آخر الأخبار
  الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني

العلاقات الاردنية السعودية والنهج والسياسة الجديدين في المنطقة ..

{clean_title}
جراءة نيوز - محمد علي الزعبي
 

الحروب الان أصبحت حروب تفتيت دول، وخلق نزاعات داخلية وضعضعة للاوضاع الامنية والاقتصادية فيها، وليست حروب رصاص ومدافع ، اصبحت حروب سياسات تطمح إلى بناء قواعد ومرتكزات في المنطقة من جهات دولية واقليمية ، تحت مسميات اتفاقيات دولية رسمت اُطرها حسب رغبات الدول ومنافعها وسياساتها التي تخدم أهدافها ومصالحها .

ما تفرزه بعض الدول العربية في المنطقة ، من استراتيجيات جوسياسية جديدة في المنطقة ، احدثت حالة من الارباك السياسي في منطقة الشرق الأوسط، ، وشرخا سياسيا في النهج ، ينعكس سلباً على تفاقم المشكلات العربية ، وتداعيات لصراعات مبطنة بين بعض دول المنطقة ، ان كانت صراعات سياسية واقتصادية او البقاء في الساحة العربية والدولية .

الكل يعلم أن منطقة الشرق الأوسط منطقة حيوية ومرتع للفكر الدولي وتوجهاته وخاصة الادارة الامريكية ، وما ينتج عن المشهد السياسي في المنطقة ، جذب انتباه الإدارة الأمريكية ،وبدات في إعادة موقفها في ترتيب سياستها وتطوير ادائها في المنطقة ، بالتهديد المباشر أو بناء شراكات مع بعض الدول في المنطقة ، لإعادة ترتيب اولوياتها تجاه هذه التوجهات والسياسة الجديدة في المنطقة ، ومحاولة توثيق علاقاتها مع الحلفاء الاستراتيجيين للتكيف مع المتغيرات او محاولات بعض الدول من الخروج من تحت العباءة الامريكية ، ونتيجة تلك الافرازات السياسية الجديدة في المنطقة وتحديداً في السياسة السعودية التى يتبناها الأمير محمد بن سلمان في الاقليم وتطورات الموقف مع إيران والعلاقات السعودية التركية، وبناء منظومة تعاون مشترك مع روسيا ، بما يخدم المصالح السعودية والنظرة المستقبلية للمملكة العربية السعودية وبرامجها التحديثية ، التي لا تخدم المصالح الامريكية او بعض الدول او وجودها في المنطقة ، والاسلوب الجديد في السياسة الامريكية في المنطقة واعتماد لغة الدبلوماسية متعددة الاتجاهات لمواجهة الاستراتيجيات والسياسات التى تحدث في المنطقة وتعزيز قدراتها ورفع مستويات الردع بما يخدم اهدافها في المنطقة ، نتيجة تلك البيئة الاقليمية وتحولاتها .

اجد السعي الدؤوب والمتواصل لسمو الامير محمد بن سلمان في رفعة الاقتصاد السعودي ورؤية التحديث بنهج جديد مشيراً الى الاهداف الرئيسة التى تخدم المصلحة السعودية التى يسعى اليها ولي العهد السعودي ، بوضع خطط وبرامج سياسية واقتصادية وتحقيق ما يصبو اليه من تلك السياسات والاصلاح والتطوير والتحديث ، وتوجهاته من خلال تلك السياسات ، هي احداث نقله نوعيه في تعزيز النمو والاستدامه الاقتصادية وسياسة المنعة والصمود امام التحديات والسيطرة التى تنتهجها بعض الدول العظمى وهذا التوجه لا يخدم بعض الدول ، ومحاولات الاحتكار والهيمنة من قبل تلك الدول وخاصة الامريكية ، ( وأن ما يحصل هو «مراهقة وانتهازية» أمريكية ، كما اشار اليه مجلس التعاون الخليجي في تصريحاته ) ،على العوائد النفطية او الوجود الدائم في المنطقة والتدخل السافر في شؤون بعض الدول ، وبناء سياسات تخدمها ، او ايجاد صراعات داخلية او خارجية من قبل منظمات مع تلك الدول يتماشى مع النهج الامريكي وبعض الدول في المنطقة ، وابقاء المشهد العربي في حالة من الارباك والصراعات العربية العربية .

علينا ان نعود الى ما تحدث به جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في كل المحافل الدولية والعربية وبالاخص ما جاء في خطاب جلالته في قمة جدة للامن والتنمية ، لتعزيز التعاون بين الدول العربية والسير في المشاريع الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك ، والتالف العربي وبناء قواعد تشاركية وتعاونية تخدم المجتمع العربي ، وإعادة اللحمه العربية وترتيب كل الملفات العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية وتعزيز الاتفاقيات وتجويدها وتحديد اطر تنفيذها ، وعلى السعودية إعادة النظر في العلاقات الاردنية السعودية وتعزيزها ، وبناء شبكة جديدة من تلك العلاقات وتجويدها وتسريع وتيرة العمل المشترك في تلك الاتفاقيات وتطويرها بما يخدم الطرفين وخاصة المشاريع التكاملية ، حيث ان الاردن هي البوابة الرئيسة للمنطقة ، وهي مركز جغرافي للاقليم ، والساعية دائماً من خلال قيادتها الى تقريب وجهات النظر العربية ، وهذا التقارب الاردني السعودي الموروث ، سيولد نهجا عربيا يخلق حالة جديدة من السياسات وبناء شراكات مستدامة واستحداث نهج منتظم من السياسات بين التواءمين ، واغلاق كل طرق التفرقه العربية ، والعمل على بناء بيت عربي يرتكز على التقارب والتزاحم لتحقيق الوحدة العربية ، ومما يعزز قوة العمل على تحقيق هذا التقارب الذي نعيه جميعنا هوالعلاقة الاخوية بين قيادتي البلدين ، المبنية على اسس متينة وقوية .