آخر الأخبار
  مشوقة يستجوب الحكومة حول أتمتة مواعيد دائرة الأراضي   الأمن يحذر: الحبس عقوبة القيادة بدون لوحات ارقام   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   تعرف على أسعار الذهب في الأردن اليوم الأحد   لماذا ترتفع أسعار البنزين والديزل دون النفط الخام؟ .. عقل يوضح   بدء تمديد دوام مديريات العمل لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة   الجيش يحبط محاولة تسلل 4 أشخاص على الواجهة الشمالية   أجواء معتدلة الأحد وحارة نسبيا حتى الأربعاء   ارتفاع تملك غير الأردنيين للعقارات خلال أول 8 أشهر من 2026   الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير   توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي

الى أين نسير ....

Sunday
{clean_title}
منذ الوهلة الاولى التي سقط فيها نظري على عنوان المقال ، وأذا بالافكار تسبح في مخيلتي ، واخذت اناملي تتحرك لتجمع ما يجول في خاطري ، واستذكار ما وصل اليه الحال في الايام الماضية ، من حوادث وقتل وانتحار وضياع أُسر كامله ، لعدة أسباب واهمها الشعور بالوحدة بسبب بُعد الاهل عن ابنائهم وعدم التواصل معهم إلا من خلال التطبيقات على مواقع التواصل الاجتماعي.
نحن في زمان طريقنا مملوء بالذئاب المفترسة ، وصاحب الولاية في البيت يسير بمفرده ، الى أين؟ تيقظوا ايها الآباء ، لن يبقى شيء اسمه الاسرة، بيوتنا خالية من المشاعر ، وخالية من الحديث مع بعضنا البعض ، بيوتنا خالية من الاصوات والنقاشات ، والعتابات والمشاحنات ، بيوتنا خالية من الحب ومن المواساة ، بيت كل فرد فيه دولة مستقلة ،منعزلون عن بعضنا البعض ، ومتصلون بأشخاص آخرين خارج هذا البيت ، لا نعرفهم ولا يمتون الينا بأي صلة ولا قرابة .
تيقظوا فان بيوتكم اصبحت تشبه بيوت العنكبوت ، واهيه (ضعيفة) ، فالأب الذي كانت تجنمع حوله العائلة ، والام التي كانت تلملم البيت بحنانها ورحمتها ،تبدلت ادوارهم فأصبحوا مشغولين بالعالم الافتراضي ، ألى اين نسير ؟ تحول ابنائنا من مسؤولين الى متسولين ، يتسولون كلمة إعجاب من هنا وكلمة حلوه ومديحاً مزيفاً من هناك ، وتفاعلات على منشوراتهم على مواقع التواصل من ذاك وذاك.
في هذا الزمان اصبحنا نستجدي فيه الحنان من الغريب ، بعد ما بخلنا به على القريب ، الى أين نسير؟ الأب والام يراقبون كل العالم في مواقع التواصل الاجتماعي ، فأصبحوا لا يشاهدون منشوراً إلا ووضعوا بصمتهم عليه ، ولكنهم لا يعرفون ما يحدث في بيوتهم ، وهل لهم بصمه في سكينة بيوتهم وزرع الرحمة والمودة في ابنائهم ، يهتمون في كل مشاكل العالم ويحللون وينظرون الى كل الاحداث التي تحدث في الكون ، وهم لا يعلمون ماذا يحدث في بيوتهم ولا يستطيعون تحليل العوامل النفسية وما يعانون من ابنائهم داخل عالمهم الافتراضي.
الى اين نسير؟ آباء وأمهات يحزنهم أولئك الشباب الذين يكتبون نحن حزينون على مواقع التواصل ، وهم لا يعلمون أن ابنائهم غارقون بالحزن والوحدة ، يتاثرون لقصص وهمية يكتبها أُناس وهميون ، فيدخلون معهم في نقاشات من اجل حل مشاكلهم وما يمرون به من أزمات نفسية وهو لا يهتمون بازمات ابنائهم ، الى اين نسير ؟ الابناء معجبون بشخصيات افتراضية ، ويعتبرونهم قدوه لهم ، ويحترمونهم ويبادلونم الشكر على ما ينشروه ، ووالداهم اللذان تعبا من اجلهم لم يجد منهم كلمة شكر او مديح.
لماذا اصبحت حياتنا هكذا؟ لاننا اصبحنا نبحث عن رسالتنا خارج البيت ، نريد ان نؤدي رسالتنا خارج اسوار البيت ، مع البعيدين ، مع الغرباء ، مع من لا نعرفهم.
ما هو الحل وما هو العلاج؟ الحل هو ان نتيقن ان الرسالة الحقيقية هي التي بدات في البيت ، رسالتنا تبدأ من بيوتنا ، وفي بيوتنا ، ومع أهلنا ، لأنه عندما نعمل على اداء رسالتنا من البيت قبل الشارع ، ستنتهي اكثر مشاكلنا .