آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة   العيسوي يلتقي وفدا من مركز الدراسات السياسية   تحسن في سوق الذهب المحلي .. وتوقع ارتفاع الوتيرة مع موسم الأفراح   تقرير: معدلات التضخم بالأردن أقل من مثيلاتها العالمية خلال 5 سنوات   ردًا على نكث العهود .. قرار ايراني بشأن مضيق هرمز   سيفتح أبوابه قبل ساعتين من موعد المباراة .. المدرج الروماني يواصل استقبال المشجعين خلال مباراتنا مع الجزائر   حجازين: مسح وتوثيق لـ 34 موقعًا للحج المسيحي في الأردن   4 سنوات من رؤية التحديث .. الأردن على مسار النمو الاقتصادي طويل الأمد   المؤشر العام يصعد والتداولات تتراجع في بورصة عمّان خلال الأسبوع الماضي   هام لسكان هذه المناطق في العاصمة عمان - أسماء   بعد استيلاء الاحتلال على ارض لبطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان .. الاردن يصدر بياناً   اعتماد التصاميم النهائية وانطلاق الأعمال الهندسية لمشروع مركز عمرة الدولي للمعارض والمؤتمرات   مشوقة يسأل عن سيارة اشترتها وزارة المالية   عروض وتخفيضات في أسواق المؤسسة الاستهلاكية المدنية   البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل احتيالية   تقرير: معدلات التضخم بالأردن أقل من مثيلاتها العالمية خلال 5 سنوات   انخفاض أسعار الذهب محليًا   بعد الأولى أردنياً بتصنيف التايمز .. عمان الأهلية تتألق بالمركز الاول على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً بتصنيف كيو .أس   ترامب: أتأسف لإصابة مجتبى خامنئي   أعمال تعبيد لشوارع رئيسية في عمّان ابتداءً من الإثنين

الأبطال على أسوار القدس

Saturday
{clean_title}

كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن
ضجت الدنيا بمن فيها على اعتداءات الغطرسة الصهيونية التي طالت الأقـصى المحتل، واستباحات باحاته وساحاته، وصلوات القانتين فيه، فتحرك دفاعا عن الحقّ الأبديّ، الأشبالُ الصناديدُ الجبال، والأبطال من النساء والرجال، من أهل بيت المقدس، وقدموا الدماء والأشلاء، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم ثابت ينتظر، والأمة لا تُبدل تبَديلًا، ولا تَسمع منها نَحيبًا ولا عويلًا.
فبعد تطور احتراف مهنة التطبيل إلى التطبيع، والرقص على أشلاء القضية الفلسطينية، وتحويل الممنوع إلى فرض واجب، ودقّ الحرية العصماء التي لأجلها الشعوب تدقّ، ذابت بلاد في ماءٍ سراب بقيعة، في سبخة لا تنبت كلأ ولا تمسك ماءً. فأين بلاد العرب أوطاني؟، هل الصمتُ أطبقَها؟. أم أنها تبحث عن نفسها في أذيال الأمم؟ وهي الرأس لو رفعت رأسها.
لن أتكلم عن بطولات المقدسيين، ولا عن تضحيات المرابطين، فليس الخبر كالمعاينة، وعند باب العامود الخبر اليقين، وعلى أسوار القدس أبطال يحامون عن الحمى. ولكنني أودّ التذكير أننا لا زلنا لم نفهم الدرس المقدسي بعد، وأننا نعيش حالة الانقضاض على الواقع فلا نحن نريد إصلاحه ولا نحن الذين نرتضيه لنا إذا أفقنا من سباتنا، فدرس المسجد الأقصى هو: المعادلة التي لا تعرف الجدل، فالأقصى ليس حجارة وليس تاريخ فحسب، إنه: معادلة: "إثبات الوجود" لنا كأمة قائمة بذاتها وإرادتها.
فالدول العربية التي شتتها سايكس بيكو، جعل فلسطين مفتاح عودتها، فضاع المفتاح والعرب تركت بيت المقدس والمسجد الأقصى ظنا منها أنّ فلسطين حجارة وطين. إنه الدرس العربي يا قوم، وما يقوم به الصهاينة بين الفينة والأخرى عمل اختبار ليعرفوا مدى قربنا من القاع.
واليوم.. فأهل "الشيخ جراح" أثقلتهم الجراح. وأهل القدس على أسوارها ينتظرون استيقاظَ أمّتهم أن تغضب وأن تتحرك وأن تجلجل الأرض من تحت أقدام اليهود. لكن الأمة في كل مكان إلا في القدس.
أما نحن.. فلنا حقّ في القدس لن نتخلى عنه، وإذا عاد الأقصى يوما، سنقول لأحفادنا: لقد كنا أبطالا نذرف الدموع على شهداء القدس، وكنا نساندهم من بعيد فسهر ليلا طويلا لأجل القدس. ونشعل شمعة لنقول: كانت هنا نفوس وأنفاس تدافع عن حياض أمة غابت، فكل شيء في القدس إلا أمتي التي فقدت مفتاح عودتها فتاهت بين شواهق الناطحات، وأعماق المحيطات بحثا عن الحلّ، والحلّ تحت القبة الثُّمانية والمصلى المروانيّ، فهناك دفن الاستعمار عزة الأمة وكرامتها.