آخر الأخبار
  وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي   المجالي سفيرة للأردن في البرازيل   عجلون: دعوات لإشراك الشباب في خطط التنمية ومواجهة التحديات   الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي   ديوان المحاسبة يستضيف احتفالية اليوبيل الذهبي لـ"الأرابوساي"   إرادة ملكية بالتعديل على حكومة حسان .. المصري وشحادة ومحافظة   مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة

الأبطال على أسوار القدس

Wednesday
{clean_title}

كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن
ضجت الدنيا بمن فيها على اعتداءات الغطرسة الصهيونية التي طالت الأقـصى المحتل، واستباحات باحاته وساحاته، وصلوات القانتين فيه، فتحرك دفاعا عن الحقّ الأبديّ، الأشبالُ الصناديدُ الجبال، والأبطال من النساء والرجال، من أهل بيت المقدس، وقدموا الدماء والأشلاء، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم ثابت ينتظر، والأمة لا تُبدل تبَديلًا، ولا تَسمع منها نَحيبًا ولا عويلًا.
فبعد تطور احتراف مهنة التطبيل إلى التطبيع، والرقص على أشلاء القضية الفلسطينية، وتحويل الممنوع إلى فرض واجب، ودقّ الحرية العصماء التي لأجلها الشعوب تدقّ، ذابت بلاد في ماءٍ سراب بقيعة، في سبخة لا تنبت كلأ ولا تمسك ماءً. فأين بلاد العرب أوطاني؟، هل الصمتُ أطبقَها؟. أم أنها تبحث عن نفسها في أذيال الأمم؟ وهي الرأس لو رفعت رأسها.
لن أتكلم عن بطولات المقدسيين، ولا عن تضحيات المرابطين، فليس الخبر كالمعاينة، وعند باب العامود الخبر اليقين، وعلى أسوار القدس أبطال يحامون عن الحمى. ولكنني أودّ التذكير أننا لا زلنا لم نفهم الدرس المقدسي بعد، وأننا نعيش حالة الانقضاض على الواقع فلا نحن نريد إصلاحه ولا نحن الذين نرتضيه لنا إذا أفقنا من سباتنا، فدرس المسجد الأقصى هو: المعادلة التي لا تعرف الجدل، فالأقصى ليس حجارة وليس تاريخ فحسب، إنه: معادلة: "إثبات الوجود" لنا كأمة قائمة بذاتها وإرادتها.
فالدول العربية التي شتتها سايكس بيكو، جعل فلسطين مفتاح عودتها، فضاع المفتاح والعرب تركت بيت المقدس والمسجد الأقصى ظنا منها أنّ فلسطين حجارة وطين. إنه الدرس العربي يا قوم، وما يقوم به الصهاينة بين الفينة والأخرى عمل اختبار ليعرفوا مدى قربنا من القاع.
واليوم.. فأهل "الشيخ جراح" أثقلتهم الجراح. وأهل القدس على أسوارها ينتظرون استيقاظَ أمّتهم أن تغضب وأن تتحرك وأن تجلجل الأرض من تحت أقدام اليهود. لكن الأمة في كل مكان إلا في القدس.
أما نحن.. فلنا حقّ في القدس لن نتخلى عنه، وإذا عاد الأقصى يوما، سنقول لأحفادنا: لقد كنا أبطالا نذرف الدموع على شهداء القدس، وكنا نساندهم من بعيد فسهر ليلا طويلا لأجل القدس. ونشعل شمعة لنقول: كانت هنا نفوس وأنفاس تدافع عن حياض أمة غابت، فكل شيء في القدس إلا أمتي التي فقدت مفتاح عودتها فتاهت بين شواهق الناطحات، وأعماق المحيطات بحثا عن الحلّ، والحلّ تحت القبة الثُّمانية والمصلى المروانيّ، فهناك دفن الاستعمار عزة الأمة وكرامتها.