آخر الأخبار
  البنك المركزي يوضح حول رفع أسعار الفائدة   وقوع حمولة (ديانا) داخل نفق الرابع.. وتحويل السير   البدء بإعادة تأهيل طريق شقيرا - الحميدية بالكرك الثلاثاء   هل ستمدد الحكومة أمر الدفاع المتعلق بحبس المدين؟ النائب صالح العرموطي يجيب ..   الشواربة: كاميرات لضبط مخالفات السرعة والاشارات والهاتف والوقوف العشوائي في كل عمان   الموافقة على قانون معدِّل لقانون تنظيم الموازنة العامَّة   مهم حول إصدار جوازات سفر أردنيَّة لتشجيع الاستثمار   مهيدات: الرقابة ركيزة أساسية لأي نظام صحي   الأردن.. إحباط تهريب كميات كبيرة من نكهات السجائر   الأردن.. رفض لقرار إقصاء الأم من قرارات النظام المدرسي   2 مليون شهريا عجز صندوق تقاعد المهندسين الأردنيين   هل تجاوزت العلاقات الأردنية السورية اختبار المخدرات؟   بعد حادثة اللويبدة .. قرارات حكومية هامة حول المشاريع المعمارية المخالفة   الدوريات الخارجية: الحبس من اسبوع لشهر والغرامة من 100- 200 دينار على مرتكبي هذه المخالفات   صرف دعم المحروقات لمنتفعي المعونة الوطنية في هذا الموعد   ضبط 20 طناً من الألبان والأجبان التالفة في عمّان   الصحة تدعو الأردنيين للمحافظة على نظافتهم الشخصية    سقوط صهريج ديزل من اعلى جسر بالمفرق نتيجة تصادمه مع مركبة "ونش"   أبو غزاله يبحث التعاون مع الجيش اللبناني   الدغمي يتحدى أن يكون هناك معتقل رأي في الأردن

عمارة اللويبدة.. والإجراءات الضرورية

{clean_title}
جراءة نيوز - 
كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن

جاءت حادثة اللويبدة على حين فجأة من أهلها، فوقفت قلوب الأردنيين بجميع أطيافهم مع الحادثة، تدعو الله أن يسلّم ويحفظ أهلنا تحت الأنقاض، وقضاء الله وقدره سابق الفوت، ولا رادّ لقضائه سبحانه وتعالى.
فنسأل الله أن يرحم المتوفى منهم، ويلهم ذويه الصبر والسلوان، وأن يشفي المصابين، وأن يجعل ما أصاب السكان كفّارةً وطهورًا وأن يعوضهم كلّ خير.. آمين.
وما زالت المجتمعات تستيقظ على خبر من هنا أو هناك، فتتجسّد اللُّحمة الوطنية والإنسانية، ويتمّ العمل بالكوادر المختصّة لتخفيف المصاب والألم، ونحمده تعالى، حيث تمّت عملية الإنقاذ وإخلاء المصابين، وأخذ الاحتياطات اللازمة في محيط المنطقة، بسرعة عالية وكفاءة، مما يشكر عليه القائمون من كوادرنا الأبطال.
وقد لا يكون الحديث سابق لأوانه، إذا كان لتذكير أنفسنا للحذر واليقظة من أمور قد تفجعنا – لا قدّر اللهُ-، فالانهيارات في المناطق القديمة، تحتاج مزيدًا من المراقبة، ومعرفة الأوان الذي يتحدد فيه المبنى أنه: آيل للسقوط.
وإذا تعاملنا مع الواقع وما نشاهده بأمّ أعيننا، من وجود مبانٍ عمرها يزيد عن الستة عقود، أضيف لها طابقين وأكثر قلب عشر سنين أو أكثر، وأنها آهلة بالسكان والمصانع والمحالّ التجارية، فذلك يدعونا إلى التنبيه ويلزمنا العجلة بقراءة جوانب الحدث.
وليس من باب تأنيب الضمير على ما مضى، ولا جلد الذات، بقدر ما هو من باب التنبيه العام من القلب إلى القلب، ويمكنني أن أُذكّر بأمور عديدة، منها:
أولا: علينا أن نلتزم بثقافة: "الاستشارة الفنية". فكم هي نِسبةُ الناسِ في مجتمعنا العامر، ممن يستشيرون في البناء، أو الإضافة على البناء؟. أما الآن: فعلينا جميعا أن نسعى راشدين للتأكد من صلاحيات البناء فنّيًّا، وهذا يشمل: المنشآت كالمساجد وغيرها والأثرية خصوصا، والعمارات المأهولة القديمة تحديدا، ومراعاة الموصفات والمقاييس في موادّ البناء، وحساب الكميات في البناء.
ثانيا: العمل الجادّ على تنفيذ قرارات أمانة عمان، فنحن نعلم أن هناك إلزام قد يتهاون الناسُ في تنفيذها، وأذكّر هنا أنني لا ألوم أحد على ما مضى، وكما يقولون: نحن أبناء اليوم. فهل سنشرع في الصيانة العامّة في المباني؟.
ثالثا: البناء الحديث: ما زلنا نرى العمارات الإسكانية ذات: "المنسوب الأرضي" ترتقي شامخة ستة طوابق وسبعة طوابق على مسطح أرضي لا يتجاوز النصف دونم، ومن غير كراجات للسيارات، وأربعة عشر شقّة، وبالقرب منها مثيلاتها، في استغلال وأسعار غير منافسة. والسؤال: ما هو حال تلك العمارات بعد عدة سنوات؟ هل سيكون غير الازدحام العمراني والضيق المكاني والنفسي وأمور ليس هذا موطن ذِكرها؟.
رابعا: الأردنّ سبّاق في التوثيق والأرشفة، وأظنّ أنّ لكلّ بناء سجلّ، وباب الأتمتة ذو اهتمام حكومي قديم، فهل يمكننا مراجعة كلّ بناء من خلال المخططات ومطابقة الأمر على أرض الواقع؟ ثمّ اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأخيرًا..
ما حدث بالأمس يشعرنا بالوحدة الوطنية، وقد كان لزيارة رئيس الوزراء ووزير الإعلام منذ اللحظات الأولى تخفيف للحدث، وشدّ همّة لرجالاتنا الأشاوس، وزيارة مدير الأمن العام أعطى نفسًا عميقًا للمصابين وذويهم.
ويبقى أننا في حالة لا تحتمل الخطأ، وعلينا الانتباه بأعلى مستوياته، ونحن: "قدها وقدود". حفظ الله الأردنّ من كلّ بلاء ومصاب، وأبقاه ذخرا للأمة وفخرا.. آمين.