آخر الأخبار
  الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي   الأمانة: منع استخدام الارصفة كمواقف خاصة أو للفاليه .. حق للمشاة   الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها   منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟   بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد   الأردن يرسّخ حضوره في السوق الياباني والوفد السياحي يختتم زيارته برسالة إعلامية موسعة   "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام   طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق حتى الاثنين   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات

بين رحم ام وجسر عبدون ضحية بجسدان

Saturday
{clean_title}
جراءة نيوز - هدى زعاترة تكتب ..

"جسر عبدون" على قدر جمالك جعلك البعض مقبرة يهرولون اليك كلما ضاق بهم الحال لتكون ملجأهم الوحيد للهروب من السراب .

 رحم الأم الذي نحن منه ولأحضانها نهرول كلما بلغت همومنا ، جعلته إحداهن مقبرة لتكفر عن ذنب أول وردة وأول رسالة وفرحتها حين سماع كلمة " أحبك "

 سقوط شاب من أعلى جسر عبدون ، وفي خبر آخر العثور على طفل هائم على وجهه في الرمثا " كلاهما نفس الخبر فالأول انهى المه من الدنيا من فقر وبطالة وتهجير وحرب وتنمر أي كان سبب إنتحاره ليبدأ حياة جديدة في عالم آخر هو لا يعلم ما ينتظره ، اما الثاني فأنهى بسقوطه خوف امه من الفضيحة بعد أن تخلى عنها والده لخوفه من المسؤولية او لربما أباه مديون عاطل عن العمل أجبر الأم على ذلك أو الأم مطلقة وأرادت بذلك الإنتقام من طليقها ، وهو أيضاً لا يملك ادنى علم عن حياته وما ينتظره.

 كم سيتمنى ذلك الشاب ان يعود للحياة ولو لدقيقة ليكفر عن ذنبه ، وكم سيتمنى ذلك الطفل حياة أفضل من منزل وعائلة واخوة حين تشير إحداهن اليه لتتبناه ، كم سيسمع كلمة أنت لقيط كم من ليلة ستغفو عيناه البريئة وهو يبكي ، كم سيتمنى الموت ليتقبله المجتمع .... 

 كيف لأمه أن تنام ليلها ؟ ألم تجلدها صرخات طفل حملته تسعة أشهر ؟ الم يعز عليها المها وإنقطاع انفاسها بلحظات خروجه ؟ الم يخيل لها ان الكلاب ستنهشه ؟ كيف رسمت حياته ؟ لما كل تلك الانانية ؟ اليوم امه ... او بلا كلمة امه فالأم عظيمة.. اليوم تلك الذئبة البشرية ظلمت نفسها مرتان الاولى حين اختارت ان تخسر نفسها في لحظات حميمية مؤقتة ، وفي المرة الثانية حين خسرت طفلها ففي المرتين خسرت قطعة منها .

 اما الشاب فكل من تسبب بوافاته ذنبه كذنب تلك المرأة في الأعلى كلاهم رسم طريق الموت .

 حين وصلني الفيديو وضعت نفسي امام المصور كيف له بلحظة هلع ان يتذكر انه يملك هاتف ؟ كيف له ان ينشر؟ الم يضع نفسه مكان هذا الشاب ان يصوره احدهم بأبشع لحظات حياته ؟ الم يضع نفسه مكان صديق او أخ او أي شخص مقرب من هذا الشاب ؟ لماذا تجعل المه المين ؟ " ارحمو من في الارض يرحمكم من فالسماء " 

 اسئلة كثيرة ليس لها اي اجابة سوى انه من الواضح "لسنا وحدنا من يقرر النهاية ولكن نحن من يقرر كيف ستكون "...