آخر الأخبار
  أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن

تأشيرة حج للبيع

{clean_title}


في كل عام، وعند اقتراب موسم الحج، تتكرر المهزلة، ويهرول الناس إلى السفارة السعودية، أو إلى مكاتب السفريات أو السماسرة أو الوسطاء، وما أكثرهم، أملاً في الحصول على تأشيرة تمكنهم من أداء فريضة الحج، وغسل ذنوبهم من المعاصي والآثام، وتبدأ المفاوضات والمساومات والمزاودات على سعر التأشيرة، فتبدأ بالمئات، وتنتهي بالآلاف، وكأننا في سوق للمزاد، من يدفع أكثر، يحصل على تأشيرة يأمل الفائز فيها "جنة عرضها السماوات والأرض أُعدت للمتقين"، وكأن الطريق إلى الجنة تبدأ من السوق السوداء، حيث تُباع التأشيرات بالمزاد العلني، ولا عزاء للفقراء.

قِلة من الناس من يُسعده الحظ فيحصل على تأشيرة من السفارة السعودية مباشرة، وبدون مقابل، لكن بعد طول عناء وترقب وانتظار، يضطر معها الناس إلى الوقوف في طوابير طويلة ولأيام عديدة وساعات طويلة أمام القنصلية في شارع ضيق يزدحم بالمارة والسيارات، أما الغالبية من الناس فيعودون بخفي حنين، بعد أن راودهم الأمل، أو تم التغرير بهم، بالحصول على تأشيرة من تُجار التأشيرات الذين عادة ما يبيعونها لمن يدفع أكثر. إنه الفساد بعينه، وإنها لفرصة للمحتالين والنصابين والمرتشين ليعيثوا في الأرض فساداً ونصباً واحتيالاً، ألم يُلقِ الأمن العام القبض على مجموعات من المحتالين الذين احتالوا على الناس بمبالغ كبيرة بعد أن أوهموهم بقدرتهم على استصدار تأشيرات من القنصلية السعودية؟

من المسؤول عن هذه الحالة المزرية التي تتكرر كل عام؟ ألا تستطيع الجهات السعودية أن تعلن عن أسماء المرشحين في الصحف المحلية أو الإلكترونية، أو على الأقل بتعليق قوائم الأسماء في مكان بارز يستطيع الناس مشاهدتها بيسر وسهولة، وبذلك تكون قد أراحت واستراحت؟ لكنها للأسف لم تفعل، وأغلب الظن أنها لن تفعل ذلك في السنوات القادمة.

السؤال الذي يطرحه كثير من الناس هو: هل يجوز الحج بهذه الطريقة؟ أين رجال الدين ووسائل الإعلام؟ لماذا لا يتصدون لهذه الظاهرة التي استشرت بين الناس وخلقت سوقاً سوداء تتنامى عاماً بعد عام؟ وهل يُعقل أن يذهب الناس إلى الحج بطرق ملتوية وغير مشروعة؟ إن من يفعل ذلك يكون كمن يسرق ليتصدق على فقير، والله تعالى أعلم.