آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

هلْ يُصلِحُ النُسورُ ما أفسَدَ الطرَاوِنَةُ؟!

{clean_title}


لقدْ وقعَ الاختيارُ على شخصِ عبدِ اللهِ نسور لرئاسةِ الحكومةِ ،ليخلفَ فايزَ الطراونةَ الذي أغرقَ البلادَ والعبادَ بسياساتِه المتخبطةِ ؛والتي لمْ يجْنِ الشعبُ الأردنِيُّ مِن ورائِها إلا البؤسَ والفقرَ والتشتتَ والحرمانَ ومصادرةَ حريةِ الفكرِ والتعبيرِ وزجِّ العديدِ مِن شبابِ الحراكِ في السجونِ ؛في إهانةٍ فاضحةٍ لجميعِ مَن يتجرأُ على المعارضةِ .
وقدْ استبشرَ كثيرٌ مِن الناسِ باختيارِ النائبِ الدكتور عبد الله نسور لقيادةِ مسيرةِ الحكومةِ الأردنيةِ في فترةٍ حسَّاسةٍ ؛هي مفترقُ طرقٍ تاريخِيٍّ بكلِّ المقاييسِ ،وذلكَ بالنظرِ إلى مواقفهِ تحتَ قبةِ البرلمانِ ،مالكِ العلامةِ المسجلةِ (111) ،ورأى الشعبُ الأردنيُّ في النسورِالمخلِّص الذي بإمكانِهِ انتشالَ الأردنِّ مِن حالةِ االغليانِ الذي يعيشهُ والفسادِ الذي يعانِيهِ ؛متجاهلِين الفروقَ الموضوعيةَ الكبيرةَ بينَ المَوْقِعَين :السابقِ والجديدِ.
فالنائبُ الكفءُ في أيِّ دولةٍ محترمةٍ ،هو مَن ينهضُ بأعباءِ منصِبهِ بكثيرٍ مِن الصدقِ والأمانةِ ،ويبقى على عهدِهِ بذلِك ،ولكنْ أنَّا ذلكَ لرئيسِ وزراءٍ تخرَّجَ مِن برلمانٍ مارسَ اغتصابَ مشروعيةِ الحكمِ مِن الشعبِ ،وادَّعى تمثيلَه زورًا وبهتانًا !! .
لا أعتقدُ أنَّ لديهِ الكثيرَ ممَّا يُمكنُه فِعلُهُ لكي ينجحَ في ما أخفقَ فيهِ سَلَفُهُ ؛بلْ جميعَ الذين تقلَّدوا هذا الموقعَ الذي لا يُحْسَد عليه صاحبُه .
لقدْ أخذَتْ الحكوماتُ على عاتِقِها أنْ لا تتفقَ إلَّا على التنكيلِ بشعبِها ؛وتكميمِ أفواهِهِم . ولذلكَ كانَ العُقمُ هو السِمَةُ التي تدمغُ قراراتِ هذهِ الحكوماتِ ،وباتتْ هذهِ القراراتُ المثلُ الأعلى على الشكليةِ والبؤسِ .
ولعلَّ المرحلةَ الراهِنةَ من عُمُرِِ هذهِ الحكومةِ هي الأشدُّ سوءاً في سجلٍّ حافلٍ بالسوءِ جملةً وتفصيلاً ؛حيثُ تعيشُ في أسوأ حالاتِها إزاءَ شعبٍ يعيشُ تحتَ مِطرقةِ الفسادِ ،والفقرِ والغلاءِ ووضعٍ سياسيٍّ بئيسٍ .
وهذا يثيرُ تساؤلاً لدى العديدِ مِن أبناءِ الشعبِ ،هلْ حقًا الحكوماتُ الأردنيَّةُ تمثلُ الشعبَ ؟أمْ أنَّها لا تمثلُ إلَّا نفسَها ؟واقعُ الحالِ يقولُ :إنَّها لا تمثلُ إلا نفسَها ،حيثُ جلست على دست الحُكمِ ،وتملَّكت رقابَ الشعبِ رغمًا عنهُ ،وجاءَت إلى لسلطةِ بالتوارثِ عن آباءٍ اغتصبوا إرادةَ الشعبِ .
نحنُ بحاجةٍ إلى حكومةٍ منسجمةٍ مع تطلعاتِ شعبِها ،وقادرةٍ على تلبيةِ احتياجاتِهم، فتركِّزُ على متطلباتِ الشعبِ ،في التنسيقِ الجادِّ للسياسةِ الخارجيَّةِ الخرقاءِ والاقتصاديةِ الهوجاءِ والثقافيةِ الجهلاء ،بدلَ البطشِ بِهم والإسرافِ في عداوتِهم ،وصفعِهم كلَّ يومٍ بقراراتٍ جهنميَّةٍ ،فهلْ سَيُردِدُ عبد الله نسور ،ولكنْ بعدَ فواتِ الأوانِ ما قاله الشاعرُ العربِيُّ قديماً :
عَجـُــوزٌ تمنَّتْ أنْ تكُــونَ صَبيَّـةً وقدْ يَبُسَ الجنبانِ واحدودبَ الظهرُ
وراحتْ إلى العَطَّارِ تُصلِحُ شأنَها وهلْ يُصلِحُ العَطَّارُ ما أفسدَ الدَّهــرُ
[email protected]