آخر الأخبار
  حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته   أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة   احذر.. هذه الأجهزة تستهلك كهرباء حتى وهي مغلقة   تدريب 9000 موظف حكومي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025

قل لي هل رأيت القدس يوما؟ سلام الله من الصامتين على الصامدين

{clean_title}

كتبه/ محمد الزبن

يخبرنا النبيّ محمد صلى الله عليه وسلّم أنّ المسجد الأقصى بني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة. والقرآن الكريم يخبرنا بأنّ إبراهيم عليه السلام جدد بناء الكعبة برفع القواعد بعد فترة من انطماسها بسبب طوفان نوح عليه السلام، في واد غير ذي زرع، لتكون أفئدة الناس تهوي إلى البيت دون سواه من متاع الدنيا، أما المسجد الأقصى، فمهبط الوحي إلى الناس، في بلاد كلها زرع، وهنا بدأت الحضارة وهنا تنتهي وهنا أبدأ
هل رأيت المسجد الأقصى.. كيف نهنأ بالحياة وهو مكبّلٌ؟ كيف تسير الأمور بين العرب ونبض القلب منهم منكسر؟. هل رأيت المسجد الأقصى وهو أسير؟ ماذا أوصاك جدك قبل الرحيل؟ هل حكى لك عن تاريخٍ وحضارةٍ كانت في بيت المقدس؟ أم أنه لم ير المسجد الأقصى؟ من قال لك أنّ أحدا في الأمة لم يكن من عقيدته زيارة المسجد الأقصى؟ كيف يهنأ إذا ما شرب من مائه واستنشق هواءه.
هل رأيت المقدسيين وهم يدافعون عن حياض المسجد الأقصى؟ هل تظنّ أنهم ينتظرون فزعة العرب والمسلمين؟ هل رأيتهم يذهبون إلى المطارات والحدود ليستقبلوا رايات عربية جاءت؟ ولماذا جاءت؟ من قال لك أنهم ينتظرون أحدا سوى: إحدى الحسنيين.
هل رأيت المسجد الأقصى؟ انظر: إنه المحور والمدار والمنار والنبراس والقرطاس والقلم والخيل والليل والبيداء والبطحاء والأرض والشِّعبُ والسماء والمعراج والبراق والإسراء.. هو القدس والعقيدة والبركات والرحمات، هو التاريخ والجغرافيا، والشاهد على بطش الغزاة والغائب من سجلات تضحياتنا.. إنه المحكّ حينما أخفقت العربان، وهو المؤشر حينما فقدنا الاصطرلاب في بحر الروم، وهو القناة إذا أغلقت السويس، وهو البحر إذا ماتت ينابيعه، هو الجنديّ إذا فكرنا يوما باسترجاع العزة، هو الطبيب إذا أردنا نبضات قلب نخفقها، هو الغذاء إذا أراد السودان أن يزرع الأرض قمحًا بدل أن يبيع الأرض ليشتري قمحا، هو عليّ إذا أراد جبلا يصنع، هو الشعلة في ظلام التطبيع.
والسؤال على غير استحياء: هل أنت تنتمي إلى القدس؟ إنْ كان الجواب "نعم". فحدثني ماذا عملت لما تنتمي إليه.. أم هل كفيتَ أهلَه شرّك ودعايات يرددها الببغاوات. وإذا كان الجواب: "لا". فبالله عليك لا تعطيني حلولا للقدس لأنني عاجز عن إيصال سلامي لأهل القدس، فكيف بإيصال الغباء إليهم.
هل سمعت بالقدس يوما؟ هي أشرف من أن يطعن بها الخائنون ويخذلها الضعفاء.
هل رأيت أهل القدس؟ هل اقتنعت أنهم أصحاب الأرض؟ إذا كان الجواب نعم بعد شكّ فصباح الخير. وإذا كان الجواب: لا. فلا تصبح على خير.
سلام من الصامتين إلى الصامدين.
سلام الله عليكم وعلى من يوصل سلامي وسلام الشرفاء إليكم.