آخر الأخبار
  ‏عاجل| 33 وفاة و702 اصابة كورونا جديدة في الأردن   هل المؤشرات تدل على عودة التعليم الوجاهي للمدارس والجامعات الحكومة تجيب   ماذا قال العرموطي في وقفة الشيخ جراح   الأردنيون على موعد آخر مع رؤية الصاروخ الصيني التائه في السماء   هام حول تقليص الحظر في الأسبوع الأخير من رمضان   هل يجوز دفع زكاة الأموال والفطر للأشقاء والشقيقات الافتاء تجيب   حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن اعتبارا من الأحد   الخلايلة يؤكد ضرورة تحري ليلة القدر وحسن ختام شهر رمضان   آلاف الأردنيين يخرجون في وقفة نصرة للفلسطينيين بحي الشيخ جراح والقدس   الأمن: التعرض لأشعة الشمس أثناء الصيام يُفقد التركيز أثناء القيادة    رغم الجدل .. الأمانة تواصل حملات إزالة البسطات العشوائية في وسط البلد   ضبط حقن بوتوكس ومستلزمات طبية مخالفة   الحكومة: الأردن سيعاني نقصا في مياه الشرب   طقس ربيعي دافئ الجمعة    البلبيسي: فتح 70%؜ من القطاعات نهاية حزيران   شركس: اتخذنا إجراءات لمنع دخول المتحور الهندي   أحداث الأسبوع: جريمتا قتل .. وافتعال حوادث دهس   بشرى سارة لكل المسجلين لأخذ لقاح كورونا في الأردن   الصحة: المطعوم لا يصيب متلقيه بكورونا .. والجسم يبدأ ببناء المناعة اسبوعين .. تفاصيل   البحث الجنائي يلقي القبض على نشالتين امتهن السرقة والنشل من مواطنين في أسواق مادبا

حتى لا يخرج العمل الخيري عن مساره

{clean_title}

عظيم أن تتعدد المؤسسات والجمعيات والمبادرات الفردية والجماعيه في مجال العمل الخيري والإنساني، عظيم أن يتعدد المنفقون والممولون والدالون والمتبرعون على الخير في هذه المجالات، وعظيم كذلك أن تستغل ثورة الاتصالات و وسائل التواصل وخدمات التوصيل في إيصال الزكوات و طرود الخير والعلاجات إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين والمرضى مؤقتا وأصحاب الأمراض المزمنة، وعظيم أن يزداد البر والبذل ويرتفع مستوى الإنفاق والعطاء في شهر رمضان الذي هو أحد مواسم الخير والإنفاق كل هذا عظيم ورائع وجميل وكبير أجر عند الله إن سلم القصد وخلصت النية وعلمت الأمانة، لكن من العظيم والرائع أيضا أن لا ننسى في ظل هذه الأعمال التطوعية ، وسيل العواطف الجياشة والتداعي والاندفاع إلى خدمة الناس ومساعدتهم والرفق بضعافهم والسعي إلى معالجة مرضاهم أن ابتذال أعراضهم وانتهاك خصوصياتهم ليس من العمل الخيري والإنساني في شيء، بل هو جريمة في حق العمل الخيري والإنساني والإنسان ذاته، والخصوصية مصونة في جميع الديانات والثقافات، فجودة آلة التصوير، وذكاء الهاتف، وحرص المنفق على وصول المنعفة إلى مستحقها، وتأكيد الوسيط على أمانته، وإلحاح حاجة المستفيد (المحتاج) لا تبرر بعض المشاهد والصور التي تطالعنا يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي مقتحمة علينا هواتفنا وقنواتنا وبيوتنا، مفسدة علينا لحظات الراحة النفسية النادرة جدا في هذا العالم الذي بلت ينزف دمعا على من فارقونا بسبب فايروس كاروانا اللعين، فكثير من هذه المشاهد والصور والمقاطع فيه انتهاك صارخ للخصوصيات وابتذال قبيح للأعراض، وما لا يدركه الكثيرون أن ابتذال العرض وانتهاك الخصوصية في هذا السياق متعدِّ، ومتعدد الأضرار النفسية والآثار السلبية، فحتى لو سمح المحتاج أو المريض بتصويره وهو في حالة ضعف أو تصوير جزء من جسده تحت إكراه الحاجة والتشبث اللاشعوري بالحياة فلا يبيح ذلك تصويره ولا تداول صوره من الناحيتين الشرعية والاخلاقيه، لأن خصوصيته وعرضه ليسا ملكا له وحده، بل يشتركهما معه محيطه الأسري الضيق وعائلته وعشيرته ، فالناظر إلى كثير من المشاهد والصور تحرج وتغضب كل من يتابعها، والتي يتم تداولها بشكل يومي على مواقع التواصل الاجتماعي بكل عفوية يدرك أنه آن الأوان لوضع ضوابط شرعية وأخلاقية وقانونية لهذه الفوضى التي يشهدها العمل الخيري والإنساني الذين تحولا من خدمة للإنسان إلى عمل منظم لانتهاك حرمة الإنسان، وهنا يجب أن لا ننسى ما تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية من متابعة هذه التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لصون كرامة وعزة المحتاجين.