجيل الأقساط في استمرار عجلة اقتصادنا دائرة دون توقف فكان لها الأثر الإيجابي الكبير على مختلف المؤشرات التي نحققها وعلى كافة الأصعدة ولمختلف القطاعات، غير أن أي توجه مستقبلا لتأجيل الأقساط يحب أن يخضع لمدى الحاجة منه وضرورته للأسواق والمقترضين وظروفهم، لا لمجرد الضغوط والشعبويات فما قد لا نحتاجه اليوم قد نضطر إليه مستقبلا كما في جائحة كورونا والتي كنا بأمس الحاجة فيها إلى التأجيل.