آخر الأخبار
  العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام

شهداؤُنا الأبرار.. درسٌ في البطولة لا يُنسى

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن
أيّ كلمات نبدأ بها، وأيّ حروف ننسُجها، وأيّ أفكارٍ نلملمها... وأيّ ثناءٍ نزفّكم به يا من تروون ترابَ الأردنّ بدمائكم الطاهرة، ليبقى الوطنُ ينعُمُ بنِعَمِ: الإيمان والأمن والأمان؟. فلقد عجز القلم أن يوفِّيكُم جُزءًا من حقِّكم، بل.. إنّ الله وحده الذي يجازيكم بالرضا والرضوان، وربٍّ غفورٍ رحمن، وبالفردوس وواسع الجنان.
فلم يلبث دمُ العقيد عبدالرزاق الدلابيح أنْ يبرُد بعد ارتقائه شهيدًا، إلا وحُماة الوطن يتتبعون الذين يُخلّون بأمننا وأماننا، في حملة مداهمة لوكر ممن يعيثون في الأرض فسادًا، بفكر لا يمتّ للدين ولا للإنسانية بِصِلة، ويشاء الله تعالى، أن يرتقي ثلاثة شهداء من أبنائنا النبلاء، إلى الرفيق الأعلى مِن النبيين والصديقين والشهداء، فارتقى البطل النقيب غيث الرحاحلة، والبطل الملازم معتز النجادا والبطل العريف إبراهيم الشقارين. رحمهم الله تعالى بواسع رحمته، وتغمّدهم في الصالحين وألهم ذويهم بجميل الصبر وواسع الاحتساب.
فلقد كنتم صمّام أمانٍ للوطن، وحققتم لنا الشيء الكبير في نفوسنا، وشققتم لنا الطريق نورا بتضحياتكم، فنطقت الأرض بأسمائكم، وستتعلم الأجيال بطولاتكم في دروس لا تنسى.
ففي لحظة الفراق تنزل دمْعاتنا على أحبائنا وأبنائنا، ولكنها لا تلبث أن تتحوّل إلى أمل بالله تعالى، أن يجعل مواكب الشهداء في وطننا الحبيب، يرتقون إلى الفردوس الأعلى، فقد وفَّيْتم أيها الأبطال وكفَّيْتم، وبذلتم الدماء رخيصة لأجل هذا الوطن الذي يستحقّ من جميعا التضحيات، لكنّ الله اصطفاكم على حين محبة لكم يا من أحييتم فينا شيئا كثيرا.
أيها الأبطال العظماء: الدلابيح، الرحاحلة، النجادا والشقارين. سلام الله عليكم، ورضا ربّي عليكم، ورحمة ربّي عليكم، وموعدكم الجنّة، وصبرا لذويكم صبرا، صبرًا للوطن من بعدكم وعلى فراقكم صبرًا، وعزاؤنا لأهاليكم ولزملائكم وللوطن عموما، ومع التعازي نتذكر أنّ وعدَ اللهِ حقٌّ، وموعودَه صدقٌ.
أيها الأبطال وأنت تغادروننا بموكب الشهداء الذي التحقتم به، نقرأ آيات من كتاب ربّنا، فقد تنزلت البُشرى من عندِه سبحانه لكم يا معاشر الشهداء: ((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171))). سورة: آل عمران.
أمّا نحن فعلى العهد من بعدكم، وإنّ الدعاء لكم موصولٌ، وسنبقى نتذكر بطولاتكم، فوالله ثمّ والله، إننا نستشعر أنّ الرصاصَ الذي تلقيتموه بصدوركم، أنّه حَـمَانا في حِمانا، وكنتم الترس الذي تلقى الضربة القاضية عن كلّ واحد منا.
لقد تعلمنا منكم أيها الشهداء.. أنّ الوطن عزيز، وأنّ التفافَنا حول بعضنا البعض هي النجاة الوحيدة، أمام البغاة والمتطرفين، والذين يريدون أن يهلكوا الحرثَ والنسل.
إنّ اتحادَنا هو واجب تجاه من بذل الأرواح لنبقى صفًّا واحدا، والوفاء للأبطال، أن نحقق مرادَهم مما ضحُّوا بأنفسهم لأجله.
أيها الشهداء.. لقد تفانيتم ولكنكم إلى دار البقاء ارتحلتم، وإلى جنات النعيم في حواصل الطير تتجولون، فهنيئا لكم شافعين مُشفَّعينَ مُشفِّعين. وأعظم الله أجر ذويكم، وألهمهم الصبر والسلوان.
وسيبقى الوطنُ عصيًّا على الأعداء والمتخاذلين، ما دام أنّ عندنا: الدلابيح والرحاحلة والنجادا والشقارين، ومن قبلهم أبطال وأبطال.. رحمة الله عليكم يا مواكب الشهداء.