آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

وعند " أبو فصادة " الخبر اليقين !

{clean_title}


صرحت دبلوماسية أمريكية رفيعة المستوى بأن منطقة الشرق الأوسط دخلت مرحلة " الوقت الضائع " في إنتظار نتائج الإنتخابات الرئاسية الأمريكية ، وليس في ذلك التصريح ما يوحي بجديد ، فهذه نغمة إعتدنا عليها ونحفظها عن ظهر قلب ، فالأنظمة العربية وحكامها وحكوماتها ربطوا أنفسهم ربطا إستراتيجيا بكل صغيرة أمريكية أو كبيرة ، ولا مانع لديهم من الإنتظارمهما طال زمن الإنتظار ، فالمهم أن لا يبلى و لا ينقطع حبل الرضى الأمريكي عنهم .


بيت القصيد من وراء هذا التصريح يؤكد على أن المنطقة و أنظمتها مطالبون وفي كل ما يتعلق بالأوضاع والسياسات الداخلية والخارجية بأن يدخلوا إلى الثلاجة ذات المنشأ الأمريكي وينتظروا ، وبالتالي ، فإن عليهم وفي المجمل التحلي بأرفع قدر ممكن من الأدب والأخلاق والهدوء والسكينة حتى يحسم الناخب الأمريكي معركة إختيار رئيس بلاده القادمة ، وبعد ذلك سيكون لكل مشكلة مئة حل ما دام منسجم و لا يتعارض مع المصالح و الرؤى الأمريكية .


الدم العربي ، والنفط والغاز ، و الشهيق والزفير ، و البلع و الإخراج ، لا بد أن ينتظروا " مستر أمريكا " القادم ، فمعه وحده يكون التفاهم والإتفاق على جميع الخطوات القادمة ، وعليه ، فالربيع العربي سينتظر ، والأزمة السورية وضرب إيران ستنتظران ، ودولة الرئيس محمود عباس والمفاوضات والسلام ، كل ذلك وغيره من الطبيعي أن يلتزم بسياسة مكانك راوح ، حتى يأتي المدد والعون و القرار والنصح و الإرشاد الأمريكي الموعود و المفروض .


صحيفة " نيويورك تايمز " التي لا تلتزم بهذا الإنتظار ولا تعرف له معنى ، ذكرت أن الجيش الأمريكي أرسل قوة خاصة إلى الأردن للمساعدة على مواجهة تدفق اللاجئين السوريين ، فيما سارع وزير الدفاع الأمريكي " ليون بانيتا " وعقب لقائه بوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي ( الناتو ) للقول بأن بلاده تتعاون مع دول الجوار السوري لمراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية السورية ، لأن الولايات المتحدة قلقة جدا بشأن مصيرها ، وتخاف من وقوعها في اليد الخطأ .


على صعيد آخر، سارع مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية إلى نفي هذه التصريحات جملة وتفصيلا ، وأكد المصدر أن القوات الأردنية قادرة ، ولديها كافة الإمكانات لمواجهة أي تهديدات مستقبلية مهما كان نوعها ، وعلى الأخص تلك التي قد تتعلق بعمليات تدفق اللاجئين السوريين ، أو تلك المتعلقة بالأخطار التي قد تنجم عن فقدان السيطرة والأمان على الأسلحة السورية الغير تقليدية ، كيميائية كانت أو بيولوجية ، وعليه ، ودائما حسب المصدر العسكري الأردني فإن وجود أي قوات صديقة أو شقيقة في الأردن هو لغايات تنفيذ التمارين المشتركة وتبادل الخبرات وهذا معمول به منذ عشرات السنين .


أخيرا ، وعلى ذمة صحيفة " القدس العربي " في عددها الذي صدر يوم الخميس الموافق للحادي عشر من الشهر الجاري ، وحسب ما جاء في كلمة رئيس تحريرها السيد عبد الباري عطوان والذي أكد فيها أن " القول بأن القوة الأمريكية الخاصة الموجودة حاليا قرب الحدود السورية جاءت لمساعدة الأردن على مواجهة تدفق اللاجئين ، ليس إلا خدعة لا يمكن أن تنطلي على أكثر السذج سذاجة " ، وأضاف السيد عطوان " بأن مهمة هذه القوات مشبوهة ، وربما تكون نواة ، أو مقدمة لأعداد أكبر من الجنود الأمريكيين سيتدفقون على الأردن لاحقا ، تمهيدا أو إستعدادا للتدخل عسكريا في الأزمة السورية ، وتحت ذرائع الأسلحة الغير تقليدية وللحيلولة دون وقوعها في أيدي جماعات إرهابية " .


السيد عبد الباري في مقاله يشير إلى أن الأردن يغرق بشكل متسارع في الرمال السورية المتحركة والملتهبة ، و راح يحذر ، من أن ثمن هذا التورط قد يكون مكلفا للغاية ، خاصة إذا إندلعت حرب إقليمية طائفية في المنطقة والتي قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة ، وهذه الحرب إن وقعت فسينتج عنها خسائر بشرية وأمنية لا حدود لها ، وسيرافقها حدوث متغيرات إقليمية إستراتيجية لن يحمد عقباها .


كل الأطراف تلهث خلف المعلومات سعيا وراء معرفة ولو جزء بسيط من الحقيقة ، بعد أن غدت أزمة المنطقة مفتوحة أمام كل الإحتمالات ، وبالتالي ، فإن التندر بما ستحمله الرياح العاصفة ليس بالأمر اليسير ، فالأمم المتحدة ومجلس الأمن يراوحان عند حدود ومشارف العجز ، والفشل الذريع يلف الجامعة العربية من رأسها حتى ساسها ، والمصالح والمكاسب المطلوب تحقيقها هي التي تتحكم بعض الأصابع المتبادل بين جميع الأطراف وبشلال الدم النازف الذي لا يبدو أنه في طريقه للتوقف .


الموضوعية ، ولا شيء سواها ، تستدعي القول وبالرغم من الضباب الكثيف والغيوم الداكنة السوداء التي تتلبد في سماء المنطقة وعلى أغلب الصعد ، بأن طائر القرقز ( أبو فصادة ) قد يكون لديه الخبر اليقين عن ما هو قادم في المستقبل القريب ، فظهور هذا الطائر في الحقول وكما يروي الفلاحون في الكثير من بلدان الشام هو مؤشر على نضوج الزيتون وبدء موسم الخريف ، وكذلك هو الحال مع موضوع وصول قوات من عدمه ، فإن وصول قوات أمريكية إلى منطقة ما غالبا ما يكون مقدمة لحرب طويلة مدمرة ، للخروج من الحيرة إلتجأ السيد عبد الباري عطوان إلى الطائر ( أبو فصادة ) ليخبره عن شيء بسيط من الحقيقة ، فإلى من سيلجأ البسطاء من الناس يا ترى ؟!.