آخر الأخبار
  الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط   بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها   العمل: 2778 أسرة خرجت من مظلة المعونة بعد توفير فرص عمل لأفرادها

هلْ يُصلِحُ النُسورُ ما أفسَدَ الطرَاوِنَةُ؟!

Sunday
{clean_title}


لقدْ وقعَ الاختيارُ على شخصِ عبدِ اللهِ نسور لرئاسةِ الحكومةِ ،ليخلفَ فايزَ الطراونةَ الذي أغرقَ البلادَ والعبادَ بسياساتِه المتخبطةِ ؛والتي لمْ يجْنِ الشعبُ الأردنِيُّ مِن ورائِها إلا البؤسَ والفقرَ والتشتتَ والحرمانَ ومصادرةَ حريةِ الفكرِ والتعبيرِ وزجِّ العديدِ مِن شبابِ الحراكِ في السجونِ ؛في إهانةٍ فاضحةٍ لجميعِ مَن يتجرأُ على المعارضةِ .
وقدْ استبشرَ كثيرٌ مِن الناسِ باختيارِ النائبِ الدكتور عبد الله نسور لقيادةِ مسيرةِ الحكومةِ الأردنيةِ في فترةٍ حسَّاسةٍ ؛هي مفترقُ طرقٍ تاريخِيٍّ بكلِّ المقاييسِ ،وذلكَ بالنظرِ إلى مواقفهِ تحتَ قبةِ البرلمانِ ،مالكِ العلامةِ المسجلةِ (111) ،ورأى الشعبُ الأردنيُّ في النسورِالمخلِّص الذي بإمكانِهِ انتشالَ الأردنِّ مِن حالةِ االغليانِ الذي يعيشهُ والفسادِ الذي يعانِيهِ ؛متجاهلِين الفروقَ الموضوعيةَ الكبيرةَ بينَ المَوْقِعَين :السابقِ والجديدِ.
فالنائبُ الكفءُ في أيِّ دولةٍ محترمةٍ ،هو مَن ينهضُ بأعباءِ منصِبهِ بكثيرٍ مِن الصدقِ والأمانةِ ،ويبقى على عهدِهِ بذلِك ،ولكنْ أنَّا ذلكَ لرئيسِ وزراءٍ تخرَّجَ مِن برلمانٍ مارسَ اغتصابَ مشروعيةِ الحكمِ مِن الشعبِ ،وادَّعى تمثيلَه زورًا وبهتانًا !! .
لا أعتقدُ أنَّ لديهِ الكثيرَ ممَّا يُمكنُه فِعلُهُ لكي ينجحَ في ما أخفقَ فيهِ سَلَفُهُ ؛بلْ جميعَ الذين تقلَّدوا هذا الموقعَ الذي لا يُحْسَد عليه صاحبُه .
لقدْ أخذَتْ الحكوماتُ على عاتِقِها أنْ لا تتفقَ إلَّا على التنكيلِ بشعبِها ؛وتكميمِ أفواهِهِم . ولذلكَ كانَ العُقمُ هو السِمَةُ التي تدمغُ قراراتِ هذهِ الحكوماتِ ،وباتتْ هذهِ القراراتُ المثلُ الأعلى على الشكليةِ والبؤسِ .
ولعلَّ المرحلةَ الراهِنةَ من عُمُرِِ هذهِ الحكومةِ هي الأشدُّ سوءاً في سجلٍّ حافلٍ بالسوءِ جملةً وتفصيلاً ؛حيثُ تعيشُ في أسوأ حالاتِها إزاءَ شعبٍ يعيشُ تحتَ مِطرقةِ الفسادِ ،والفقرِ والغلاءِ ووضعٍ سياسيٍّ بئيسٍ .
وهذا يثيرُ تساؤلاً لدى العديدِ مِن أبناءِ الشعبِ ،هلْ حقًا الحكوماتُ الأردنيَّةُ تمثلُ الشعبَ ؟أمْ أنَّها لا تمثلُ إلَّا نفسَها ؟واقعُ الحالِ يقولُ :إنَّها لا تمثلُ إلا نفسَها ،حيثُ جلست على دست الحُكمِ ،وتملَّكت رقابَ الشعبِ رغمًا عنهُ ،وجاءَت إلى لسلطةِ بالتوارثِ عن آباءٍ اغتصبوا إرادةَ الشعبِ .
نحنُ بحاجةٍ إلى حكومةٍ منسجمةٍ مع تطلعاتِ شعبِها ،وقادرةٍ على تلبيةِ احتياجاتِهم، فتركِّزُ على متطلباتِ الشعبِ ،في التنسيقِ الجادِّ للسياسةِ الخارجيَّةِ الخرقاءِ والاقتصاديةِ الهوجاءِ والثقافيةِ الجهلاء ،بدلَ البطشِ بِهم والإسرافِ في عداوتِهم ،وصفعِهم كلَّ يومٍ بقراراتٍ جهنميَّةٍ ،فهلْ سَيُردِدُ عبد الله نسور ،ولكنْ بعدَ فواتِ الأوانِ ما قاله الشاعرُ العربِيُّ قديماً :
عَجـُــوزٌ تمنَّتْ أنْ تكُــونَ صَبيَّـةً وقدْ يَبُسَ الجنبانِ واحدودبَ الظهرُ
وراحتْ إلى العَطَّارِ تُصلِحُ شأنَها وهلْ يُصلِحُ العَطَّارُ ما أفسدَ الدَّهــرُ
[email protected]