آخر الأخبار
  كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية

متى تأتي لحظة التغيير الإيجابية التي ترفع بلدنا وتجعله في مصاف الدول المتقدمة

Sunday
{clean_title}
بقلم الدكتورة هبه عجلوني

إن هذه اللحظة التي يقرر الناس فيها أنهم يستحقون الأفضل هي ليست لحظة تغير وإنما لحظة تغيير مؤسسي سياسي شامل تطال ثقافة القائمين على هذه المؤسسات؛ فنحن إذ يسعى قائد البلاد ليجعلنا في مصاف الدول الديمقراطية، وأن يكون بلدنا دولة مؤسسات قوية، فلا يمكننا تحقيق ذلك إلا إذا اختلفت العقليات واختلفت القرارات واختلف صناع هذه القرارات؛ ليخرجوا من كنف الأنانية والرياء والتصفيق الذي لا يحتاج إليه أحد منهم إلى كنف الإيثار والمساواة والعدالة والتواضع والعمل بما يرضي ضميرنا الذي وهبنا الخالق اياه كمراقب ومحاسب لنا على أخطائنا وظلمنا لبعضنا البعض.

على الجميع أن يفكروا بالاجيال القادمة وحقوقهم علينا ويفكروا بتوارث الأجيال والعدالة التي تحدث عنها عمالقة مفكري الغرب كجون رولز الذي أضاء على أهمية هذه النقطة واستفاد منها صناع القرار ليكون هناك النصيب الأكبر من كل خطوة يقومون بها للأجيال القادمة . إن التغيير لا بد أن يطال البيئة التعليمية قبل كل شيء ليكون هناك أسس مختلفة في كل أركان هذا المجال، انطلاقًا من تعيين المعلم في المدرسة إلى أستاذ الجامعة الذين في أعناقهم مسؤولية تخريج أجيال كاملة، وصولًا إلى النظر في تعديل طريقة امتحان الثانوية الذي لا يفضي إلى العدالة والإنصاف في شيء ، كما لا يحقق ثمار الإبداع والتميز ؛بل يقوي ظاهرة الحظ والغش والاستبداد والتخلف المعرفي الذي تجلت معالمه واضحة في دول العالم النامي.

ثم يحتاج التغيير إلى استخدام معايير اكثر صرامة وحنكة في التعيينات الوزارية والحكومية التي تلعب دورًا رئيسيًا في مصير الشعب؛ لتقوم هذه المعايير على العدالة السياسية التي تتطلب وجود كفاءات ومراعاة الأقل حظًا من أبناء المجتمع الذين لا صلة لهم بالمسؤولين والمحسوبية والواسطة لكنهم يحملون كفاءات عقلية وعلمية تجعلهم قادرين على رفع مستوى الأداء الحكومي والمؤسسي الذي اقترب من الانهيار حسب المعايير العلمية السياسية التي أرسى قواعدها علماء السياسة امثال صاموئيل هانتغتون الذي حذر على سبيل المثال من مغبة الفقر والوصول لنسبة البطالة التي وصلنا لها بجدارة ،كما حذر من غياب الكفاءة وانتشار المحسوبية وغياب التوافق السياسي والاجتماعي الذي حلت محله الأتاوة والواسطة والمعايير الضحلة التي لا تمس للواقع النظيف بصلة. إن عدم تقبل الوجوه القديمة للكفاءات الحديثة وغياب الاستقطاب الموضوعي، واستغلال المناصب لتصبح محتكرة على فئة جهوية معينة؛ هزت الاستقرار السياسي والاجتماعي وموت العملية التنموية سريريًا. لا بد من المحاسبة ولا بد من الترشيق ولا بد من الإصلاح السياسي الذي حث ولا يزال يحث عليه قائد البلاد سدد الله خطاه، لكن لا حياة لمن تنادي ،فكما قال أينشتاين من الغباء توقع حدوث نتائج أفضل عند إعادة عمل الشيء ذاته بالاسلوب نفسه والأدوات ذاتها مرتين …لا بد من التحسين الذي يلزم التغيير الإيجابي في كل التفاصيل …….
المحللة والباحثة السياسية الدكتوره هبه أحمد محمد عجلوني