آخر الأخبار
  الحكومة تمهد لإلغاء الملفات الورقية في المحاكم   الموافقة على تمويل فرنسي للناقل الوطني بقيمة 97 مليون دولار   الاردن .. إدارة الترخيص: نتجه للتخلي عن الفحص العملي ليصبح آليا   الحكومة: مدة الإجازة بدون راتب مفتوحة وغير مقيدة بعدد محدد من السنوات   الحكومة تتحمل 50% من أجور العاملين بالقطاع السياحي في البترا   دفتر العائلة يتحول إلى وثيقة رقمية .. والأحوال المدنية تكشف التفاصيل   العراق: إلقاء القبض على منتحل شخصية موظف فساد ابتز عدة مدراء   رسائل الطوارئ في الأردن .. هل تلغي صافرات الإنذار؟ مركز الأزمات يجيب   إيتمار بن غفير : الحل الأمثل يكمن في تشجيع الهجرة من غزة   الضمان: خدمة المعالجة الطبية الفورية لا ترتب أي تكاليف مالية على المنشآت وتضمن العلاج الفوري للمصابين   بعد محاولة استهداف منشآت بترولية في السعودية .. "الخارجية الاردنية" يصدر بياناً   قرار صادر عن وزير الشباب الدكتور رائد العدوان بشأن نادي الرمثا الرياضي   ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات   هل يصح الوضوء فوق المكياج على الوجه؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   عقل: ارتفاع سعر البنزين 4% .. ويدعو لعدم عكسه محليا الشهر المقبل   تطوير المناهج يؤكد جاهزية الكتب المدرسية   الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات   اخ يقتل شقيقه بعيار ناري في الكرك .. ويسلم نفسه   منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة   المصري: نستهدف إجراء انتخابات الإدارة المحلية في نيسان 2027

هزائمنا تزداد.... إنهيارت أخلاقية

Tuesday
{clean_title}
جراءة نيوز - رأفت القبيلات يكتب ..

أَيُ علامةٍ تلكَ التي يرغبها والد الفتاةٍ التي قُتِلَت صبيحَةَ هذا اليوم؟! هَل حَقاً قُتِلَت بسبب علاماتها المُتَدنية؟! يا الله... 
-نعم قبل يومين ضُرِبَتْ وأُسعفت للمستشفى وما لبثت ان فارقت الحياة والقي القبض على والدها وتم تحويله للقضاء و توقيفه في احد مراكز الاصلاح والتاهيل...

 حسناً تَخَيَّلوا أن هذه الفتاة، تَسكُنُ عمان الغربية، وتزيٍِنُ جُملها المُعتادة بِبضعِ كلماتٍ إنجليزية، فرنسية، أو إيطالية تَخَيَّلوا أن هذه الضَّحية تَسكُنُ عمان الغريبة التي تراها حكومتنا المُتعاقُبَة على أنها الأردن فقط، وَ تَختَزِلُ كُلَّ الاردنِ بها.

 مُنذُ أن وردني الخبر، وأنا أُلحِقُ سِيجارةً بِأُخرى، عَليّ أستطيعُ إستيعابَ ما حَدَثْ، لَن أتذكر أحلام،أو بتول أو جريمة ماركا...

 او او او سأعود للبداية وأتخيل ان هذه الفتاة تَقومُ بِمراجَعَةِ دروسِها رِفقَةَ أَصدِقاء وصديقات لها في أحد المقاهي الفارِهة في عبدون او دابوق او دير غبار او الصويفية وَ تَخَيَّلوا أن شَعرَها يُمارِسُ الرقصَ كُلما تحركت، أو أسقطوا هذه الجزئية ولِنَقُل أنها تَضَعُ حِجاباً وبأن إبتسامتها نصرٌ لِبعضِ الكادحين..

 المُشكلة حكومية بإمتياز، الإفقار، غياب العدالة، التجهيل، ما يحدث الآن نتيجة سياسات حكومية فاشلة تماماً، تراكمات أودت بالحالة الأردنية نحو هذا التردي، يهربُ الأردني نحو القتل، نحو الموت...

 فنحن نموتُ يومياً اما عبر ازدحامات عمان إثر باصٍ سريع لم يرَ النور منذ العام 2009،واما بسبب ديوان خدمةٍ مدنية لا علاقة له باي خدمة، وإما بأخبار الهيئات والتنفيعات، وإما بسبب حظر جزئي لا نعلم فائدته وغايته، وإما بسبب إرتفاعات جنونية للسلع والخدمات بين فينك واخرى وبلغة عامية ( نقي واستحلي، اللي ما يذبحك يذبح غيرك) لن أكون على الحياد هذه المرة وسأقول قبل أن نطالب وننادي بقانون لنحمي ( ضلعاً قاصراً) فلنطالب بحياةٍ لا قاصر فيها، فلنأمل من لجان الإصلاح إخراجنا من عنق زجاجة الملقي، ومن طائرة الرزاز، ولن أعتب على دولة بشر الخصاونة فهو منذ يومه الأول في اجازة مرضية.

 نحن الآن نمارِسُ التطور ونواكب التكنولوجيا في عصر جاهلي، نحن نبيت في بيوت فاخرة، نركب سيارات فارهة، ولكننا نقبع في قاع الزمن... 

منظومتنا الأخلاقية، وأمننا المجتمعي باتت مصطلحات فيسبوكية لا أكثر، بات خبر القتل أمراً حتمياً تقرأه كلما تصفحت منصات التواصل الإجتماعي بل وتجد من يبرره ويفسره ويشرحه.

 ختاماً تذكروا هذا للحديث جيداً عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات، الغاليات، الـمُجَهّزات".