آخر الأخبار
  الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة   تعرف على أسعار الذهب محليا

قل لي هل رأيت القدس يوما؟ سلام الله من الصامتين على الصامدين

{clean_title}

كتبه/ محمد الزبن

يخبرنا النبيّ محمد صلى الله عليه وسلّم أنّ المسجد الأقصى بني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة. والقرآن الكريم يخبرنا بأنّ إبراهيم عليه السلام جدد بناء الكعبة برفع القواعد بعد فترة من انطماسها بسبب طوفان نوح عليه السلام، في واد غير ذي زرع، لتكون أفئدة الناس تهوي إلى البيت دون سواه من متاع الدنيا، أما المسجد الأقصى، فمهبط الوحي إلى الناس، في بلاد كلها زرع، وهنا بدأت الحضارة وهنا تنتهي وهنا أبدأ
هل رأيت المسجد الأقصى.. كيف نهنأ بالحياة وهو مكبّلٌ؟ كيف تسير الأمور بين العرب ونبض القلب منهم منكسر؟. هل رأيت المسجد الأقصى وهو أسير؟ ماذا أوصاك جدك قبل الرحيل؟ هل حكى لك عن تاريخٍ وحضارةٍ كانت في بيت المقدس؟ أم أنه لم ير المسجد الأقصى؟ من قال لك أنّ أحدا في الأمة لم يكن من عقيدته زيارة المسجد الأقصى؟ كيف يهنأ إذا ما شرب من مائه واستنشق هواءه.
هل رأيت المقدسيين وهم يدافعون عن حياض المسجد الأقصى؟ هل تظنّ أنهم ينتظرون فزعة العرب والمسلمين؟ هل رأيتهم يذهبون إلى المطارات والحدود ليستقبلوا رايات عربية جاءت؟ ولماذا جاءت؟ من قال لك أنهم ينتظرون أحدا سوى: إحدى الحسنيين.
هل رأيت المسجد الأقصى؟ انظر: إنه المحور والمدار والمنار والنبراس والقرطاس والقلم والخيل والليل والبيداء والبطحاء والأرض والشِّعبُ والسماء والمعراج والبراق والإسراء.. هو القدس والعقيدة والبركات والرحمات، هو التاريخ والجغرافيا، والشاهد على بطش الغزاة والغائب من سجلات تضحياتنا.. إنه المحكّ حينما أخفقت العربان، وهو المؤشر حينما فقدنا الاصطرلاب في بحر الروم، وهو القناة إذا أغلقت السويس، وهو البحر إذا ماتت ينابيعه، هو الجنديّ إذا فكرنا يوما باسترجاع العزة، هو الطبيب إذا أردنا نبضات قلب نخفقها، هو الغذاء إذا أراد السودان أن يزرع الأرض قمحًا بدل أن يبيع الأرض ليشتري قمحا، هو عليّ إذا أراد جبلا يصنع، هو الشعلة في ظلام التطبيع.
والسؤال على غير استحياء: هل أنت تنتمي إلى القدس؟ إنْ كان الجواب "نعم". فحدثني ماذا عملت لما تنتمي إليه.. أم هل كفيتَ أهلَه شرّك ودعايات يرددها الببغاوات. وإذا كان الجواب: "لا". فبالله عليك لا تعطيني حلولا للقدس لأنني عاجز عن إيصال سلامي لأهل القدس، فكيف بإيصال الغباء إليهم.
هل سمعت بالقدس يوما؟ هي أشرف من أن يطعن بها الخائنون ويخذلها الضعفاء.
هل رأيت أهل القدس؟ هل اقتنعت أنهم أصحاب الأرض؟ إذا كان الجواب نعم بعد شكّ فصباح الخير. وإذا كان الجواب: لا. فلا تصبح على خير.
سلام من الصامتين إلى الصامدين.
سلام الله عليكم وعلى من يوصل سلامي وسلام الشرفاء إليكم.