آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

الأبطال على أسوار القدس

{clean_title}

كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن
ضجت الدنيا بمن فيها على اعتداءات الغطرسة الصهيونية التي طالت الأقـصى المحتل، واستباحات باحاته وساحاته، وصلوات القانتين فيه، فتحرك دفاعا عن الحقّ الأبديّ، الأشبالُ الصناديدُ الجبال، والأبطال من النساء والرجال، من أهل بيت المقدس، وقدموا الدماء والأشلاء، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم ثابت ينتظر، والأمة لا تُبدل تبَديلًا، ولا تَسمع منها نَحيبًا ولا عويلًا.
فبعد تطور احتراف مهنة التطبيل إلى التطبيع، والرقص على أشلاء القضية الفلسطينية، وتحويل الممنوع إلى فرض واجب، ودقّ الحرية العصماء التي لأجلها الشعوب تدقّ، ذابت بلاد في ماءٍ سراب بقيعة، في سبخة لا تنبت كلأ ولا تمسك ماءً. فأين بلاد العرب أوطاني؟، هل الصمتُ أطبقَها؟. أم أنها تبحث عن نفسها في أذيال الأمم؟ وهي الرأس لو رفعت رأسها.
لن أتكلم عن بطولات المقدسيين، ولا عن تضحيات المرابطين، فليس الخبر كالمعاينة، وعند باب العامود الخبر اليقين، وعلى أسوار القدس أبطال يحامون عن الحمى. ولكنني أودّ التذكير أننا لا زلنا لم نفهم الدرس المقدسي بعد، وأننا نعيش حالة الانقضاض على الواقع فلا نحن نريد إصلاحه ولا نحن الذين نرتضيه لنا إذا أفقنا من سباتنا، فدرس المسجد الأقصى هو: المعادلة التي لا تعرف الجدل، فالأقصى ليس حجارة وليس تاريخ فحسب، إنه: معادلة: "إثبات الوجود" لنا كأمة قائمة بذاتها وإرادتها.
فالدول العربية التي شتتها سايكس بيكو، جعل فلسطين مفتاح عودتها، فضاع المفتاح والعرب تركت بيت المقدس والمسجد الأقصى ظنا منها أنّ فلسطين حجارة وطين. إنه الدرس العربي يا قوم، وما يقوم به الصهاينة بين الفينة والأخرى عمل اختبار ليعرفوا مدى قربنا من القاع.
واليوم.. فأهل "الشيخ جراح" أثقلتهم الجراح. وأهل القدس على أسوارها ينتظرون استيقاظَ أمّتهم أن تغضب وأن تتحرك وأن تجلجل الأرض من تحت أقدام اليهود. لكن الأمة في كل مكان إلا في القدس.
أما نحن.. فلنا حقّ في القدس لن نتخلى عنه، وإذا عاد الأقصى يوما، سنقول لأحفادنا: لقد كنا أبطالا نذرف الدموع على شهداء القدس، وكنا نساندهم من بعيد فسهر ليلا طويلا لأجل القدس. ونشعل شمعة لنقول: كانت هنا نفوس وأنفاس تدافع عن حياض أمة غابت، فكل شيء في القدس إلا أمتي التي فقدت مفتاح عودتها فتاهت بين شواهق الناطحات، وأعماق المحيطات بحثا عن الحلّ، والحلّ تحت القبة الثُّمانية والمصلى المروانيّ، فهناك دفن الاستعمار عزة الأمة وكرامتها.