آخر الأخبار
  أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة مجلس النواب   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة   تونس وماليزيا تدينان الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك   الكرك تستعد لتوديع شهداء الكنيسة .. ومراسم شعبية تجمع الأردنيين في حمود   دوام الجامعات يضاعف أعداد مستخدمي النقل المنتظم بين المحافظات   طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء   أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   وزير الأوقاف من الكرك: من يقول بعدم الترحم على المسيحيين متطرف   وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون

متى تأتي لحظة التغيير الإيجابية التي ترفع بلدنا وتجعله في مصاف الدول المتقدمة

Sunday
{clean_title}
بقلم الدكتورة هبه عجلوني

إن هذه اللحظة التي يقرر الناس فيها أنهم يستحقون الأفضل هي ليست لحظة تغير وإنما لحظة تغيير مؤسسي سياسي شامل تطال ثقافة القائمين على هذه المؤسسات؛ فنحن إذ يسعى قائد البلاد ليجعلنا في مصاف الدول الديمقراطية، وأن يكون بلدنا دولة مؤسسات قوية، فلا يمكننا تحقيق ذلك إلا إذا اختلفت العقليات واختلفت القرارات واختلف صناع هذه القرارات؛ ليخرجوا من كنف الأنانية والرياء والتصفيق الذي لا يحتاج إليه أحد منهم إلى كنف الإيثار والمساواة والعدالة والتواضع والعمل بما يرضي ضميرنا الذي وهبنا الخالق اياه كمراقب ومحاسب لنا على أخطائنا وظلمنا لبعضنا البعض.

على الجميع أن يفكروا بالاجيال القادمة وحقوقهم علينا ويفكروا بتوارث الأجيال والعدالة التي تحدث عنها عمالقة مفكري الغرب كجون رولز الذي أضاء على أهمية هذه النقطة واستفاد منها صناع القرار ليكون هناك النصيب الأكبر من كل خطوة يقومون بها للأجيال القادمة . إن التغيير لا بد أن يطال البيئة التعليمية قبل كل شيء ليكون هناك أسس مختلفة في كل أركان هذا المجال، انطلاقًا من تعيين المعلم في المدرسة إلى أستاذ الجامعة الذين في أعناقهم مسؤولية تخريج أجيال كاملة، وصولًا إلى النظر في تعديل طريقة امتحان الثانوية الذي لا يفضي إلى العدالة والإنصاف في شيء ، كما لا يحقق ثمار الإبداع والتميز ؛بل يقوي ظاهرة الحظ والغش والاستبداد والتخلف المعرفي الذي تجلت معالمه واضحة في دول العالم النامي.

ثم يحتاج التغيير إلى استخدام معايير اكثر صرامة وحنكة في التعيينات الوزارية والحكومية التي تلعب دورًا رئيسيًا في مصير الشعب؛ لتقوم هذه المعايير على العدالة السياسية التي تتطلب وجود كفاءات ومراعاة الأقل حظًا من أبناء المجتمع الذين لا صلة لهم بالمسؤولين والمحسوبية والواسطة لكنهم يحملون كفاءات عقلية وعلمية تجعلهم قادرين على رفع مستوى الأداء الحكومي والمؤسسي الذي اقترب من الانهيار حسب المعايير العلمية السياسية التي أرسى قواعدها علماء السياسة امثال صاموئيل هانتغتون الذي حذر على سبيل المثال من مغبة الفقر والوصول لنسبة البطالة التي وصلنا لها بجدارة ،كما حذر من غياب الكفاءة وانتشار المحسوبية وغياب التوافق السياسي والاجتماعي الذي حلت محله الأتاوة والواسطة والمعايير الضحلة التي لا تمس للواقع النظيف بصلة. إن عدم تقبل الوجوه القديمة للكفاءات الحديثة وغياب الاستقطاب الموضوعي، واستغلال المناصب لتصبح محتكرة على فئة جهوية معينة؛ هزت الاستقرار السياسي والاجتماعي وموت العملية التنموية سريريًا. لا بد من المحاسبة ولا بد من الترشيق ولا بد من الإصلاح السياسي الذي حث ولا يزال يحث عليه قائد البلاد سدد الله خطاه، لكن لا حياة لمن تنادي ،فكما قال أينشتاين من الغباء توقع حدوث نتائج أفضل عند إعادة عمل الشيء ذاته بالاسلوب نفسه والأدوات ذاتها مرتين …لا بد من التحسين الذي يلزم التغيير الإيجابي في كل التفاصيل …….
المحللة والباحثة السياسية الدكتوره هبه أحمد محمد عجلوني