آخر الأخبار
  البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن   موظفون في القطاع العام يطالبون بمراجعة آثار نظام الموارد البشرية الجديد وردم فجوة الرواتب   فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية   اختتام تمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة بمشاركة القوات المسلحة الأردنية   أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين   نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن

الفلسطيني هو الأقوى

Friday
{clean_title}
جراءة نيوز - د. منذر الحوارات يكتب ..

خلال رحلة صراعه لم يواجه الفلسطيني المشروع الصهيوني وملحقاته فقط، بل شملت تلك المواجهة مروحة واسعة من الاعداء تارةً ومن المتطفلين تارةً اخرى، ففي بداية القرن العشرين ومنتصفه كانت المواجهة مع المشروع الاستعماري الغربي وأدواته والذي وجد الحل للمعضلة اليهودية على حساب الجغرافيا والتاريخ والهوية الفلسطينية والذي حقق في النهاية مشروعه بقيام دولة الاحتلال على الأرض الفلسطينية في العام ١٩٤٨م، بعد ذلك جاءت مرحلة مواجهة هذا الكيان والتي تبناها أنصار المشروع القومي العربي، والذي تبنى أحلاماً كبيرة كان من ضمنها إلقاء الإسرائيليين في البحر، وكانت نتيجة هذا المشروع القاء المزيد من الفلسطينيين في الملاجئ ومخيمات الشتات، بعدها جاء مشروع الدولة القطرية العربية والذي استثمر قادته القضية الفلسطينية للصعود إلى كرسي الحكم واحتكار السلطة لعقود تحت شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وبعد تفكك مشروع بعض الدول القطرية علا صوت نريد ما يريده الفلسطينيون للتحلل من مسؤولية الإخفاقات السابقة اللهم إلا بعض الدول والأردن في مقدمتها والذي استمر في تبني القضية الفلسطينية كقضية وطنية أردنية، وفِي مرحلة صعود بعض الدول الإقليمية والتي تبنت أيضاً فكرة المقاومة استمر نزف الذات الفلسطينية كي تشبع نهم هؤلاء للاستحواذ الإقليمي والهيمنة باسم فلسطين والفلسطينيين، كل تلك المحطات دفع ثمنها الفلسطيني ولم يأبه بل استمر في النضال والثبات على أرض وطنه التاريخي والمستقبلي.

لكن المؤلم حقاً هو ظهور تيار جديد من الدول والنخب تتبنى قراءة جديدة للصراع، فحواها أنه قد طال ولابد من تقديم تنازلات لتحقيق الأمن والسلم والرفاه للمنطقة، طبعاً هذه التنازلات لن يقدمها الاقوى والمهيمن بل سيقدمها حسب وجهة نظرهم الطرف الذي دفع الثمن منذ البداية وعليه الآن أن يستخدم مخزون سخائه ليحقق لهؤلاء وأولئك مشروعهم الجديد، وما يوجع القلب أنهم يستثمرون في مشروعهم هذا نخباً عربية من مختلف الأقطار ومن بينهم فلسطينيون وضعوا انفسهم كأدوات لتحقيق هذا المشروع أملاً منهم بأن تكون لهم الحظوة في تصدر المشهد لاحقاً وقيادة المرحلة المقبلة، وجميعهم طبعاً يحاولون أن يقدموا الحلول لكيان الاحتلال الذي استنفذ جميع ما لديه من فائض القوة فصادر الأرض وهجر وقتل وقمع الحرية لكنه لم يستطع مصادرة احلام الفلسطينيين في ان هذه الارض لهم وستعود، لذلك أصبح الفلسطيني الفرد الحي المتكاثر معضلة الاحتلال بالتالي يجب تذويبه أو ترحيله وَيَا حبذا لو تم إخفاؤه تماماً كما يأملون، وهؤلاء يتنطعون لتقديم هذه الخدمة لكيان الاحتلال.

رغم أن أولئك يعتقدون أن الفرصة مواتية للانقضاض على الفلسطيني لتحقيق مزيد من المكاسب في لحظة ضعف يتسيدها الانقسام وغياب الرؤية والتوجه، لكنهم واهمون فالفلسطيني الفرد عُجن بطينة الصمود والثبات، فقد تحمل كل صنوف الخذلان وعبرها وهو سيعبر هذه الزمرة واطروحاتها، ستمر هذه اللحظة المتخاذلة مهما طالت، فالصراعات التاريخية لا تقف كثيراً عند حدث طارئ هنا أو هناك، بل تدوسها وتستمر في السعي وراء هدفها الأسمى، فالفلسطيني لم ولن يكون حالة طارئة أو عابرة، وبالتالي فأي محاولة لتذويبه أو إلغاء هويته ستبوء بالفشل، والأردني لم ولن يكون طارئاً على المنطقة أو عابراً عليها بالتالي لن يكون شريكاً أبداً في التواطؤ على فلسطين والفلسطينيين، لذلك فمهما استخدم المشروع الصهيوني من أدوات وأساليب فان الفلسطيني هو الأقوى، لأن الحق له ومعه.