آخر الأخبار
  وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية   تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم   الأردن .. أمطار غزيرة وانخفاض الحرارة 15 درجة   الخلايلة ينعى الشهيد السلايطة ويؤكد: الاعتداء على رجال الأمن اعتداء على أمن المجتمع بأكمله   الملازم فراس العنانزة .. بطولة أمنية أحبطت مخططاً إرهابياً ومنعت سقوط مزيد من الضحايا   عشيرة السلايطة: دماء الأردنيين توحدنا والإرهاب لن يفرق أبناء الوطن   منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة .. أمطار غزيرة وانخفاض ملموس على الحرارة   برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة   قاضي القضاة كمال الصمادي يعزي بالشهيد العريف جواد السلايطة   الشيخ شاهين السلايطة: عشيرة السلايطة قدمت شهيداً للوطن، مؤكداً أن الشهيد جواد كان بطلاً من أبطال الأمن العام   الرئيس الكازاخستاني: الأردن شريك موثوق في المنطقة العربية

مرحلة ما بعد اللجنة الملكية

Saturday
{clean_title}

شارفت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية على الإنتهاء من أعمالها، حيث بدأت ملامح كل من قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية الجديدين بالظهور، والتي رافقها جملة من ردود الفعل الشعبية والسياسية المؤيدة والمعارضة، دون أن تخرج مجريات الأمور عن إطارها الطبيعي المتوقع. كما سيستتبع عملية إقرار مشاريع القوانين الجديدة البحث في دستورية نصوصها من جهة ومدى توافقها مع أحكام الدستور، وذلك بغية إجراء المقتضى التشريعي الدستوري إن اقتضت الحاجة.

 

وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك في رسالته إلى رئيس اللجنة، ستكون مشاريع القوانين جاهزة للعرض على مجلس الأمة في دورته العادية الأولى مطلع تشرين أول القادم، حيث من المتوقع أن يشهد المجلس حراكا تشريعيا نشطا لا تقل أهميته عن تلك المرحلة التي فرضتها التعديلات الدستورية الأكبر لعام 2011، والتي ألزمت مجلس الأمة بمراجعة القوانين والتشريعات التي تتعارض مع النصوص الدستورية الجديدة، وإستصدار القوانين اللازمة لتفعيلها وذلك خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ إقرارها.

وسيتركز العمل التشريعي لمجلس الأمة على إقرار مشروعي قانون الأحزاب السياسية والانتخاب، إلى جانب التعديلات الدستورية المقترحة. ولن يقف الاستحقاق التشريعي عند هذا الحد، بل ستطال عملية المراجعة مجموعة من التشريعات الوطنية التي من الممكن أن تتأثر بمخرجات اللجنة الملكية. فإن ثبت مقترح نقل مسؤولية متابعة شؤون الأحزاب السياسية من وزارة التنمية السياسية والبرلمانية إلى الهيئة المستقلة للانتخاب، فإن قانون الهيئة وتشريعاتها ستكون بحاجة إلى تعديل على نصوصها وأحكامها بما يتوافق مع هذا المقترح الجديد. كما ستكون هناك حاجة إلى إعادة النظر في نظام المساهمة المالية في دعم الأحزاب، بما يتوافق مع الأسس القانونية الجديدة لدعم الأحزاب السياسية كما سيقرها القانون الجديد.

وسيتسع مجال الوظيفة التشريعية لمجلس الأمة لتشمل تعديل أحكام النظام الداخلي لمجلسي الأعيان والنواب. فلجنة التعديلات الدستورية قد أنيط بها مهمة مراجعة آليات العمل النيابي كما وردت في نصوص الدستور، والتي لها انعكاسات تشريعية واضحة على القواعد التي تحكم عمل المجلسين كما وردت في النظامين الداخليين الخاصين بهما.

وقد يترتب على مخرجات لجنتي المرأة والشباب توصيات إلى السلطة التشريعية بإجراء تعديلات على مجموعة من القوانين ذات الصلة. فمقترحات لجنة المرأة ستتمحور حول تمكين المرأة وضرورة حمايتها من العنف الأسري والقضاء على أي شكل من أشكال التمييز ضدها. كما ستركز لجنة الشباب توصياتها على توفير الدعم والرعاية الحكومية لهذه الفئة من أفراد المجتمع، وتعزيز دروهم في تنمية المجتمع وتوجيه طاقاتهم الإبداعية الخلاقة، مما سيتطلب إعادة النظر بجملة من القوانين الناظمة لعمل المؤسسات والهيئات الشبابية.

إن مرحلة ما بعد اللجنة الملكية تعتبر تشريعية بامتياز، وهذا ما يضع تحديا أمام مجلس الأمة بأن يسرع إلى ترتيب بيته الداخلي مع بدء دورته العادية الأول وذلك من خلال إجراء انتخابات رئاسة مجلس النواب ومكتبه الدائم، وإعادة تشكيل اللجان النيابية بأسرع وقت ممكن. فلا يكون التنافس المتوقع بين النواب على المناصب القيادية في المجلس سببا للتفرقة بينهم، وإنما عامل قوة وتماسك يجعل من مجلس الأمة قادرا على تحمل مسؤولياته الدستورية في القيام بعملية الإخراج التشريعي لمقترحات اللجنة الملكية وتوصياتها.

 

* أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية