آخر الأخبار
  سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته   أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة

حتى لا يخرج العمل الخيري عن مساره

{clean_title}

عظيم أن تتعدد المؤسسات والجمعيات والمبادرات الفردية والجماعيه في مجال العمل الخيري والإنساني، عظيم أن يتعدد المنفقون والممولون والدالون والمتبرعون على الخير في هذه المجالات، وعظيم كذلك أن تستغل ثورة الاتصالات و وسائل التواصل وخدمات التوصيل في إيصال الزكوات و طرود الخير والعلاجات إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين والمرضى مؤقتا وأصحاب الأمراض المزمنة، وعظيم أن يزداد البر والبذل ويرتفع مستوى الإنفاق والعطاء في شهر رمضان الذي هو أحد مواسم الخير والإنفاق كل هذا عظيم ورائع وجميل وكبير أجر عند الله إن سلم القصد وخلصت النية وعلمت الأمانة، لكن من العظيم والرائع أيضا أن لا ننسى في ظل هذه الأعمال التطوعية ، وسيل العواطف الجياشة والتداعي والاندفاع إلى خدمة الناس ومساعدتهم والرفق بضعافهم والسعي إلى معالجة مرضاهم أن ابتذال أعراضهم وانتهاك خصوصياتهم ليس من العمل الخيري والإنساني في شيء، بل هو جريمة في حق العمل الخيري والإنساني والإنسان ذاته، والخصوصية مصونة في جميع الديانات والثقافات، فجودة آلة التصوير، وذكاء الهاتف، وحرص المنفق على وصول المنعفة إلى مستحقها، وتأكيد الوسيط على أمانته، وإلحاح حاجة المستفيد (المحتاج) لا تبرر بعض المشاهد والصور التي تطالعنا يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي مقتحمة علينا هواتفنا وقنواتنا وبيوتنا، مفسدة علينا لحظات الراحة النفسية النادرة جدا في هذا العالم الذي بلت ينزف دمعا على من فارقونا بسبب فايروس كاروانا اللعين، فكثير من هذه المشاهد والصور والمقاطع فيه انتهاك صارخ للخصوصيات وابتذال قبيح للأعراض، وما لا يدركه الكثيرون أن ابتذال العرض وانتهاك الخصوصية في هذا السياق متعدِّ، ومتعدد الأضرار النفسية والآثار السلبية، فحتى لو سمح المحتاج أو المريض بتصويره وهو في حالة ضعف أو تصوير جزء من جسده تحت إكراه الحاجة والتشبث اللاشعوري بالحياة فلا يبيح ذلك تصويره ولا تداول صوره من الناحيتين الشرعية والاخلاقيه، لأن خصوصيته وعرضه ليسا ملكا له وحده، بل يشتركهما معه محيطه الأسري الضيق وعائلته وعشيرته ، فالناظر إلى كثير من المشاهد والصور تحرج وتغضب كل من يتابعها، والتي يتم تداولها بشكل يومي على مواقع التواصل الاجتماعي بكل عفوية يدرك أنه آن الأوان لوضع ضوابط شرعية وأخلاقية وقانونية لهذه الفوضى التي يشهدها العمل الخيري والإنساني الذين تحولا من خدمة للإنسان إلى عمل منظم لانتهاك حرمة الإنسان، وهنا يجب أن لا ننسى ما تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية من متابعة هذه التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لصون كرامة وعزة المحتاجين.