آخر الأخبار
  ولي العهد يرثي جده   النيابة العامة تسند 5 تهم للمعتدي على سيدة "الدوار الثالث" / فيديو الحادثة   تكريم الدكتور القاضي حازم الصمادي بدرع الجامعة الهاشمية / صور   الأردن.. عادوا لمدرستهم بعد 40 عاما   الملك على رأس مشيعي جثمان الدكتور الياسين    م. نور اللوزي رئيسة للجنة التربية والتعليم بمجلس محافظة العاصمة   عمان الأهلية تعزّي بوفاة المرحوم والد جلالة الملكة رانيا   تعرف على نسب إشغال الفنادق في العطلة   التعليم العالي: خيارات متعددة للطلبة العائدين من اوكرانيا   مدير "الحسين للسرطان": طرق انتقال مرض "جدري القردة" غير واضحة و حفلتين للمثليين في أوروبا سبب الانتشار السريع   الأمن العام: وقوع جريمة كل 25 دقيقة وثانيتين بالمملكة في 2021   بن زايد وبن راشد يعزيان الملك بوفاة والد الملكة   يحيى أبو عبود نقيبا للمحامين    في اول تصريح لنقيب المحاميين ابو عبود .. النقابة ستكون خلف قائد الوطن في الدفاع عن الحقوق والحريات   37.9 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 محليا   رحيل شاب أردني وابن عمه قبل (حمام العريس)   الأردنيون يواصلون مقاطعة الدجاج   تفاصيل موجة الحر التي تؤثر على المملكة اليوم السبت   جولة ثانية لانتخابات المحامين وانسحاب ارشيدات   الشواورة وابو عبود وارشيدات إلى جولة ثانية بانتخابات المحامين

بين رحم ام وجسر عبدون ضحية بجسدان

{clean_title}
جراءة نيوز - هدى زعاترة تكتب ..

"جسر عبدون" على قدر جمالك جعلك البعض مقبرة يهرولون اليك كلما ضاق بهم الحال لتكون ملجأهم الوحيد للهروب من السراب .

 رحم الأم الذي نحن منه ولأحضانها نهرول كلما بلغت همومنا ، جعلته إحداهن مقبرة لتكفر عن ذنب أول وردة وأول رسالة وفرحتها حين سماع كلمة " أحبك "

 سقوط شاب من أعلى جسر عبدون ، وفي خبر آخر العثور على طفل هائم على وجهه في الرمثا " كلاهما نفس الخبر فالأول انهى المه من الدنيا من فقر وبطالة وتهجير وحرب وتنمر أي كان سبب إنتحاره ليبدأ حياة جديدة في عالم آخر هو لا يعلم ما ينتظره ، اما الثاني فأنهى بسقوطه خوف امه من الفضيحة بعد أن تخلى عنها والده لخوفه من المسؤولية او لربما أباه مديون عاطل عن العمل أجبر الأم على ذلك أو الأم مطلقة وأرادت بذلك الإنتقام من طليقها ، وهو أيضاً لا يملك ادنى علم عن حياته وما ينتظره.

 كم سيتمنى ذلك الشاب ان يعود للحياة ولو لدقيقة ليكفر عن ذنبه ، وكم سيتمنى ذلك الطفل حياة أفضل من منزل وعائلة واخوة حين تشير إحداهن اليه لتتبناه ، كم سيسمع كلمة أنت لقيط كم من ليلة ستغفو عيناه البريئة وهو يبكي ، كم سيتمنى الموت ليتقبله المجتمع .... 

 كيف لأمه أن تنام ليلها ؟ ألم تجلدها صرخات طفل حملته تسعة أشهر ؟ الم يعز عليها المها وإنقطاع انفاسها بلحظات خروجه ؟ الم يخيل لها ان الكلاب ستنهشه ؟ كيف رسمت حياته ؟ لما كل تلك الانانية ؟ اليوم امه ... او بلا كلمة امه فالأم عظيمة.. اليوم تلك الذئبة البشرية ظلمت نفسها مرتان الاولى حين اختارت ان تخسر نفسها في لحظات حميمية مؤقتة ، وفي المرة الثانية حين خسرت طفلها ففي المرتين خسرت قطعة منها .

 اما الشاب فكل من تسبب بوافاته ذنبه كذنب تلك المرأة في الأعلى كلاهم رسم طريق الموت .

 حين وصلني الفيديو وضعت نفسي امام المصور كيف له بلحظة هلع ان يتذكر انه يملك هاتف ؟ كيف له ان ينشر؟ الم يضع نفسه مكان هذا الشاب ان يصوره احدهم بأبشع لحظات حياته ؟ الم يضع نفسه مكان صديق او أخ او أي شخص مقرب من هذا الشاب ؟ لماذا تجعل المه المين ؟ " ارحمو من في الارض يرحمكم من فالسماء " 

 اسئلة كثيرة ليس لها اي اجابة سوى انه من الواضح "لسنا وحدنا من يقرر النهاية ولكن نحن من يقرر كيف ستكون "...