آخر الأخبار
  “المواصفات”: اعتماد معايير دولية لرفع حماية المستهلك في قطاع الأجهزة الكهربائية   طقس دافئ حتى الأربعاء في معظم مناطق المملكة وحار نسبياً في الأغوار والعقبة   الشرع يعفي وزير الاعلام من منصبة .. وزعرور خلفا له   كأس آسيا 2027: "النشامى" في المجموعة الثانية بجانب كوريا والبحرين وأوزبكستان   يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي   سوريا تعلن القبض على العميد سهيل حسن   مصادر خاصة تكشف تفاصيل الحوار الجانبي بين كريستيانو رونالدو والنجم الأردني علي العزايزة   مدير تطبيق سند : الهوية الرقمية على تطبيق سند معتمدة رسميا   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام   الحنيطي: الفيصلي “سيبقى زعيم الكرة الأردنية مهما اختلفت الأصوات”   مؤسسة المتقاعدين العسكريين تؤجل أقساط القروض الشخصية السُلف لشهر أيار بمناسبة عيد الأضحى المبارك   الأردن ضمن قائمة أكثر الدول العربية تحضرا   الشباب بين 18 و29 عاماً الأكثر تورطاً بحوادث الإصابات البشرية من السائقين الجدد   اتفاقية أبو خشيبة للنحاس .. خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تعدين حديث ومستدام   توضيح حكومي حول إرتفاع أسعار الغذاء في الاردن   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية .. الاردن يصدر بياناً   ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى   بعد رحيل موجة البرد .. هل انتهت الأجواء الشتوية وحان وقت وداع الملابس الدافئة؟   الترخيص: بدء العمل بالتعليمات الجديدة لفحص المركبات الأحد

الربيع العربي

Sunday
{clean_title}


يعلم المتابع للمشهد السياسي، وما سمي بـ«الربيع العربي»، وما حدث من ثورات في بعض الدول العربية، أن سبب قيامها هو كثرة ظلم الأنظمة الحاكمة واستبدادها، واستغلالها لنفوذها استغلالاً خاطئاً، ولم تقم للنزهة، أو لترويح النفس. فما من شعب يثور على حاكمه، ويعرض نفسه لآلة الموت، إلا بسبب ظلمه وطغيانه وجبروته.

رغم أني أرفض الانقلاب على الحاكم، مهما كان ظالماً، لأن الذي يمنح الملك أو ينتزعه هو الله، لأنه رب الأرباب وملك الملوك ومالك الملكوت، وما يجري من أحداث الآن على الساحة العربية مكتوب في اللوح قبل خلق السماوات والأرض، إلا أني عذرت من ثاروا على حكامهم، لما وقع عليهم من ظلم وافتراء زاد على الحد.

ليس بخافٍ على أحدٍ أن الثورات التي قامت في بعض الدول العربية لم تؤتي كامل أكلها، ولم تنته إلى يومنا هذا، صحيح أنها في تونس الخضراء، ومصر المحروسة، وليبيا العزيزة، واليمن السعيد، قضت على رؤوس الأنظمة الحاكمة، ولكن الوضع لم يختلف كثيراً، فهذه الدول ما زالت تحكم بأسلوب الأنظمة المخلوعة نفسه، وتسير على منهاجها نفسه، ولم نر جديداً تحت الشمس، إلا تغير الوجوه فقط، أما السياسة فما زالت قائمة ولم يحدث فيها تغيير ملموس.

في سوريا الحبيبة، التي كنت أتمنى من الله أن لا يثور أهلها، لعلمي أن نظامها الحاكم طائفي، وسيحولها من ثورة شعب إلى حرب أهلية، وحذرت كثيراً بعض شبابها، من المقربين مني، بعدم التفكير في عمل ثورة، مقلدين في ذلك من سبقوهم إليها، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهيه الأنفس، وما حذرت منه حدث بالفعل، وما زالت ثورتهم مستمرة بعد مضي ما يقرب من العامين، والنظام الآن يلعب على سياسة الأرض المحروقة، لأنه يعلم يقيناً أنه راحل، مهما طال أمد الثورة، ويحاول جاهداً أن يقضي على الأخضر واليابس، وليس على المواطنين فحسب، ليتركها مدينة أشباح، غير صالحة للحياة الآدمية، وساعده في ذلك تدخل الدول المساندة لنظامه الفاسد.

يعلم القارئ العزيز أن إراقة دم المسلم، أعظم عند الله من هدم الكعبة المشرفة، زادها الله تشريفاً وتعظيماً، فما بالنا بدم إخواننا الطاهر الذي سال على الطرقات وفي الميادين العامة، فقد راح ضحية الثورات الكثير من خيرة شبابنا، الذين كنا نحتاج إليهم لبناء أوطاننا. فالشباب هم قوة الحاضر، وبناة المستقبل، وأمل الأمة في غدٍ أفضل.

منذ أيام قليلة، تداولت الصحف خبراً مفاده، أن بعض شباب الإخوان المسلمين، ينشطون في دولة الإمارات، حفظها الله ورعاها، لقلب نظام الحكم، ولا أدرى ما الذي دعاهم للقيام بمثل هذا العمل الدنيء، الذي لا ينم إلا عن عدم وعي بالأمور؟ ومن الذي مولهم وشجعهم على اتخاذ هذه الخطوة الغريبة عن المجتمع الإماراتي الآمن المسالم، الذي يحب وطنه وحكامه؟
عملت في دولة الإمارات، فترة ليست بالقصيرة،.

ولم يمر يوم إلا وأتصفح جرائدها، ولم أقرأ عن مشكلة حدثت مع أحد مواطنيها، سواء كانت في الداخل أو الخارج، إلا وتدخل المسؤولون لحلها بصورة فورية. ولم يتقدم أحد منهم لطلب مساعدة إلا ومنحوه إياها. فلماذا يسعى هؤلاء لقلب نظام الحكم؟ إذا كان هؤلاء رجال دين، ألم يعلموا أن زعزعة الأمن والاستقرار، والخروج على الحاكم محرم شرعاً، حتى لو كان ظالماً! فما بالنا بحكام الإمارات، الذين يسعون جاهدين لخدمة أبناء وطنهم ولا يبخلون عليهم بشيء، وسخروا لهم كل الإمكانيات المتاحة للنهوض.

إذا كان هؤلاء مواطنين، فعليهم أن يتقوا الله في وطنهم، ويحافظوا على حكامهم، ويساعدوهم على النهوض ببلدهم، لأنهم لن يجدوا أفضل منهم، فلا يعبثوا بالأمن والاستقرار، لتحقيق مآرب شخصية. وإذا كانوا وافدين، وجاؤوا لتحسين أوضاعهم المعيشية، فعليهم احترام القوانين، وإلا فعليهم الرحيل من حيث أتوا، ولا يتدخلوا فيما لا يعنيهم، ويتركوا البلد لأهلها ومحبيها.

حفظ الله دولة الإمارات، حكاماً ومحكومين، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، ورد عنها كيد الكائدين وشرور المفسدين، وأسكن زايد الخير فسيح جناته، وبارك في أولاده ... إنه ولي ذلك والقادر عليه.