آخر الأخبار
  انتخاب الاردن عضوًا في مجلس حقوق الإنسان الأممي حتى عام 2029   ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن   مدير المدينة: 86% نسبة إنجاز المشاريع من الخطة الاستراتيجية   الأمانة تعد دراسات لمشروع مترو في عمّان   أمانة عمّان تدرس شوارع مدفوعة الأجر لمواجهة الازدحام المروري   10 دنانير لبعض الرحلات .. «أردننا جنة» ينعش السياحة الداخلية   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثة أيام القادمة   إطلاق خدمة الاطلاع على المخالفات البيئية عبر تطبيق "سند"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العدوان والشباطات   "النقد الدولي" يرفع توقعاته للنمو العالمي إلى ‌‏3.1 بالمئة   ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة في أيلول إلى 134.4 مليون دينار   الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية   كانت تزود شاليهات ومزارع .. وزارة المياه والري والسلطات المختصة تضبط إعتداءات جديدة   إختص بتزوير معاملات النساء الحوامل .. مكافحة الفساد توقيف شخص 15 يومًا   إتصال هاتفي يجمع بين وزير الخارجية الصفدي والشيباني .. وهذا ما دار بينهما   مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في سوريا   الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي: محافظة إربد تنتج ما يقارب ثلث إجمالي إنتاج المملكة من زيت الزيتون   ما الذي يميز المتداولين الناجحين عن غيرهم؟   افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً

بين رحم ام وجسر عبدون ضحية بجسدان

Wednesday
{clean_title}
جراءة نيوز - هدى زعاترة تكتب ..

"جسر عبدون" على قدر جمالك جعلك البعض مقبرة يهرولون اليك كلما ضاق بهم الحال لتكون ملجأهم الوحيد للهروب من السراب .

 رحم الأم الذي نحن منه ولأحضانها نهرول كلما بلغت همومنا ، جعلته إحداهن مقبرة لتكفر عن ذنب أول وردة وأول رسالة وفرحتها حين سماع كلمة " أحبك "

 سقوط شاب من أعلى جسر عبدون ، وفي خبر آخر العثور على طفل هائم على وجهه في الرمثا " كلاهما نفس الخبر فالأول انهى المه من الدنيا من فقر وبطالة وتهجير وحرب وتنمر أي كان سبب إنتحاره ليبدأ حياة جديدة في عالم آخر هو لا يعلم ما ينتظره ، اما الثاني فأنهى بسقوطه خوف امه من الفضيحة بعد أن تخلى عنها والده لخوفه من المسؤولية او لربما أباه مديون عاطل عن العمل أجبر الأم على ذلك أو الأم مطلقة وأرادت بذلك الإنتقام من طليقها ، وهو أيضاً لا يملك ادنى علم عن حياته وما ينتظره.

 كم سيتمنى ذلك الشاب ان يعود للحياة ولو لدقيقة ليكفر عن ذنبه ، وكم سيتمنى ذلك الطفل حياة أفضل من منزل وعائلة واخوة حين تشير إحداهن اليه لتتبناه ، كم سيسمع كلمة أنت لقيط كم من ليلة ستغفو عيناه البريئة وهو يبكي ، كم سيتمنى الموت ليتقبله المجتمع .... 

 كيف لأمه أن تنام ليلها ؟ ألم تجلدها صرخات طفل حملته تسعة أشهر ؟ الم يعز عليها المها وإنقطاع انفاسها بلحظات خروجه ؟ الم يخيل لها ان الكلاب ستنهشه ؟ كيف رسمت حياته ؟ لما كل تلك الانانية ؟ اليوم امه ... او بلا كلمة امه فالأم عظيمة.. اليوم تلك الذئبة البشرية ظلمت نفسها مرتان الاولى حين اختارت ان تخسر نفسها في لحظات حميمية مؤقتة ، وفي المرة الثانية حين خسرت طفلها ففي المرتين خسرت قطعة منها .

 اما الشاب فكل من تسبب بوافاته ذنبه كذنب تلك المرأة في الأعلى كلاهم رسم طريق الموت .

 حين وصلني الفيديو وضعت نفسي امام المصور كيف له بلحظة هلع ان يتذكر انه يملك هاتف ؟ كيف له ان ينشر؟ الم يضع نفسه مكان هذا الشاب ان يصوره احدهم بأبشع لحظات حياته ؟ الم يضع نفسه مكان صديق او أخ او أي شخص مقرب من هذا الشاب ؟ لماذا تجعل المه المين ؟ " ارحمو من في الارض يرحمكم من فالسماء " 

 اسئلة كثيرة ليس لها اي اجابة سوى انه من الواضح "لسنا وحدنا من يقرر النهاية ولكن نحن من يقرر كيف ستكون "...