آخر الأخبار
  الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل   قبل أن ترميها .. الغذاء والدواء تطلب من الأردنيين ثقب تنكة زيت الزيتون   أجواء معتدلة حتى الاثنين وتوقع أمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء   المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد   السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"

عمارة اللويبدة.. والإجراءات الضرورية

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز - 
كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن

جاءت حادثة اللويبدة على حين فجأة من أهلها، فوقفت قلوب الأردنيين بجميع أطيافهم مع الحادثة، تدعو الله أن يسلّم ويحفظ أهلنا تحت الأنقاض، وقضاء الله وقدره سابق الفوت، ولا رادّ لقضائه سبحانه وتعالى.
فنسأل الله أن يرحم المتوفى منهم، ويلهم ذويه الصبر والسلوان، وأن يشفي المصابين، وأن يجعل ما أصاب السكان كفّارةً وطهورًا وأن يعوضهم كلّ خير.. آمين.
وما زالت المجتمعات تستيقظ على خبر من هنا أو هناك، فتتجسّد اللُّحمة الوطنية والإنسانية، ويتمّ العمل بالكوادر المختصّة لتخفيف المصاب والألم، ونحمده تعالى، حيث تمّت عملية الإنقاذ وإخلاء المصابين، وأخذ الاحتياطات اللازمة في محيط المنطقة، بسرعة عالية وكفاءة، مما يشكر عليه القائمون من كوادرنا الأبطال.
وقد لا يكون الحديث سابق لأوانه، إذا كان لتذكير أنفسنا للحذر واليقظة من أمور قد تفجعنا – لا قدّر اللهُ-، فالانهيارات في المناطق القديمة، تحتاج مزيدًا من المراقبة، ومعرفة الأوان الذي يتحدد فيه المبنى أنه: آيل للسقوط.
وإذا تعاملنا مع الواقع وما نشاهده بأمّ أعيننا، من وجود مبانٍ عمرها يزيد عن الستة عقود، أضيف لها طابقين وأكثر قلب عشر سنين أو أكثر، وأنها آهلة بالسكان والمصانع والمحالّ التجارية، فذلك يدعونا إلى التنبيه ويلزمنا العجلة بقراءة جوانب الحدث.
وليس من باب تأنيب الضمير على ما مضى، ولا جلد الذات، بقدر ما هو من باب التنبيه العام من القلب إلى القلب، ويمكنني أن أُذكّر بأمور عديدة، منها:
أولا: علينا أن نلتزم بثقافة: "الاستشارة الفنية". فكم هي نِسبةُ الناسِ في مجتمعنا العامر، ممن يستشيرون في البناء، أو الإضافة على البناء؟. أما الآن: فعلينا جميعا أن نسعى راشدين للتأكد من صلاحيات البناء فنّيًّا، وهذا يشمل: المنشآت كالمساجد وغيرها والأثرية خصوصا، والعمارات المأهولة القديمة تحديدا، ومراعاة الموصفات والمقاييس في موادّ البناء، وحساب الكميات في البناء.
ثانيا: العمل الجادّ على تنفيذ قرارات أمانة عمان، فنحن نعلم أن هناك إلزام قد يتهاون الناسُ في تنفيذها، وأذكّر هنا أنني لا ألوم أحد على ما مضى، وكما يقولون: نحن أبناء اليوم. فهل سنشرع في الصيانة العامّة في المباني؟.
ثالثا: البناء الحديث: ما زلنا نرى العمارات الإسكانية ذات: "المنسوب الأرضي" ترتقي شامخة ستة طوابق وسبعة طوابق على مسطح أرضي لا يتجاوز النصف دونم، ومن غير كراجات للسيارات، وأربعة عشر شقّة، وبالقرب منها مثيلاتها، في استغلال وأسعار غير منافسة. والسؤال: ما هو حال تلك العمارات بعد عدة سنوات؟ هل سيكون غير الازدحام العمراني والضيق المكاني والنفسي وأمور ليس هذا موطن ذِكرها؟.
رابعا: الأردنّ سبّاق في التوثيق والأرشفة، وأظنّ أنّ لكلّ بناء سجلّ، وباب الأتمتة ذو اهتمام حكومي قديم، فهل يمكننا مراجعة كلّ بناء من خلال المخططات ومطابقة الأمر على أرض الواقع؟ ثمّ اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأخيرًا..
ما حدث بالأمس يشعرنا بالوحدة الوطنية، وقد كان لزيارة رئيس الوزراء ووزير الإعلام منذ اللحظات الأولى تخفيف للحدث، وشدّ همّة لرجالاتنا الأشاوس، وزيارة مدير الأمن العام أعطى نفسًا عميقًا للمصابين وذويهم.
ويبقى أننا في حالة لا تحتمل الخطأ، وعلينا الانتباه بأعلى مستوياته، ونحن: "قدها وقدود". حفظ الله الأردنّ من كلّ بلاء ومصاب، وأبقاه ذخرا للأمة وفخرا.. آمين.