آخر الأخبار
  المملكة على موعد مع ارتفاع لدرجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل   الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%   الأردنية لمكافحة المخدرات: اجهزة متطورة لرصد محاولات التهريب   تحليل رقمي: مباراة الاردن والارجنتين ستظهر لأكثر من نصف مليار مشاهد   ارتفاع حصيلة وفيات زلزالا فنزويلا إلى 920 وفاة   السفيرة الأردنية في واشنطن: فعالية في كنيسة بتكساس تسلط الضوء على الأردن   روبيو: لبنان و "إسرائيل" يتوصلان إلى اتفاق   حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية

بين رحم ام وجسر عبدون ضحية بجسدان

Saturday
{clean_title}
جراءة نيوز - هدى زعاترة تكتب ..

"جسر عبدون" على قدر جمالك جعلك البعض مقبرة يهرولون اليك كلما ضاق بهم الحال لتكون ملجأهم الوحيد للهروب من السراب .

 رحم الأم الذي نحن منه ولأحضانها نهرول كلما بلغت همومنا ، جعلته إحداهن مقبرة لتكفر عن ذنب أول وردة وأول رسالة وفرحتها حين سماع كلمة " أحبك "

 سقوط شاب من أعلى جسر عبدون ، وفي خبر آخر العثور على طفل هائم على وجهه في الرمثا " كلاهما نفس الخبر فالأول انهى المه من الدنيا من فقر وبطالة وتهجير وحرب وتنمر أي كان سبب إنتحاره ليبدأ حياة جديدة في عالم آخر هو لا يعلم ما ينتظره ، اما الثاني فأنهى بسقوطه خوف امه من الفضيحة بعد أن تخلى عنها والده لخوفه من المسؤولية او لربما أباه مديون عاطل عن العمل أجبر الأم على ذلك أو الأم مطلقة وأرادت بذلك الإنتقام من طليقها ، وهو أيضاً لا يملك ادنى علم عن حياته وما ينتظره.

 كم سيتمنى ذلك الشاب ان يعود للحياة ولو لدقيقة ليكفر عن ذنبه ، وكم سيتمنى ذلك الطفل حياة أفضل من منزل وعائلة واخوة حين تشير إحداهن اليه لتتبناه ، كم سيسمع كلمة أنت لقيط كم من ليلة ستغفو عيناه البريئة وهو يبكي ، كم سيتمنى الموت ليتقبله المجتمع .... 

 كيف لأمه أن تنام ليلها ؟ ألم تجلدها صرخات طفل حملته تسعة أشهر ؟ الم يعز عليها المها وإنقطاع انفاسها بلحظات خروجه ؟ الم يخيل لها ان الكلاب ستنهشه ؟ كيف رسمت حياته ؟ لما كل تلك الانانية ؟ اليوم امه ... او بلا كلمة امه فالأم عظيمة.. اليوم تلك الذئبة البشرية ظلمت نفسها مرتان الاولى حين اختارت ان تخسر نفسها في لحظات حميمية مؤقتة ، وفي المرة الثانية حين خسرت طفلها ففي المرتين خسرت قطعة منها .

 اما الشاب فكل من تسبب بوافاته ذنبه كذنب تلك المرأة في الأعلى كلاهم رسم طريق الموت .

 حين وصلني الفيديو وضعت نفسي امام المصور كيف له بلحظة هلع ان يتذكر انه يملك هاتف ؟ كيف له ان ينشر؟ الم يضع نفسه مكان هذا الشاب ان يصوره احدهم بأبشع لحظات حياته ؟ الم يضع نفسه مكان صديق او أخ او أي شخص مقرب من هذا الشاب ؟ لماذا تجعل المه المين ؟ " ارحمو من في الارض يرحمكم من فالسماء " 

 اسئلة كثيرة ليس لها اي اجابة سوى انه من الواضح "لسنا وحدنا من يقرر النهاية ولكن نحن من يقرر كيف ستكون "...