آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

الأبطال على أسوار القدس

Wednesday
{clean_title}

كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن
ضجت الدنيا بمن فيها على اعتداءات الغطرسة الصهيونية التي طالت الأقـصى المحتل، واستباحات باحاته وساحاته، وصلوات القانتين فيه، فتحرك دفاعا عن الحقّ الأبديّ، الأشبالُ الصناديدُ الجبال، والأبطال من النساء والرجال، من أهل بيت المقدس، وقدموا الدماء والأشلاء، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم ثابت ينتظر، والأمة لا تُبدل تبَديلًا، ولا تَسمع منها نَحيبًا ولا عويلًا.
فبعد تطور احتراف مهنة التطبيل إلى التطبيع، والرقص على أشلاء القضية الفلسطينية، وتحويل الممنوع إلى فرض واجب، ودقّ الحرية العصماء التي لأجلها الشعوب تدقّ، ذابت بلاد في ماءٍ سراب بقيعة، في سبخة لا تنبت كلأ ولا تمسك ماءً. فأين بلاد العرب أوطاني؟، هل الصمتُ أطبقَها؟. أم أنها تبحث عن نفسها في أذيال الأمم؟ وهي الرأس لو رفعت رأسها.
لن أتكلم عن بطولات المقدسيين، ولا عن تضحيات المرابطين، فليس الخبر كالمعاينة، وعند باب العامود الخبر اليقين، وعلى أسوار القدس أبطال يحامون عن الحمى. ولكنني أودّ التذكير أننا لا زلنا لم نفهم الدرس المقدسي بعد، وأننا نعيش حالة الانقضاض على الواقع فلا نحن نريد إصلاحه ولا نحن الذين نرتضيه لنا إذا أفقنا من سباتنا، فدرس المسجد الأقصى هو: المعادلة التي لا تعرف الجدل، فالأقصى ليس حجارة وليس تاريخ فحسب، إنه: معادلة: "إثبات الوجود" لنا كأمة قائمة بذاتها وإرادتها.
فالدول العربية التي شتتها سايكس بيكو، جعل فلسطين مفتاح عودتها، فضاع المفتاح والعرب تركت بيت المقدس والمسجد الأقصى ظنا منها أنّ فلسطين حجارة وطين. إنه الدرس العربي يا قوم، وما يقوم به الصهاينة بين الفينة والأخرى عمل اختبار ليعرفوا مدى قربنا من القاع.
واليوم.. فأهل "الشيخ جراح" أثقلتهم الجراح. وأهل القدس على أسوارها ينتظرون استيقاظَ أمّتهم أن تغضب وأن تتحرك وأن تجلجل الأرض من تحت أقدام اليهود. لكن الأمة في كل مكان إلا في القدس.
أما نحن.. فلنا حقّ في القدس لن نتخلى عنه، وإذا عاد الأقصى يوما، سنقول لأحفادنا: لقد كنا أبطالا نذرف الدموع على شهداء القدس، وكنا نساندهم من بعيد فسهر ليلا طويلا لأجل القدس. ونشعل شمعة لنقول: كانت هنا نفوس وأنفاس تدافع عن حياض أمة غابت، فكل شيء في القدس إلا أمتي التي فقدت مفتاح عودتها فتاهت بين شواهق الناطحات، وأعماق المحيطات بحثا عن الحلّ، والحلّ تحت القبة الثُّمانية والمصلى المروانيّ، فهناك دفن الاستعمار عزة الأمة وكرامتها.