آخر الأخبار
  إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس   الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات   الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد   مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من حالة عدم الاستقرار المؤثرة على المملكة اليوم والايام القادمة   الطاقة النيابية تدعو الأردنيين للالتزام بإرشادات استخدام المدافئ   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.40 دينارا للغرام   موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار   أمطار رعدية في العقبة وتحذير من السيول   الأرصاد: استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام الثلاثة المقبلة   "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية   مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد   أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء   ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل "للسوقين الأميركية والعالمية"   أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد   معلمون باحثون يشكون أعباء التعداد السكاني : 120 مسكناً على الورق و500 على أرض الواقع!   الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا   سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد

الوجه الثاني لزيارة امير قطر لغزة

Saturday
{clean_title}


مما لا شك فيه أن زيارة العاهل القطري إلى قطاع غزة تعد زيارة تاريخية وتحمل طابع الجراءة المفعم بكل معاني العروبة والأخوّة بين أبناء الأمة العربية الواحدة، فحماس المستهدفة منذ سبع سنوات من قبل إسرائيل وحلفائها بحصار جائر وحرب ضروس استخدمت فيها كافة أشكال الأسلحة، لم تجد من يناصرها ويشد أزرها سوى قلة قليلة من الأنظمة العربية التي لا تتغير سياساتها بحسب الأهواء الغربية، بل تدفعها مبادئها الثابتة تجاه عروبتها وإسلامها، يأتي على رأس هذه الأنظمة وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية ممثلة بنظامها الهاشمي، الذي لم يتأخر يوما عن نجدة ومناصرة أبناء الأمة في أي ميدان.

ومن الإنصاف أن لا ننسى مواقف إيران وسوريا الداعمة لحركة حماس؛ فقد ذكر وزير خارجيتها السيد محمود الزهار في مقابلة تلفزيونية أن حركة حماس ومن ورائها الشعب الفلسطيني مدينون لإيران وسوريا وحزب الله في حربهم مع إسرائيل، أما باقي الدول والأنظمة العربية فقد وقفت على الحياد طوال الفترة الماضية، ولم تستطع أن تقدم أي نوع من الدعم لحركة حماس، بل أنها تعمدت إسقاط هذه الحركة بحجة أنها ذراع ونفوذ إيران في القضية الفلسطينية، ولا يخفى على احد أن أهم مغذيات الصراع الداخلي للبيت الفلسطيني هو الصراع الخليجي الإيراني..


وفجأة وبدون أي مقدمات نجد بأن أمير قطر يهبط في ارض غزة، حاملا معه وفداً رفيعاً يضفي على الزيارة أجواء زيارة دولة ويشكل اعترافاً لطالما سعت حماس إلى كسبه من العرب، خصوصاً في ظل صراعها الداخلي مع السلطة الوطنية، إضافة إلى الدعم المادي السخي الذي قدمه الأمير .

وقد انبرى الكثير من الكتاب العرب للتصفيق والتهليل لهذه الزيارة، بحسبان أنها تصب في نصرة الشعب الفلسطيني، والغريب أن احد هؤلاء الكتاب يعد مرجعاً وسراجاً يستضاء به في عتمه المؤامرات السياسية، التي تحاك ضد الأمة ويكون ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.


أنا لا اشكك في الوجه الأول الذي يتغنى به الأستاذ عبد الباري عطوان في زاوية رأي القدس تحت عنوان "ضيف غزة وزيارته المفاجئة " ولكنني أيضاً لا اشك في وجود وجه ثاني لهذه الزيارة يهدف إلى حسم الخلاف داخل حركة حماس بشأن الملف السوري، الذي تفرّق عليه أبناء الحركة بعدما انفرد خالد مشعل بالإعلان عن وقوفه ضد النظام السوري، الذي احتضنه لسنوات ليبرز رأي آخر داخل الحركة يمثّله الدكتور محمود الزهار يرى أن معاني الوفاء وقيم المعروف تفرض الوقوف إلى جانب النظام السوري أو على الأقل اتخاذ موقف محايد.


من الواضح جدا أن قطر التي تبحث عن دور يفوق حجمها وسخّرت كل إمكاناتها المالية لهذا الغرض، لم تكتفي برعاية كأس العالم عام 2020 بل أنها وفي سياق إشباع الطموح اللا متناهي تبنت دور الراعي الرسمي للربيع العربي بذريعة تحقيق الحرية والديمقراطية للشعوب العربية المحرومة منها، لكنني ومع كامل احترامي للقيم المعلنة لهذا الدور ،إلا أنني وبعد تداعيات الأزمة السورية وما كشفته أرى أن قطر تشكل القلم الذي يرسم به الغرب خارطة الشرق الأوسط الجديد.