آخر الأخبار
  الإحصاءات العامة: لم يتم تغريم أي مواطن طوال 77 عاما   "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد إلكترونيًا   الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة   تعليمات تلزم مركبات المياه والزيوت العادمة بالتتبع الإلكتروني   وزير المياه يعلن جاهزية السدود لاستقبال الموسم المطري   البدور يعلن إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً   حسان يوجه بنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع إلى الأردن   "فرح" ناطقا باسم الحكومة   حيدر فريحات مدير الإحصاءات العامة يعتذر: لا غرامات على المواطنين ونحترم خصوصية   هام للعاملين بقطاع التوصيل في الأردن بشأن الضمان الاجتماعي   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس   تحويلات مرورية في شارع الأردن الليلة

حتى لا يخرج العمل الخيري عن مساره

Thursday
{clean_title}

عظيم أن تتعدد المؤسسات والجمعيات والمبادرات الفردية والجماعيه في مجال العمل الخيري والإنساني، عظيم أن يتعدد المنفقون والممولون والدالون والمتبرعون على الخير في هذه المجالات، وعظيم كذلك أن تستغل ثورة الاتصالات و وسائل التواصل وخدمات التوصيل في إيصال الزكوات و طرود الخير والعلاجات إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين والمرضى مؤقتا وأصحاب الأمراض المزمنة، وعظيم أن يزداد البر والبذل ويرتفع مستوى الإنفاق والعطاء في شهر رمضان الذي هو أحد مواسم الخير والإنفاق كل هذا عظيم ورائع وجميل وكبير أجر عند الله إن سلم القصد وخلصت النية وعلمت الأمانة، لكن من العظيم والرائع أيضا أن لا ننسى في ظل هذه الأعمال التطوعية ، وسيل العواطف الجياشة والتداعي والاندفاع إلى خدمة الناس ومساعدتهم والرفق بضعافهم والسعي إلى معالجة مرضاهم أن ابتذال أعراضهم وانتهاك خصوصياتهم ليس من العمل الخيري والإنساني في شيء، بل هو جريمة في حق العمل الخيري والإنساني والإنسان ذاته، والخصوصية مصونة في جميع الديانات والثقافات، فجودة آلة التصوير، وذكاء الهاتف، وحرص المنفق على وصول المنعفة إلى مستحقها، وتأكيد الوسيط على أمانته، وإلحاح حاجة المستفيد (المحتاج) لا تبرر بعض المشاهد والصور التي تطالعنا يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي مقتحمة علينا هواتفنا وقنواتنا وبيوتنا، مفسدة علينا لحظات الراحة النفسية النادرة جدا في هذا العالم الذي بلت ينزف دمعا على من فارقونا بسبب فايروس كاروانا اللعين، فكثير من هذه المشاهد والصور والمقاطع فيه انتهاك صارخ للخصوصيات وابتذال قبيح للأعراض، وما لا يدركه الكثيرون أن ابتذال العرض وانتهاك الخصوصية في هذا السياق متعدِّ، ومتعدد الأضرار النفسية والآثار السلبية، فحتى لو سمح المحتاج أو المريض بتصويره وهو في حالة ضعف أو تصوير جزء من جسده تحت إكراه الحاجة والتشبث اللاشعوري بالحياة فلا يبيح ذلك تصويره ولا تداول صوره من الناحيتين الشرعية والاخلاقيه، لأن خصوصيته وعرضه ليسا ملكا له وحده، بل يشتركهما معه محيطه الأسري الضيق وعائلته وعشيرته ، فالناظر إلى كثير من المشاهد والصور تحرج وتغضب كل من يتابعها، والتي يتم تداولها بشكل يومي على مواقع التواصل الاجتماعي بكل عفوية يدرك أنه آن الأوان لوضع ضوابط شرعية وأخلاقية وقانونية لهذه الفوضى التي يشهدها العمل الخيري والإنساني الذين تحولا من خدمة للإنسان إلى عمل منظم لانتهاك حرمة الإنسان، وهنا يجب أن لا ننسى ما تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية من متابعة هذه التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لصون كرامة وعزة المحتاجين.