آخر الأخبار
  الأردن يرسّخ حضوره في السوق الياباني والوفد السياحي يختتم زيارته برسالة إعلامية موسعة   "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام   طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق حتى الاثنين   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة

الأبطال على أسوار القدس

Saturday
{clean_title}

كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن
ضجت الدنيا بمن فيها على اعتداءات الغطرسة الصهيونية التي طالت الأقـصى المحتل، واستباحات باحاته وساحاته، وصلوات القانتين فيه، فتحرك دفاعا عن الحقّ الأبديّ، الأشبالُ الصناديدُ الجبال، والأبطال من النساء والرجال، من أهل بيت المقدس، وقدموا الدماء والأشلاء، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم ثابت ينتظر، والأمة لا تُبدل تبَديلًا، ولا تَسمع منها نَحيبًا ولا عويلًا.
فبعد تطور احتراف مهنة التطبيل إلى التطبيع، والرقص على أشلاء القضية الفلسطينية، وتحويل الممنوع إلى فرض واجب، ودقّ الحرية العصماء التي لأجلها الشعوب تدقّ، ذابت بلاد في ماءٍ سراب بقيعة، في سبخة لا تنبت كلأ ولا تمسك ماءً. فأين بلاد العرب أوطاني؟، هل الصمتُ أطبقَها؟. أم أنها تبحث عن نفسها في أذيال الأمم؟ وهي الرأس لو رفعت رأسها.
لن أتكلم عن بطولات المقدسيين، ولا عن تضحيات المرابطين، فليس الخبر كالمعاينة، وعند باب العامود الخبر اليقين، وعلى أسوار القدس أبطال يحامون عن الحمى. ولكنني أودّ التذكير أننا لا زلنا لم نفهم الدرس المقدسي بعد، وأننا نعيش حالة الانقضاض على الواقع فلا نحن نريد إصلاحه ولا نحن الذين نرتضيه لنا إذا أفقنا من سباتنا، فدرس المسجد الأقصى هو: المعادلة التي لا تعرف الجدل، فالأقصى ليس حجارة وليس تاريخ فحسب، إنه: معادلة: "إثبات الوجود" لنا كأمة قائمة بذاتها وإرادتها.
فالدول العربية التي شتتها سايكس بيكو، جعل فلسطين مفتاح عودتها، فضاع المفتاح والعرب تركت بيت المقدس والمسجد الأقصى ظنا منها أنّ فلسطين حجارة وطين. إنه الدرس العربي يا قوم، وما يقوم به الصهاينة بين الفينة والأخرى عمل اختبار ليعرفوا مدى قربنا من القاع.
واليوم.. فأهل "الشيخ جراح" أثقلتهم الجراح. وأهل القدس على أسوارها ينتظرون استيقاظَ أمّتهم أن تغضب وأن تتحرك وأن تجلجل الأرض من تحت أقدام اليهود. لكن الأمة في كل مكان إلا في القدس.
أما نحن.. فلنا حقّ في القدس لن نتخلى عنه، وإذا عاد الأقصى يوما، سنقول لأحفادنا: لقد كنا أبطالا نذرف الدموع على شهداء القدس، وكنا نساندهم من بعيد فسهر ليلا طويلا لأجل القدس. ونشعل شمعة لنقول: كانت هنا نفوس وأنفاس تدافع عن حياض أمة غابت، فكل شيء في القدس إلا أمتي التي فقدت مفتاح عودتها فتاهت بين شواهق الناطحات، وأعماق المحيطات بحثا عن الحلّ، والحلّ تحت القبة الثُّمانية والمصلى المروانيّ، فهناك دفن الاستعمار عزة الأمة وكرامتها.