آخر الأخبار
  اليوم.. بدء دوام الهيئات التدريسية وعودة الطلبة إلى المدارس 23 آب   تدهور صهريج غاز على الطريق الصحراوي يعيق المرور   إعلان نتائج "الشامل" في دورته الأخيرة اليوم   بدء التشغيل التجريبي لخط عمّان - عجلون   طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأربعاء   تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟   أمطار غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية والبرد والسيول تشمل 4 دول عربية اعتبارًا من الأحد   قطر تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين   البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة   مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية   "جنة الأثرياء" تهتز .. موجة سطو منظم تستهدف قصور جنيف وضواحيها   تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية   خبير طاقة يكشف عن طريقة لتخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية من 5% لـ10%   الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل   ابوغزالة: الأردن والصين نحو شراكة استراتيجية تعزز الاستثمار وتدعم التحول الاقتصادي   مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين   أمانة عمّان تنفيذ أعمال قشط وتعبيد ليلية في شارع مطار الملكة علياء .. وتحويلات مرورية ليلية   تقرير يكشف عن الاعتداءات التي تعرض لها مشروع جر مياه الديسي   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   اتحاد الكرة يحدد موعدا جديدا لتقديم الزاكي

تأشيرة حج للبيع

Sunday
{clean_title}


في كل عام، وعند اقتراب موسم الحج، تتكرر المهزلة، ويهرول الناس إلى السفارة السعودية، أو إلى مكاتب السفريات أو السماسرة أو الوسطاء، وما أكثرهم، أملاً في الحصول على تأشيرة تمكنهم من أداء فريضة الحج، وغسل ذنوبهم من المعاصي والآثام، وتبدأ المفاوضات والمساومات والمزاودات على سعر التأشيرة، فتبدأ بالمئات، وتنتهي بالآلاف، وكأننا في سوق للمزاد، من يدفع أكثر، يحصل على تأشيرة يأمل الفائز فيها "جنة عرضها السماوات والأرض أُعدت للمتقين"، وكأن الطريق إلى الجنة تبدأ من السوق السوداء، حيث تُباع التأشيرات بالمزاد العلني، ولا عزاء للفقراء.

قِلة من الناس من يُسعده الحظ فيحصل على تأشيرة من السفارة السعودية مباشرة، وبدون مقابل، لكن بعد طول عناء وترقب وانتظار، يضطر معها الناس إلى الوقوف في طوابير طويلة ولأيام عديدة وساعات طويلة أمام القنصلية في شارع ضيق يزدحم بالمارة والسيارات، أما الغالبية من الناس فيعودون بخفي حنين، بعد أن راودهم الأمل، أو تم التغرير بهم، بالحصول على تأشيرة من تُجار التأشيرات الذين عادة ما يبيعونها لمن يدفع أكثر. إنه الفساد بعينه، وإنها لفرصة للمحتالين والنصابين والمرتشين ليعيثوا في الأرض فساداً ونصباً واحتيالاً، ألم يُلقِ الأمن العام القبض على مجموعات من المحتالين الذين احتالوا على الناس بمبالغ كبيرة بعد أن أوهموهم بقدرتهم على استصدار تأشيرات من القنصلية السعودية؟

من المسؤول عن هذه الحالة المزرية التي تتكرر كل عام؟ ألا تستطيع الجهات السعودية أن تعلن عن أسماء المرشحين في الصحف المحلية أو الإلكترونية، أو على الأقل بتعليق قوائم الأسماء في مكان بارز يستطيع الناس مشاهدتها بيسر وسهولة، وبذلك تكون قد أراحت واستراحت؟ لكنها للأسف لم تفعل، وأغلب الظن أنها لن تفعل ذلك في السنوات القادمة.

السؤال الذي يطرحه كثير من الناس هو: هل يجوز الحج بهذه الطريقة؟ أين رجال الدين ووسائل الإعلام؟ لماذا لا يتصدون لهذه الظاهرة التي استشرت بين الناس وخلقت سوقاً سوداء تتنامى عاماً بعد عام؟ وهل يُعقل أن يذهب الناس إلى الحج بطرق ملتوية وغير مشروعة؟ إن من يفعل ذلك يكون كمن يسرق ليتصدق على فقير، والله تعالى أعلم.