آخر الأخبار
  بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات   البدور: آلية جديدة لشراء وتوزيع الأدوية لضمان عدم نقصها   13.8 ألف شيك مرتجع في تموز الماضي بقيمة 88.3 مليون دينار   انخفاض أسعار الذهب محليا   امام العقيد طايل البلوش مدير الشرطة السياحية .. مطعم (لبناني) يتحول لنادي ليلي ويحرم اهالي خلدا النوم   أجواء صيفية وارتفاع الحرارة اليوم .. وانخفاض مرتقب الجمعة   واشنطن تلغي 600 تأشيرة بسبب "سياحة الولادة"   عباس: نحن باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير   ترامب: الحمد لله .. إيران لم تعد "المتنمر" في الشرق الأوسط   رئيس الوزراء العراقي: في الأول من تشرين الأول سيكون العراق خاليا من أي وجود عسكري أجنبي   في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي   الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم، المشاجرة نتيجة خلافات سابقة على أجور تصليح مركبة   180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث   قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة
عـاجـل :

الجهل وكورونا والموت إختناقاً

Thursday
{clean_title}
جراءة نيوز - الدكتور منذر الحوارات يكتب ..

لم تستطع البشرية على مدى عمرها أن تخمن أي أشكال الموت أكثر قسوةً من الآخر، وللهروب من الإجابة لخصوا كل الموضوع بجملة واحدة «تعددت الأسباب والموت واحد».

ذلك صحيح، لكنه أبداً لم يجٌب على التساؤل الرئيسي المتعلق بلحظة النهاية وماهية المعاناة فيها، لكن الكثير من المهتمين بهذا الأمر يجمعون بأن الاختناق هو أكثرها سوءا ومعاناةً، ففيه تستمر المعاناة مع الوعي بها حتى اللحظة الأخيرة، فماذا لو استمرت حالة الاختناق مع حالة من الوعي لمدة أسابيع؟ فأي شكل من الوجع والقهر يمكن أن يقاسيه الإنسان؟ هذا بالضبط ما يفعله فيروس كورونا، فالإصابة به تلقي داخل الرئتين بعشرات الآلاف من التكثفات تغلق التفرعات داخل الرئة على أشكالها وتجعلها غير قادرة على التقاط جرعة من الهواء، فيصاب الشخص المُبتلى بعطش شديد للأكسجين ويلهث خلفه لكن بدون جدوى، وفي النهاية تصاب الرئتان وعضلاتهما بالإجهاد والتعب فتصبحان غير قادرتين على الاستمرار، فيأتي دور الأجهزة فيختبئ وجه المريض وراء قناع يشد أزر رأسه، يحاول المسكين مقاومته لكن بلا جدوى، بعدها يسقط ضحية لحسابات الأجهزة، تالياً لذلك إما أن ينجو ويصبح رفيقاً للمعاناة لشهور لاحقة، أو يتوفاه الله وحيداً معزولاً حتى العزاء لا يستطيع الحصول عليه.

لكن، ألا يفترض أن كورونا أصبحت وراء ظهورنا بسبب توفر العديد من اللقاحات؟ ولماذا لا زلنا نعاني؟ للأسف، حينما ينتصر الجهل لا بد أن النتيجة الأكثر حتمية هي الهزيمة، نعم هُزمنا في المعركة بسببه، فثُلة قليلة من المأفونين بوهم الأنا ونرجسية أننا مركز الكون وأن العالم يُكرس جُل وقته للتآمر علينا، ساقوا من الأحاجيج والترهات التي لا ترقى إلى مستوى أن يجشم أي شخص عاقل نفسه عناء الاستماع اليها، لكنهم بها قادوا المجتمع، فشنوا حرباً شعواء على اللقاحات وعلى العلم، ولأنهم وجدوا الأرض الخصبة في أذهان مستمعيهم فغرسوا فيها أفكارهم الجاهلة والشريرة وتمكنوا فعلاً لا قولاً من جعل 65٪ من المجتمع يعزفون عن تلقي اللقاح، بينما الدولة والأطباء والإعلام والمثقفون لم يستطيعوا إقناع سوى 35٪ من الحجم الكلي للمجتمع رغم استخدام أدوات الدولة التهديدية، فأي سطوة للجهل هزمت كل أولئك وتربعت على عرش المرحلة، صحيح أن هؤلاء موجودون في كل دول العالم، لكنهم لم يسيطروا سوى على نسبة قليلة لا تُجاوز 5-10٪ وليس كما هو الحال لدينا..

كل ذلك يدفعنا للتساؤل عن أشياء كثيرة، أولها برامجنا التعليمية التي تغافلت عن هذا التواطؤ مع الجهل، عن اجهزة الدولة وأدواتها ومدى فعاليتها، عن الإجراءات التي يجب أن تتخذ..

فهؤلاء لم يخنقوا الناس بكورونا، بل أصابوا الاقتصاد والتعليم والمستقبل كله بحالة من الاختناق والعوز المزمن بالأكسجين، بل إنهم أصابوا القيم بمقتل، فظاهرة بيع شهادات اللقاح أصبحت حدثاً أردنياً بإمتياز..

فأعداد كبيرة من الناس حصلوا على شهادات مزورة للمطعوم بل ويفتخرون بذلك، ألم يحن الوقت لإتخاذ القرار؟! كم من الجنازات يجب أن نرسل إلى المقابر حتى يرضى هؤلاء؟، فكورونا لا تحلُ بقرية إلا وقلبت عاليها واطيها ولا تغادرها إلا بعد ملئها بالبيوت الحزينة المتشحة بالسواد، إذن؛ يجب التوقف عن هدر الوقت والأرواح وكذلك التوقف عن العبث بالمستقبل وحتى نوقف الموت العبثي بالجهل يجب أن يُتخذ قراراً فورياً بإلزامية التطعيم، وإلا؛ فالعواقب وخيمة.