آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

حتى لا يخرج العمل الخيري عن مساره

{clean_title}

عظيم أن تتعدد المؤسسات والجمعيات والمبادرات الفردية والجماعيه في مجال العمل الخيري والإنساني، عظيم أن يتعدد المنفقون والممولون والدالون والمتبرعون على الخير في هذه المجالات، وعظيم كذلك أن تستغل ثورة الاتصالات و وسائل التواصل وخدمات التوصيل في إيصال الزكوات و طرود الخير والعلاجات إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين والمرضى مؤقتا وأصحاب الأمراض المزمنة، وعظيم أن يزداد البر والبذل ويرتفع مستوى الإنفاق والعطاء في شهر رمضان الذي هو أحد مواسم الخير والإنفاق كل هذا عظيم ورائع وجميل وكبير أجر عند الله إن سلم القصد وخلصت النية وعلمت الأمانة، لكن من العظيم والرائع أيضا أن لا ننسى في ظل هذه الأعمال التطوعية ، وسيل العواطف الجياشة والتداعي والاندفاع إلى خدمة الناس ومساعدتهم والرفق بضعافهم والسعي إلى معالجة مرضاهم أن ابتذال أعراضهم وانتهاك خصوصياتهم ليس من العمل الخيري والإنساني في شيء، بل هو جريمة في حق العمل الخيري والإنساني والإنسان ذاته، والخصوصية مصونة في جميع الديانات والثقافات، فجودة آلة التصوير، وذكاء الهاتف، وحرص المنفق على وصول المنعفة إلى مستحقها، وتأكيد الوسيط على أمانته، وإلحاح حاجة المستفيد (المحتاج) لا تبرر بعض المشاهد والصور التي تطالعنا يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي مقتحمة علينا هواتفنا وقنواتنا وبيوتنا، مفسدة علينا لحظات الراحة النفسية النادرة جدا في هذا العالم الذي بلت ينزف دمعا على من فارقونا بسبب فايروس كاروانا اللعين، فكثير من هذه المشاهد والصور والمقاطع فيه انتهاك صارخ للخصوصيات وابتذال قبيح للأعراض، وما لا يدركه الكثيرون أن ابتذال العرض وانتهاك الخصوصية في هذا السياق متعدِّ، ومتعدد الأضرار النفسية والآثار السلبية، فحتى لو سمح المحتاج أو المريض بتصويره وهو في حالة ضعف أو تصوير جزء من جسده تحت إكراه الحاجة والتشبث اللاشعوري بالحياة فلا يبيح ذلك تصويره ولا تداول صوره من الناحيتين الشرعية والاخلاقيه، لأن خصوصيته وعرضه ليسا ملكا له وحده، بل يشتركهما معه محيطه الأسري الضيق وعائلته وعشيرته ، فالناظر إلى كثير من المشاهد والصور تحرج وتغضب كل من يتابعها، والتي يتم تداولها بشكل يومي على مواقع التواصل الاجتماعي بكل عفوية يدرك أنه آن الأوان لوضع ضوابط شرعية وأخلاقية وقانونية لهذه الفوضى التي يشهدها العمل الخيري والإنساني الذين تحولا من خدمة للإنسان إلى عمل منظم لانتهاك حرمة الإنسان، وهنا يجب أن لا ننسى ما تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية من متابعة هذه التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لصون كرامة وعزة المحتاجين.